
الإخوة الأبرار في ديوان لجنة تقصّي الزنادقة.
لست أدري كم هو عددكم. يبدو أنّكم كثيرون في اجتماعكم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلاّ ما استوجب الأمر تكوين ديوان داخل لجنة أو لجنة داخل ديوان، اللّهمّ إن كنتم شخصا واحدا اجتمعت فيه العقيدة والعقد والتقى في نفس الوقت مع الجبن والرّكاكة، فظنّ نفسه أكثر من واحد ليكوّن بهذا كلّه لجنة مؤلّفة من سائر أعضائه – وأمرهم شورى بينهم – كأن يتفاوض خنصره مع دبره ليطلعا علينا بقرار من قبيل هذا الموزّع عن طريق الإيميل دون ذكر اسم المرسل وهويته، وهو ما ينمّ عن منتهى الشجاعة في نيل الآخرة عن طريق صلاة الغائب. وهي لعمري خيمياء يصعب على الطبيب مداواتها، وعلى المريض مداراتها. وقد يذهب الأمر إلى تعقيد الحياة على ملائكة الخير (تلك الملازمة ليميننا ليل نهار)، فلا تعرف على فاتورة من ستقيّد حساب الحسنات على مثل هذه الفعلة الحسنة بما أنّه لا عنوان لمرسلها.
بعض من قرأ بلاغكم المظفّر ذهب به الظنّ إلى أنّكم من تلامذة الأستاذ عبد المجيد الشّرفي الفاشلين لإيرادكم في القائمة المتّهمة أغلب من تتلمذوا عليه أو من الذين أطّر الأستاذ الشّرفي أطروحاتهم الجامعيّة. والمشكلة في التحدّث إليكم أنّ الواحد يجد نفسه واقفا بين أمرين:
– إمّا أن يتوخّى معكم أبجديّات البيداغوجيا في إيصال فهمكم إلى منتهى الاستنتاج بأنّ ما يكتبه أصحاب القائمة هو من أفضل ما ينتجه الفكر العربي في باب التساؤل عن أحواله وعن أحوال البلداء من صنفكم والجهلوت من رهطكم.
– وإمّا أن يرصد ما جادت به إفرازاته الغددية من بصاق ليقذف بها سماحة وجوهكم مع الاعتذار المسبق عن الاكتفاء باللّعاب في غياب تفتّق الذّهن عن لعبة أخرى يلعبها معكم.
أترك لكم الخيار بإرسال: ” تفهيمة 1 ” إن اخترتم الأولى أو ” تمزبيلة 2 ” إن اخترتم الثانية.
واللّه المستعان عليكم وعلى أطنان البهامة الممتدّة على طول قامتكم!