
دعا الأساقفة الكاثوليك إلى جعل الجدال الدائر حول بناء المساجد في ألمانيا موضوعيّا. وتأتي هذه الدعوة في وقت اكتمل فيه بناء مسجد ضخم من أكبر المساجد في ألمانيا في مدينة دويسبورغ . واستغرق بناء هذا المسجد الذي تعلوه قبّة كبيرة ومئذنة يبلغ ارتفاعها 34 مترا ثلاثة أعوام ونصفا، وتمّ افتتاحه من قبل رئيس مقاطعة شمال الراين ويستفاليا الألمانيّة.
ورغم حصول بعض المشاكل والنزاعات بين القائمين على بناء المساجد ومجموعات من السكّان المحلّيّين فقد بلغ عدد المساجد في ألمانيا، وحدها، نحو مائة وستّين مسجدا بالإضافة إلى مائة وثمانين مشروع مسجدٍ ما تزال في طور البناء أو التخطيط. وتأتي دعوة الأساقفة الكاثوليك، كما ينقل موقع ” قنطرة “، في إطار التقليل من حدّة النزاعات الممكن حدوثها بإطلاق مبادرة في ذلك أرسلوا بها منذ شهر إلى البلديّات والدوائر الكنسيّة.
ورغم حصول بعض المشاكل والنزاعات بين القائمين على بناء المساجد ومجموعات من السكّان المحلّيّين فقد بلغ عدد المساجد في ألمانيا، وحدها، نحو مائة وستّين مسجدا بالإضافة إلى مائة وثمانين مشروع مسجدٍ ما تزال في طور البناء أو التخطيط. وتأتي دعوة الأساقفة الكاثوليك، كما ينقل موقع ” قنطرة “، في إطار التقليل من حدّة النزاعات الممكن حدوثها بإطلاق مبادرة في ذلك أرسلوا بها منذ شهر إلى البلديّات والدوائر الكنسيّة.
وكان مجمع الفاتيكان الثاني قد شهد بين 1962 و1965 إصلاحات الكنيسة الكاثوليكيّة لصالح الحرّيات الدينيّة. وأصدر المجمع، حينها، وثيقة تضمن الحرّية الدينيّة بعنوان ” كرامة الإنسان ” (Dignitatis Humanae )، وهي الوثيقة التي تثبت الحرّية الدينيّة على أساس لاهوتيّ. ولاحظ الأساقفة أنّ ” حقّ المسلمين في بناء مساجد لائقة يدخل، أيضا، ومن دون شكّ ضمن نطاق الحرّية الدينيّة. ” وأنّه ” لا يجوز ربط هذا الحقّ بتمتّع المسيحيّين في البلدان الإسلاميّة أيضا بحرّية دينيّة فرديّة وجماعيّة ! “
أمام مواقف مثل هذه نتساءل عن حظّ ” مجامعنا ” الفقهيّة الإسلاميّة، اليوم، من الاعتراف بـ ” المختلف ” انطلاقا من الاعتراف بـ ” كرامة الإنسان ” وبالتعدّد الدينيّ والثقافيّ، كما نتساءل عن وجاهة ما يقول الحديث : “لا تكون في أرض قبلتان”.
أمّا بعضُ قديمنا، فتخبر عنه الشروطُ العُمَريّة على أهل الذمّة بأنْ لا يرفعوا أصواتهم مع موتاهم ولا يُظهروا صليبا! قال ابن تيمية في ( نقض المنطق ) : ” وكان، في أيّام المتوكّل، قد عزّ الإسلام حتّى أُلْزِم أهلُ الذمّة بالشروط العُمَريّة، وأُلْزِموا الصَّغَار..” ويشرح ابن كثير إلزام أهل الذمّة بالصّغَار ولبس الغيار في تاريخه ( البدايــــــة ) بقوله : ” أمر المتوكّل أهل الذمّة أنْ يتميّزوا عن المسلمين في لباسهم وعمائمهم وثيابهم.. وأن لا يُستعملوا في شيء من الدواوين التي يكون لهم فيها حكمٌ على مسلم، وأمر بتخريب كنائسهم المحدثة.. وأمر بتسوية قبورهم بالأرض، وكتب بذلك إلى سائر الأقاليم والآفاق..”