تأكّد لنا أنّ تابو البكارة ما زال تابو، أي محرّما يحرّم الحديث عنه، وتبصم النّجاسة اللاّعقلانيّة كلّ من انتهكه أو تحدّث عن انتهاكه أو فكّر في إمكانيّة انتهاكه… تأكّد لنا هذا بعد أن علمنا بمنع كتيّب “تابو البكارة” في معرض القاهرة الدّوليّ للكتاب (21/1-5/2/ 2009). وبعد أن علمنا بإعراض الكثير من أصحاب المكتبات في العالم العربيّ عن اقتنائه وعرضه.
هذا الكتيّب جمعنا فيه المقالات التي نشرناها في الأوان في ملفّ “تابو البكارة اليوم وفي ديارنا”، وقد صدر عن دار بترا ضمن إصدارات رابطة العقلانيّين العرب، في سلسلة جديدة سبق أن أعلنّا عنها هي سلسلة “كرّاسات الأوان”. شارك في هذا الكتيّب كلّ من عبد الصّمد الدّيالمي، وعادل الحاج سالم، ومها حسن، ورجاء بن سلامة، وعفاف مطيراوي، وهالة أحمد فؤاد، وعمر قدّور، وفرات أسبر، وحميد زناز، ومحمّد عبد المطّلب الهوني، ومعاذ حسن، ودارين احمد، ومنى أسعد. (ترتيب الأسماء بحسب تاريخ نشر المقالات).
أوّل كرّاس لنا تمّت مصادرته في مصر إذن، ونرجو أن لا يلقى المصير نفسه في معارض أخرى وبلدان أخرى.
نحن لا نكتب ولا ننشر لكي نصادر، أولكنّ المصادرة لن تمنعنا من مواصلة الكتابة والنّشر في المواضيع التي لا يقبلها النّظام الثّقافيّ والسّياسيّ السّائد.
المقاومة أنواع ووجوه، ومن وجوهها مقاومة مصير الحجب والتّعتيم والتّحريم لما ينبغي أن يكون مجال تفكير نقديّ ونقاش عموميّ.