البدري السيف المسلول على المثقّفين: محتسب برتبة مشعوذ !

يوسف البدري
 


لن ينسى ضحايا يوسف البدري المحامي والمحتسب وفقيه السلطان يوما تاريخيّا أدركوه قبل أنْ يدركهم هادم اللذّات ومفرّق الجماعات. كان ذلك منذ أسبوع في تحقيق مصوّر لجريدة الفجر المصريّة التي خرجت صباح 13 – 6 بالعنوان أعلاه فأشفى صدورا بمشارق الأرض ومغاربها. ولم تكن فضيحة الشيخ خبرا فحسب ولكن عيانا أيضا، إذ عرضت قناة مصريّة مشاهد له في بيته وهو بصدد ” العمل “.




أصل الحكاية أنّ صحافيّة مصريّة ادّعت المرض فاتّصلت بالشيخ هاتفيّا فدعاها إلى بيته زاعما قدرته على علاجها بالرقية الشرعية من مس شيطانيّ. وقالت المحررة الصحافية فاطمة الزهراء محمد في تحقيقها بجريدة “الفجر” إن الشيخ يوسف البدري أوهمها عندما اتصلت به للمرة الأولى بأنها مصابة بمس شيطاني، وأنه يستطيع علاجها مقابل أجر، وأنها طاوعته وادعت كذبا المرض وأعراضه لاستدراجه. وبهتت المحرّرة الشابّة عندما قال لها البدري إنه من الممكن أن يعالجها بالرقية الشرعية، وأن ثمن الرقية لو تمّت في منزلها 800 جنيه، و700 جنيها لو تمّت في منزله. ولكنها تفاوضت معه، حتّي وصل المبلغ إلي 350 جنيها. وحددت موعدا مع الشيخ، وأخفت صفتها الصحفية، وأحضرت ما طلبه منها، وهو علبة مناديل 550 ورقة، وعدّة زجاجات مياه معدنية فارغة، وثلاثة أطباق جديدة لم تُستعمل من قبل، وشريط كاسيت فارغ ماركة سوني !



وحينما كن الشيخ بصدد شغله كانت زميلة للشابّة رافقتها إلى بيت الشيخ تتظاهر بتقليب هاتفها الجوّال وهي كانت تلتقط صورا للرقية الشرعيّة التي لم يعرف أنّ البدري من الخائضين فيها قبل ذلك اليوم. المهم أن الصحفية سجلت كل ذلك بالصوت والصورة، كما حصلت علي ورقة بخط يد الشيخ مدون بها الخطوات التي تنفّذ بها تفاصيل الرقية من شرب المياه التي قرأ عليها الشيخ القرآن، ثم رشّه في أركان منزلها، والآخر لتستحمّ به. كما باعها الشيخ كتابه ” أسماء الله الحسنى ” بخمسة جنيهات بعد التفاوض علي ثمنه الأصليّ ” عشر جنيهات “، وكتب لها إهداء خاصّا بخطّ يده.





أسقط في يد الشيخ حين تفطّن متأخّرا أنّه وقع في أحبولة نصبتها له هذه الشابّة التي كانت لها الشجاعة في اقتحام عرين هذا الأسد الهصور الذي يشتغل على تكفير المفكّرين والفنّانين والأدباء ليل نهار بعون من الله والسلطان ! غير أنّه لم ير بأسا في الاعتراف بأنّه استخدم الرقية الجائزة شرعا، وليس ما يستخدمه الدجالون والمشعوذون والسحرة من أساليب ينكرها الشرع ويحرّمها.

 

واستطرد، في إنذار قضائيّ بعثه إلى الجريدة ( طبعا )، أنه لم يرتكب خطأ أو جريمة عندما اتفق معها على أجر، لأن الرقية جائزة شرعا، وهي بإذن الله شافية من العين والسحر والحسد، وأنه يجوز للشيخ أخذ الأجر على الرقية كما يأخذ الصحافي والكاتب والطبيب والواعظ في المسجد أجرا على عملهم.





في قائمة من عالج الشيخ بغير الرقية الشرعيّة ولكن بالحسبة نصر حامد أبو زيد وأحمد عبد المعطي حجازي وحلمي سالم وجمال الغيطانيّ، وأخيرا جابر عصفور الذي ألزمته المحكمة بدفع 10 آلاف يورو للشيخ البدري تعويضا عن وصفه بالمتعصّب ( حاشا وكلاّ ).