
اسمه: ياسين حسن. عرف، ثقافياً، بالاسم الذي كان يناديه به أصدقاؤه في الشباب الأول : بوعلي ياسين.
ولد عام 1942 في قرية “عين الجرب” التي تبعد 22 كم عن مدينة اللاذقية السورية باتجاه الشمال. هذه القرية، وبوصفها مصنع ذاكرته الأولى، سمّاها في سيرته “الضاحكة”: “عين الزهور”. الاسم ذاته أطلقه على مكتبة أنشأها لتكون، عبثاً، دار نشر.
تعرف على “السياسة” مع أحداث مصر 1956: تأميم قناة السويس، العدوان الثلاثي. وضمن المد القومي الهائل والشعبية الطاغية لـ “جمال عبد الناصر” آنذاك، تبنى الفكر القومي، ووجد في حزب البعث موئلاً (فكرياً) له. لكنه سرعان ما وجد أن “عبد الناصر” يؤسس لنظام “مباحثي”، فلم يتوقف عن انتقاده الحاد. إلى أن ظهرت بوادر الانفصال في الوحدة السورية المصرية، فتنازعه موقفان: رفض الانفصال من جهة، ورفض “عبد الناصر” من جهة ثانية. وعندما وقع الانفصال فعلياً سنة 1961 تخلى عن اندفاعه البعثي.
نجح في بعثة حكومية لدراسة الإحصاء التطبيقي في مصر للعام الدراسي 1961- 1962، ولكن “فرحته لم تكتمل”. فبحدوث الانفصال شاع الاضطراب في العلاقة بين سورية ومصر، فألغيت البعثة، لكنها تحولت إلى ألمانيا الغربية عام 1962، فدرس العلوم الاقتصادية في جامعة بون. وعندما وجد أن هذه الجامعة تهيمن عليها العقلية الاقتصادية الأمريكية، كان عليه إما التخلي عن دراسته، أو الانتقال إلى جامعة أخرى أقل عرضة للهيمنة الأمريكية، فوجد ضالّته في جامعة ماينتس، فانتقل إليها، وبقي فيها من سنة 1965 حتى سنة 1969.
في ألمانيا لم يقرأ “فيخته” والفكر القومي الألماني كما نصحه البعثي المؤسس د.”وهيب الغانم”، بل قرأ ماركس، وتشبع به بعيداً عن السوفيات والمنظومة الاشتراكية في العالم.
شارك في الحركة الطلابية في ألمانيا 1968، وكان أحد أعضاء “كومونة فرانكفورت”، وبقي ماركسياً على طول الخط، ينتسب إلى ماركس وليس إلى الماركسية بتلويناتها المختلفة.
تطبيقاً لمبدئه في رفض العنف والقتل حتى لو وقع على “الحيوان والطير..”، تحول عام 1986 إلى إنسان نباتي في تطبيق قاس لذلك، وبقي على هذا حتى وفاته بسرطان الرئة عام 2000.
مؤلفاته:
يمكن تقسيم عمل بوعلي ياسين المعرفي إلى ست اتجاهات، يمكن اعتبارها بوابات أو مقدمات لست مشاريع، وضع في كل منها عدة كتب. يمكن تصنيف ذلك، إجرائياً، إذ أن المعارف متداخلة ومتشابكة، على النحو التالي:
في الشأن الفكري والسياسي:
ـ الثالوث المحرم: دراسة في الدين والجنس والصراع الطبقي (دار الطليعة ـ بيروت ـ1973) وصدر منها تسع طبعات لاحقة منقّحة ومزيدة.
ـ العرب في مرآة التاريخ (دار المدى ـ دمشق ـ1995)
ـ قراءة في وثائق الوكالة اليهودية في فلسطين (دار الحداثة واتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين ـ 1982)
ـ نحن والغير في السياسية والاقتصاد (دار الحوارـ اللاذقية ـ 1990)
ـ ماركسية العرب وانهيار السوفييت، (حوارات مع مجموعة من المفكرين أجراها: جمال ربيع) (دار مشرق مغرب ـ 1993 )
ـ الأحزاب والحركات القومية العربية (بالاشتراك مع عدد من المؤلفين) (المركز العربي للدراسات الاستراتيجية ـ دمشق ـ 2001 ؟).
وترجم، في الشأن ذاته:
ـ الطوطم والتابو: فرويد (مراجعة محمود كبيبو) (دار الحوارـ اللاذقية ـ 1983)
ـ المادية الجدلية والتحليل النفسي: فيلهلم رايش (دار الحداثة ـ 1980)
ـ مستقبل الحياة في الغرب: غيرد غيركن ـ ميشائيل كونيستر (دار الكنوز الأدبية ـ بيروت ـ 2000)
ـ الموساد: ذراع داؤود الطويلة: (دار الطليعة الجديدة ـ دمشق ـ 2003).
في الشأن الاقتصادي:
ـ القطن وظاهرة الإنتاج الأحادي في الاقتصاد السوري (دار الطليعة ـ بيروت 1974)
ـ السلطة العمالية على وسائل الإنتاج في التطبيق السوري والنظرية الاشتراكية (دار الحقائق ـ بيروت ـ 1979)
ـ حكاية الأرض والفلاح السوري (دار الحقائق ـ بيروت ـ 1979).
وترجم:
ـ الأزمات الاقتصادية: اوتو راينهولد (دار الفارابي ـ 1980)
ـ نمط الإنتاج الآسيوي في فكر ماركس وآنجلز: كارل ماركس ـ هلموت رايش (دار الحوارـ اللاذقية ـ 1988). (يمكن أن يكون هذا الكتاب فكرياً أكثر منه اقتصادي، لكن وضعناه هنا، إجرائياً، لتعلقه، شكلاً، بنمط خاص من الإنتاج الاقتصادي).
في الشأن الثقافي والأدبي:
ـ الأدب والإيديولوجيا في سورية (بالاشتراك مع نبيل سليمان) (دار ابن خلدون ـ بيروت ـ 1974 )
ـ معارك ثقافية في سورية (بالاشتراك مع نبيل سليمان ومحمد كامل الخطيب) (دار ابن رشد ـ بيروت ـ 1979)
ـ ينابيع الثقافة ودور الصراع الطبقي (دار الحوارـ اللاذقية ـ 1985)
ـ على دروب الثقافة الديمقراطية ( دار حوران ـ دمشق ـ1994)
ـ أهل القلم وما يسطرون (دار الكنوز الأدبية ـ بيروت ـ 2001 )
ـ قروشات عاشق خائب (مخطوط، لم ينشر بعد).
وترجم:
ـ أوراق من الروزنامة: برتولد بريشت، مكتبة عين الزهور، اللاذقية، 1992. وأصدر طبعة ثانية مزيدة ومطورة له بعنوان: قصص من الروزنامة (دار الكنوز الأدبية ـ بيروت ـ 2000)
في قضيّة المرأة:
ـ أزمة الزواج في سورية (دار ابن رشد ـ بيروت ـ 1979) وصدرت طبعة ثانية مزيدة ومطورة له بعنوان: أزمة المرأة في المجتمع الذكوري العربي (دار الحوارـ اللاذقية ـ 1991)
ـ حقوق المرأة في الكتابة العربية منذ عصر النهضة (دار الطليعة الجديدة ـ دمشق ـ 1998).
وترجم:
ـ أصل الفروق بين الجنسين: أرزولا شوي (دار التنوير ـ بيروت ـ 1982).
في التراث:
ـ خير الزاد من حكايات شهرزاد: دراسة في مجتمع ألف ليلة وليلة (دار الحوارـ اللاذقية ـ 1986)
ـ الماركسية والتراث العربي الإسلامي (كتاب مشترك مع عدد من المؤلفين) (دار الحداثة ـ بيروت ـ 1980)
في الثقافة الشعبية:
ـ عين الزهور: سيرة ضاحكة (دار الحصاد ـ دمشق ـ 1993)
ـ بيان الحد بين الهزل والجد: دراسة في أدب النكتة (دار المدى ـ دمشق ـ1996)
ـ شمسات شباطية: ديوان المفارقات العربية الحديثة (دار الكنوز الأدبية ـ بيروت ـ 1999 )