إذا انفتح باب الحرّيّة، فمن العنت إغلاقه

لن يكون الأوان كما كان قبل 14 جانفي/ يناير و 11 فيفري/شباط 2011 وقبل تواريخ أخرى آتية. لا لأنّ سياسته النّشريّة تغيّرت، بل لأنّ العالم تغيّر، فانفتحت العيون والأفواه، وتاقت القلوب وامتدّت الأيدي إلى ما تاقت إليه القلوب طيلة عقود.

سيحافظ الأوان على خطّه الفكريّ المعرفيّ الرّصين، وسيتجنّب طرح القضايا السّياسيّة المباشرة لا خوفا من السّياسة بل رغبة في الاستقلاليّة، وحرصا على التّفرقة بين ما هو سياسيّ وما هو سياسويّ.

نكتب هذه الافتتاحيّة من باب ردّ الجميل إلى سوريا : لأنّها مدّت الأوان بأكثر كتّابه وقرّائه وأصدقائه والمتعاونين معه.

نكتبها للتّعبير عن مساندتنا للمثقّفين من كتّاب الأوان وقرّائه ولسائر المواطنين السّوريّين الذين تمّ إيقافهم لا لشيء إلاّ لقيامهم بالتّظاهر السّلميّ الذي تقرّه كلّ المواثيق والدّساتير، ولمطالبتهم بما طالبت به الجماهير : الحقّ في التّعبير، والحقّ في المطالبة بالحقوق، والحقّ في الحرّيّة لمن طالب بالحق.

وإن  قراءة الأحداث العظام التي تجري في المنطقة، بدءا من تونس ومرورا بمصر وليس انتهاء بعد، يجب أن يدفع الجميع إلى التسليم بأن التغيير صار حتميا وأن تأجيله ليوم أو شهر أو سنة ليس انتصارا لأحد ولكنه  هزيمة للجميع.

كان باب الحرّيّة موصدا في أوطاننا، وكنّا نحاول طرقه. أمّا وقد انفتح، فمن العنت محاولة إغلاقه.