11 سبتمبر بعد سبع سنوات : أيّ أسئلة وأيّ موقع نقديّ (12) هاشم صالح ” واللامُفكر فيه ” ردّا على ” شكرا لـ 11 سبتمبر”

ربما تكون الأفكار أشدّ بريقا من قناطير الذهب. هذا ما لمسته في مقالة الأستاذ هاشم صالح المنشورة في ” الأوان” بعنوان: شكرا لـ 11 سبتمبر ومن لم يقرأها بعد، خسر بعضا من متاع الدنيا، فالنصّ كُتب بلغة آسرة، وعاطفة قوية، تبوح أحيانا بعنف وشراسة نتشوية تتناسب مع حدث 11 سبتمبر، لغة لا تخفي من العنوان فرحتها “الفلسفية الخجولة” لوقوع هذه الكارثة، [تذكّر بعنوان سيد القمني “شكرا بن لادن”] لأنها برأي الكاتب طريق الجلجلة للخلاص من عصور الظلامية والأصولية الإسلامية. وبرأيي فإنّ حضور الكاتب ووضوحه، وممارسته سلطة لغوية لها بصمتها في حياتنا الثقافية كان طاغيا ومؤثرا. وبإيجاز شديد، ترك النص للوهلة الأولى إحساسا بالنشوة وتفاؤلا بعودة خطاب التنوير العربيّ، وهذا ما عهدناه من مثقف إستطاع يوما أن يُدجّن محمد أركون في لغتنا العربية، التي فطمها التاريخ على: الخيل والليل والبيداء، ومجازا على” القرطاس والقلم”.

لكن ما إن (ذهبت السكرة، وجاءت الفكرة) حتى وجدتني أمام مشاعر متناقضة؟ ومزيج غير متجانس من الرؤى والميول المتضاربة، أو ما تطلق عليه الألمانية : مشاعر Hass-Liebe(كراهية ـ حب) وهي سمة لعالم شديد الإضطراب والإنفعال، وعلى مستوى تأريخية الفكر، يمكن فهمها كعلامة للخروج من أسر الثنائيات المانوية الصماء، التي طبعت صورة العالم القديم.

 

 أجل أصبحنا نحبّ ونكره بآن معا. حتى أن مفاهيم من قبيل: وطن. تاريخ. كتب مقدسة. شعر. أدب. فلسطين. و11 سبتمبر. إبن لادن. صدام.. إلخ لم تنجُ من براثن هذا المزيج الهلاميّ المضطرب من الرؤى والمشاعر.

 

وتلخيصا لمقال الأستاذ صالح يمكن للمرء ( والمرأة) أن يتوقّفا عند المحطّات التالية:

أوّلا: يبدأ الكاتب بصلاة شكر على أرواح قرابين سبتمبر( وغيرهم من الضحايا) الذين عبّدوا بدمائهم طريق الخلاص، وألزموا الجماعة البشرية والدولية بضرورة القضاء على الإرهاب الإسلاميّ المعادي للحضارة.

 

ثانيا: يتحدّث عن سطوة أفكار الأصولية الإسلامية في مجتمعاتنا، وكيف أنها تملي مناهج شريعتها وتفرضها على الأنظمة الحاكمة[حتى وإن كانت في المعارضة] ثم لا يترك لبسا في تفضيله للحكم البوليسيّ على السلفيّ وإن كان أحلاهما مرّا.

ثالثا: يُذكّر الكاتب بمقولة هيغل الشهيرة، إبّان اجتياح نابليون لألمانيا (رأيت الإمبراطور، روح العالم على حصان) كإشارة لخلاص أوروبا واعتناقها مبادئ الثورة الفرنسية: إخاء /عدالة/ مساواة.

 

رابعا: يحدّثنا الكاتب ببراعة أدبية بيوغرافية عن موقفه من إحتلال صدام للكويت، وعدم تصفيقه كالآخرين كما يقول:”لمجرم سفاح سوف يخنق نسمة الحرية في بلد آخر بعد أن أخمدها في العراق”.

أخيرا: يختم بمقطع ناريّ، يتوعّد فيه الأصولية الإسلامية بقرب نهايتها الحتمية وهذا  يمثل في رأيي ذروة إنفعاله ولأهمّيته أنقله حرفيا :

 

 شكرا لـ 11سبتمبر لأنّه سوف يجبرنا على مراجعة كلّ حرف وكلّ نقطة وكلّ فاصلة في القرآن والحديث النبويّ وكتب الفقه والفتاوى الصفراء وكلّ التراث العربيّ الإسلاميّ. بعد الآن لم تعد هناك تابوات ولامحرّمات ولا ثوابت الأمّة ولا كلّ هذا الكلام الفارغ الذي يهدف الى قطع الطريق على كلّ إصلاح أو تجديد. والله سوف تشرّح كتب التراث تشريحا وتفكّك النصوص المقدسة تفكيكا من بسم الله الرحمن الرحيم وأنت نازل حتى تصل إلى كلام الشيخ القرضاوي على قناة الجزيرة( انتهى الاقتباس).
قبل الذهاب بعيدا في رحلة اللامُفكر فيه؟(وهي عبارة ندين بها للأستاذ صالح) دعونا نتوقّف قليلا عند المقطع الأخير، الذي يُذكّر نسبيا بلهجة “أنا ابن جلا وطلاّع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني”؟ وقد يكون الكاتب محقّا، وعلى يقين بأنّ قلمه وعقله أشدّ مضاء من سيف الحجاّج. لكن ما يلفت الإنتباه حقّا هو عطفه الفتاوى الصفراء، على الفقه والحديث والقرآن مستخدما “واو العطف” بشجاعة وتحدٍّ لايمكن فهمهما إلا في سياق تداعيات انفعالية للنصّ.
وإذ أجد تعاطفا كبيرا مع ما رمى إليه، وأتفق معه بأنّ التابوهات والمحرّمات وثوابت الأمة هي (كلام فارغ) إنما ألمس فيما يقول بعضا من الخطابة العربية التي تركتني أتساءل:
 أين ستتمّ هذه المراجعة الثوريّة للتراث الدينيّ؟ ومن سيضطلع بأعباء غربلة كلّ نقطة وفاصلة من القرآن والحديث وكتب الفقه؟ هل ستُنّجز على متون صحف “مخابرات آل سعود”وبمساعدة الرفاق في “الشرق الأوسط”؟ وبرعاية دهاقنة البترودولار، وعطاياهم السخية؟ أم بجامعة عمرو موسى الفولوكلورية؟ وإذا أراد الكاتب أن يبرّ بقسمه ( والله سوف) فعلى أيّة طاولة ستُشرح النصوص المقدسة وتُفكّك، من بسم الله وأنت نازل؟ على طاولة بوش ـ بندر أو على قناة الجزيرة؟ لكن سياق النص يتركنا نعتقد أنّ الأستاذ صالح، يهدّد ويتوعّد بما يخزنه من تمنّيات وأمنيات أو على مقولات نظرية أطلقها هابرماس حول وحدة العالم في عصر الرقميات. فالجماعة الدولية التي يهمس بإسمها لن تمارس سلطتها الأخلاقية، خارج لعبة الأمم القذرة ومصالحها السياسلطوية. إلا إذا كان المفكّر صالح يعتقد حقّا بأنّ الإدارة الأمريكية جادّة في حربها على الإرهاب؟! فإذا كان الأمر كذلك، كيف يفسّر للجهلة القومجيين من أمثالي، غزو العراق وتدمير دولته( العلمانية نسبيا) واستبدالها بدويلات تيوقراطية، وقبلية ذات مرجعيات دينية بالية، ترفرف عليها أكفان التاريخ والأحقاد؟ وكيف يفسر لنا دور مملكة كرنفالات قطع الرؤوس والأيدي التي ما برحت تصدّر الجاهلية وفتاوى الإرهاب حتى هذه الساعة، وتتمتع برضى الإدارة الأمريكية وصداقتها وتعاطفها ؟ وكيف لنا أن نواجه مبادئ الضمير، عندما يسقط مئات آلاف الأبرياء، إثر غزو العراق، دون أن نطالب بدقيقة صمت أخرى حدادا على أرواحهم أسوة بضحايا سبتمبر؟ أم أنهم فئران مختبرات وفائض بشريّ عديم القيمة؟

 

 وبعيدا عن هذه الأسئلة التي قد تبدو ساذجة ولا فائدة مرجوّة منها، ألا يحقّ لنا أن نسأل عن اللامُفكر فيه.

الإرهاب بين السياسة والتأصيل المعرفيّ:

لا بدّ للقارئ المثقف أن يتّفق مع الكاتب، بأنّ الأصولية الإسلامية( وغيرها من الأصوليات) هي مزرعة لتفقيس الإرهاب والعنف، بسبب أيديولوجتها التي تحتكر المطلق، والتي تقوم على تكفير الآخر، واستباحة دمه، وعلى عقيدة الولاء والبراء “وقاتلوهم ..وأعدّوا لهم…” إلى ما هنالك. لكنّ هذه الأمور مسألة عمومية وقديمة لاتكفي تفسيرا لظاهرة الإرهاب الإسلاميّ المعاصر خصوصا أنّ الكاتب لم يخبرنا عن المركّبات التاريخية والانتربولوجية والجيوسياسية لهذه الظاهرة.
 فإلى ما قبل 11سبتمبر بقليل، تشير الإحصائيات إلى أنّ أكثر عمليات الإرهاب كانت تُسجّل على قوى سياسية علمانية( كحزب العمال الكردي وحركة نمور التاميل) وفجأة ودون سابق إنذار أصبحت الأصولية الإسلامية (لهلوبة) المسرح العالميّ؟ كيف ولماذا؟ المشكلة تعود في رأيي لمجموعة أسباب، أهمّها التسويق السياسيّ لمصطلح الإرهاب نفسه، فعندما يكون هذا الفعل مموّلا من البترودولار ومباركا من فقهاء( الثعبان الأقرع)وموجّها إلى السوفييت في أفغانستان مثلا، فهو جهاد وبطولة (تخلّدها هوليود) وعندما يُوجّه إلى المدمّرة “كول” يصبح إرهابا مقيتا مع أنّ سياق  الفعل يقدّم لنا نفس الوجوه الكالحة القميئة، المتسربلة بنفس المنظومة القروسطية للأصولية.

 

 أمّا الحقيقة الغائبة فهي البحث في الجذور الأنتربولوجية لهذه الظاهرة، وهي في تقديري، لا ترتبط عميقا بمنظومة إيمانية(حور عين، وولدان مخلدين) بقدر ما تعبّر عن طبيعة مجتمعات ” قانون الدم” القبلية وهي مجتمعات( مجازية) ما زالت تقوم على مبادئ حقّ الدم والثأر، وحماية شرف القبيلة(ففي هذا البناء ينتفي وجود الفرد ويذوب داخل الجماعة وتصبح مفاهيم الفداء والموت في سبيل الجماعة، قيمة عليا، وشرفا وضربا من الإيثار. وهذا ما تلقّفته الدولة الوطنية الحداثية، عبر إسقاط فكرة الوطن( بدل القبيلة) وجعله قيمة مقدّسة، يقف الناس إجلالا لعلَمه وتقشعرّ أبدانهم لسماع نشيده الوطنيّ، ويُحوّل البعض إلى كاميكازي، إذا ما انتهك عدوُّ حرمته.. أي أنّ التفسير العميق لظاهرة الإرهاب لا يرتبط حتميا بتصوّرات دينية محضة وحسب، بل حوصلة لمركّبات دينية وإجتماعية وجيوسياسية..إلخ

 أما من الناحية التاريحية، فإنّي أعتقد أنّ الدولة الإسلامية منذ نشأتها، وحتّى انتهاء الخلافة العثمانية كانت دولة (علمانية) براغماتية، ونلاحظ ذلك في العناوين التي نشأت عليها[ دخول الأعراب الإسلام أفواجا، مع ضعف إيمانهم(لتبرير التمدّد العسكريّ) إنشاء (لاهوت) وعلوم كلام تبريريّة، تقوم على مساحة ضيقة من التأمّل الميتافيزيقيّ أو الروحيّ، مع فتح أبواب الشريعة لسدّ الذرائع وإتاحة المتع المادية للنظام الأبويّ وتبريرها( كالغزو ـ العبيدـ والجواري والإماء والخيل المسوّمة والمال والتجارة) حتى الجنّة نفسها فقد تمّت علمنتها لتصبح ملاذا لشتّى أنواع  اللذائذ الحسّية. إضافة إلى الطقوس، التي تعد المسلم دائما بغفران ذنوبه ومضاعفة ثوابه، أي إنّها تترك له باب المعصية مفتوحا على مصراعيه ( ليمارس متع الدنيا ومباهجها وإقتناص لذاتها) وهذا قد وضع الإيتك الإسلاميّ محلّ تساؤل( هنا في رأيي المتواضع جوهر المعضلة اللاهوتية الإسلامية، إذ أنّ أداء الشهادتين، والممارسة الطقوسية للفرائض، وما تتّسع له الشريعة من أنظمة المعاملات، لا يعطي الإيتك الإسلاميّ بعدا كونيا، [ يلاحظ المرء كيف تخلع ردود الفعل الإسلامية على إهانة الرموز الدينية(كما في الرسوم الكاركاتورية وغيرها) على تلك الرموز (النبيّ أو القرآن) طابعا (قبليا إثنيا جغرافيا)بعكس العالم البوذي ّواليهومسيحيّ، الذي حرّر رموزه ومنحها بعدا كونيا عابرا للقارات، وقد يعود السبب إلى أنّ دائرة الثقافة الإسلامية، خضعت لهيمنة اللغة العربية وعانت من العزلة ناهيك عن أنها امتدت على شعوب ذات طابع قبليّ ( عرب، برر، ترك، مغول) محكومة سلفا” بقانون العصبية الدموية” لكنّ جميع هذه العناوين العريضة المذكورة آنفا تؤكد أنّ دوغما “الجهاد والموت” ليست أصيلة في التراث الأرثودوكسيّ الإسلاميّ بل طارئة وظرفية.

 



 أما النقطة الثانية الجديرة بالتوقف قليلا فهي حديث الأستاذ صالح وموقفه من تداعيات احتلال الكويت عام 1990م، ودهشته لتأييد غالبية المثقفين لهذا الاحتلال. يتراءى للجميع أنّ غزو صدام للكويت ضرب من الحماقة( وهو كذلك) لأنّنا نتحدّث عمّا حدث فعلا وعمّا آلت إليه الأمور، ولا نتحدّث عمّا كان ممكن الحدوث، [فما يحدث في المحصّلة هو أحد خيارات الإستراتيجية ليس أكثر ] ولعلّ السؤال الأكثر إلحاحا هو :

 

ماذا لو أنّ أمريكا آنذاك أدارت ظهرها ورضخت للأمر الواقع وتركت صداما في الكويت، خصوصا أنّ الرجل كان قاب قوسين من امتلاك قوة نووية؟ ماذا لو أنه تقدّم أميالا أخرى، وسيطر على حقول النفط السعودية التي كانت على مرمى حجر منه؟ كيف كان سيبدو العالم اليوم؟ جنون وعبث أليس كذلك؟ أوافق تماما، لأننا أمام عملية اِفتراضية ربّما كانت هي الأخرى أكثر كارثية وقد تنتهي بانتحار الفوهرر في مخبئه الحصين، ومن يدري ربما أتت مكللة بنجاح بسماركيّ باهر، أو فتح نابوليونيّ مبين، أو صفقة ما فالأبواب كانت مشرعة لكل الإحتمالات وكان ممكنا للمفكر أن يصفّق حينها ويقول: رأيت الامبراطور( التكريتي)، روح العالم على حصان!! ( فنابليون لم يجلب شعارات الثورة الفرنسية وحسب، بل أغرق أوروبا بأنهار من الدماء، وهذا ما غيّبه الكاتب من الصورة) .

واستيفاء لهذه النقطة، حول المثل الهيغليّ، فإنّي أرى استثمار هذه المقولة، لتبرير [خيانة] المثقف، قد يصبح ذريعة وغطاء مريحا لتبرير كل الظواهر الرخيصة والخسيسة ( كاللحدية والدحلانية، والغادرية، والجلبية) واعتبارها نسقا فلسفيا هيغليا، ونبوءة بعصر جديد. وبوسع المرء ( والمرأة) أن يتذكرا نابليون (روح العالم)الذي رفض في أحد الأيام مصافحة أحد الجواسيس البروسيين، رغم أنّ الأخير قدّم خدمات جليلة لفرنسا، بل اكتفى برمي صرّة من الدراهم  عليه، من على صهوة جواده، بعد أن رمقه بنظرات الاحتقار.

 

وعودة إلى المعضلة الأساس، ألا وهي الخطر المحدق، الذي يمثله الإسلام الأصوليّ. ألا يرى الكاتب أنّ الأمر بُولغ فيه إلى حدّ الشطط. أليست الأصولية الإسلامية الجهادية  وليدة لعصر التلفزة وزواج البداوة والبترودولار، الذي أثمر عن إنجاب الإرهاب لأسباب جيوسياسية(حرب المجاهدين في  أفغانستان) ثم ازدهر واستفحل بعد انهيار المشروع الوطنيّ الحداثيّ.هل كان للإرهاب موطئ قدم في تجارب وطنية حقيقة وبوجود شخصيات كارزمية فذّة( بورقيبة وعبدالناصر)؟

 شخصيا أعتقد أنّ الصورة المؤثّرة لمقتل الطفل محمد الدرّة أمام الشاشات في انتفاضة عام 2000م، وتكرار تلك الصورة (المدمّرة للوجدان) في الفضائيات وما ولدته من شحنة رمزية (تكاد تهزّ الجبال) والشعور الجمعيّ بالمهانة والذلّ كل ذلك وغيره كان الوقود الحقيقيّ لإشعال نار الثأر في مخيّلة مرتكبي جريمة 11سبتمبر من القابعين في مغارات أفغانستان، المؤمنين بخرافة عمرو بن كلثوم :
إذا بلغ الفطام لنا صبيّ           تخرّ له الجبابر ساجدينا

 

ووفق هذا المنهج الدينيّ الشعريّ النرجسيّ البدويّ المدجّج بالبترودولار، ظنّ هؤلاء بأنّ الجبابرة (أمثال بوش وبلير) يتوجّب عليهم أن يسجدوا أمام هذا الفطام الدمويّ لمحمد الدرّة!!    قد تبدو هذه الفكرة ساذجة وحمقاء. أعلم ذلك، لكني مقتنع بها حتى الثمالة، ومقتنع أيضا بأن القضاء على الأصولية والتطرّف والغلوّ والنرجسية العقائدية، يحتاج فعلا(كما ذكر الكاتب)إلى غربلة الموروث الدينيّ، وبسرعة تفوق أجهزة الطرد المركزي لمفاعلات إيران. لكنّ ذلك لن يؤتي ثماره دون وجود مشروع وطنيّ تربويّ تنويريّ حقيقيّ. ولن يتحقّق بغياب النخب الوطنية القادرة على سحق منظومة الإستبداد والفساد والبطالة والجوع التي تنخر مجتمعاتنا.