التّكوير والتّبعير!

دبّابات الجيش المصري المحيطة بالفريق الجزائري لحمايته من فيض المحبّة التي يكنّها شباب مصر لبلاده لم تستطع أن تفعل شيئا أمام اختراق الأحزمة الأمنية. في الأحزمة الدّفاعية العربية هناك دوما ثغرة ما تتسلّل منها الهزيمة حتّى لو كان الحدث مجرّدة مباراة كرة قدم.

والسّؤال هو لماذا يقاس مقدار حبّنا لذواتنا بمدى كراهيّة الآخر؟ الرّجال عندنا يضربون نساءهم وأطفالهم تعبيرا عن فرط حبّهم لهم، وبوليسنا يضرب المواطن تعلّقا منه بدولة القانون وعشق النّظام العامّ، والغرب البليد لا يفهم أنّ عنفنا لا علاقة له بعنفهم، يحسبونه همجيّة وتخلّفا، ويقيسونه بمعاييرهم الباردة، حتّى أصبح تأديب الصّغار عندهم بضربات حنونة على المؤخّرة موضوع جدل في البرلمانات والصحف والتلفزات، ولا يقيمون وزنا لأيّ خصوصية ثقافية، وخاصّة منها خصوصيتنا نحن في ذبح الخروف أمام عيون الصّغار ليشتدّ عودهم ويكتمل دينهم، ودعوة المرأة إلى ستر أنوثتها رحمة بالرّجال وبمكارم الأخلاق، وإلى غير ذلك ممّا ورد في الكتاب وما أوصى به نبينا، تداركا لما سها اللّه عنه في كلامه أو أورده مكنونا فلزم شرحه وبيانه من قبل مشايخنا الأفاضل عبر الأزمان والأوطان.

الجولة الأولى بدأت في الجزائر، ومن ألطاف اللّه أن انتصرت هذه الأخيرة على الشقيقة مصر بنتيجة عريضة جنّبت جمهور المحبّين المصريين الحاضرين بئس المصير، ثمّ كانت الغزوة الثّانية في القاهرة. انطلقت بوادرها قبل شهر أو أكثر ولست أدري من البادئ ومن الأظلم. بعض الصّحف الجزائرية والمواقع الألكترونية رأت في لاعبي مصر مجموعة مخنّثين لا يجوز تجسيدهم سوى في صور راقصاتهم مهزوزات الأرداف، فسَرَتْ الرّجولة في عروق أباطرة الصحافة المصريّة، ليضعوا ثقافتهم التاريخية والأدبية واللّغوية في حماية الفحولة العربية المصرية. واحد منهم كان يتحدّث على إحدى فضائيات مصر الكثيرة: “موش معقول يا جماعة. لنتحدّث بالعقل. في سنة 1956 تعرّضنا للعدوان الثلاثي وكانت فرنسا طرفا فيه. قلنا لا فائدة من معاداة فرنسا علنا، ولمّا هي كانت تستعمر الجزائر والثورة في عامها الثاني مدّينا إخوتنا هناك بالمال والسلاح وجميع أشكال المساعدة عشّان يثأروا لنا. وهو ما وقع فعلا. فإحنا اللّي حرّرنا الجزائر (أعادها ثلاث مرّات ربّما أسوة بتقاليد الحديث النبوي) وبعدين بعثلنهم عشرين ألف مدرّس عربية عشان ماكانوش يعرفو يتكلّمو عربيّة… ولسّه ما يعرفوش لحدّ اليوم. يا ناس مصر علّمت العرب يتكلّمو العربية… إزاي يتطاولوا علينا كده…”.

صحفيّ آخر من صحيفة الأهرام الغرّاء (ذكّر منشّط الحصّة بتاريخها العائد إلى مائة وخمسين سنة، وهو يلتمس العذر للصحف الجزائرية المكتوبة بالعربية لحداثة سنّها الذي لا يفوت العشر سنوات) قال (الصحفي) : “إحنا ساعدناهم حتى بلغوا سنّ النّضج لذا ضروريّ نتعامل معهم اليوم كناضجين: ضربونا نضربهم، قتلونا نقتلهم”.

الحصّة التلفزيونية المذكورة كانت تتلقّى على المباشر بين الحين والآخر مكالمات هاتفية من الخرطوم لمواطنين ومواطنات مصريين في حالة مطادرة ومحاصرة من قبل مجموعات من الجزائريين، والمذيع يحاول أن يؤمّن الاتّصال بينهم وبين مسؤولين مصريين على عين المكان لإنقاذهم. كان الوضع مأسويّا إلى أبعد الحدود خاصّة عندما اتّصلت بنت مصرية لتقول إنّها وحيدة في الشّارع بعدما طاردتها وزميلاتها مجموعة من الأنصار، ولا تعرف نفسها في أيّ مكان توجد وتطلب النّجدة. أحد المشاركين تحمّس إلى درجة مطالبة الجيش المصري بالتدخّل لإنقاذ أرواح المصريين. وبقدر ما قد يتفهّم المستمع حالته الهستيرية فقد يتساءل عمّا إذا كان هذا الشخص المحترم غائبا عن مصر يوم تعالت أصوات الأطفال من غزّة طلبا للغوث. لم نسمع من هؤلاء الصحفيين الكبار في كبرى الجرائد المصرية مطالبة بتدخّل جيش أمّ الدّنيا التي علّمت اللّغة العربية لكلّ شعوب العرب. أطفال غزّة يومها كانوا يستغيثون بلغة عربية لا لُبس فيها تعلّموها من مصر… طبعا.

ولكن لنبقَ مع كرة القدم…العربية. موقع الكتروني عربيّ يكتب: “لا بدّ من العودة بالذاكرة الجماعية إلى تاريخ 5 يوليو 1962 يوم استقلال الجزائر لرؤية مشهد مماثل بالنسبة لأولئك الذين عاشوا ذلك الحدث حيث تحلت معظم الساحات والشوارع بالألوان الوطنية”. الجزائر كلّها هبّت لأسباب لا يمكن أن تختزل في كرة القدم وحدها. باريس تحتفل إلى الصباح، ومرسيليا تشتعل، وليون وليل وعديد المدن الأوربية الأخرى حيث توجد جالية جزائرية. الفرق بين الجماهير التي ماجت بها شوارع الجزائر يوم الاستقلال وبين جماهير الأمس هو الفرق الكامن بين الحصول على الاستقلال بعد مائة وخمسة وثلاثين عاما من الاستعمار والقهر ومليون شهيد، وبين سبعة وأربعين عاما من الاستقلال تكدّست على مداها خيبات الأمل وتراكمت فيها الجراح التي لم تندمل. عبقرية بوتفليقة تفتّقت عن فكرة إرسال عشرة آلاف شابّ قضّوا العمر تحت الحيطان في انتظار وعد لم يأت فسمّوا أنفسهم “الحيطيست” كتعريف لمعنى وجودهم في هذي الدّنيا. لأوّل مرّة في حياتهم تُوفّر لهم الدّولة فرصة إثبات وطنيتهم ورجولتهم وصلوحيتهم لشيء ما، فكانوا في المستوى المطلوب وأكثر. عبّروا عن ذلك بأسلحتهم الخاصّة ومنها بعض أسلحة بيضاء.

عودة إلى إستاد المرّيخ بأمّ درمان. النشيدان الرّسميّان العربيّان الأحلى لحنا وكلمات وشحنة عاطفية ومشاعر ساكنة فيهما وفي وجدان كلّ مواطن من جيلي والأجيال السابقة على الأقلّ: الثّورة الجزائرية وشهداؤها من جهة (قسما بالنازلات الماحقات…)، ومصر القنال والثورة والسدّ العالي من جهة أخرى (بلادي بلادي لك حبّي وفؤادي…)، ونحن لا نسمع شيئا لأنّ هستيريا الجماهير غطّت على العزف، وصفير السّخط علا فوق صوت المعركة التي من المفترض أن تكون ضدّ التخلّف والجهالة وفيض المشاعر على العقل.

هذه الموجة جاءت بالتأكيد من أعماق الجماهير العطشى إلى شيء ما يُعطي بعض المعنى لوجودها. فالفرد عندنا مجرّد كائن لا يساوي شيئا في مجال المواطنة، ولا يشعر بنفسه قادرا ولو بالقليل على المساهمة في نحت الوطن الذي يريده، فالوطن سوق كبيرة لأغنياء الوطن ولأصحاب الوطن حكاما وعائلات مقرّبة من القصر وأصهار وولاءات. الملاذ الوحيد لكسب هويّة ما، هو أن يكون الفرد مناصرا للأهلي أو الزّمالك، وللترجي أو الإفريقي أو النجم، وللمولدية أو للشبيبة… أو للفريق القومي .

تونس أيضا خسرت فرصتها الأخيرة في التّرشّح للمونديال بفريق لم تكن تسمح له إمكانياته الكروية البحتة بالذّهاب بعيدا. فعمدت أجهزة الإعلام الرّسمية وشبه الرسمية إلى تسييس القضيّة بشكل غير مباشر لتضع اللاّعبين أمام محكمة حبّ الوطن. أحد البرامج الرياضية افتتح الحصّة بالنشيد الوطني على صورة علم البلاد، تلتها لحظة صمت رهيب ترحّما على فقدان الوطنيّة. وبدأ سوق المزاد العلني في الذّود عن العلم، وتحوّل المحللون والصحفيون والمدعوّون إلى حماة الحمى…وأقسم أحد الصحفيين الحاضرين أنّه بكى مرّتين في حياته، الأولى عند وفاة أبيه والثانية إثر هذه الهزيمة المرّة، والأكيد أنّه لا يشاهد نفسه في الحصص المعادة، وإلا لبكى أكثر من مرّة خاصّة عندما أرسل دعواته الهستيرية على رؤوس اللاّعبين طالبا العليّ القدير أن يصيبهم في صحّتهم.

حكاية الكرة مع اللّه في عالمنا العربي هي الأخرى حكاية يصعب فكّ جميع رموزها. الجميع يستنجدون به ويطلبونه أن يتحوّل إلى مناصر لفريق ضدّ آخر. يقرؤون الفاتحة قبل المباراة وبعدها إن انتصروا، ويتضرّعون إلى السماء قبل تسديد ضربة الجزاء والحارس يناشد نفس الخالق أن يمكّنه من التصدّي للكرة، والجزائريون أغلبهم مسلمون والمصريون أيضا (باستثناء أقباطهم المنسيّين)، والتونسيون مثلهم، والمغاربة وسائر البلدان ذات الأغلبية المسلمة. حتّى الفريق الخصم الإفريقيّ فأغلب لاعبيه من أهل الكتاب ولهم ربّ يحميهم، وهو الربّ ذاته المرتجى، فإلى أيّ قبلة يتّجه؟

لم نسمع كثيرا من المصريين والتونسيين نفس الحمد للّه والشكر له فيما لو كانوا منتصرين.

أحد الأوفياء للفريق الوطني الجزائري أشار إلى “أنها العدالة الإلهية” مضيفا أن هذا الفوز هو انتصار لجميع هذا الشعب “الذي ثأر رياضيا – كما قال- ضد الحقرة والظلم الذي لحق بالمشجعين الجزائريين في القاهرة”.

ماذا يمكن لمصريّ مؤمن إيمان الشعوذة المنتشر من المحيط إلى الخليج أن يردّ لو طلبت منه إجابة بـ”نعم” أو “لا” على أنّ اللّه كان مع الجزائر وضدّ مصر. وتدقيقا وقف مع مصر في آخر لحظة من الوقت الضائع في مباراة يوم السبت – رغم أنّ الهدف مسبوق بتسلّل واضح حسب المحلّلين- ثمّ تحوّل مع الجزائر في أمّ درمان.

بالتزامن مع مقابلة أمس الأربعاء، كانت فرنسا تجابه فريق إيرلندا. والفريق الفرنسي تعبان أيّما تعب، وانتصر بالحصول على التّعادل على أرضه في اللحظات الأخيرة بفضل هدف لا شرعية فيه بإقرار اللاعب تيري هنري الذي مهّد له. قال حرفيا “روّضت الكرة بيدي عمدا ولكني لست الحكم”. وأسرّ إلى اللاعبين الخصوم بأنّهم كانوا يستحقّون التّرشّح. هذه الكلمات غيّرت جميع معطيات الحدث وتلقفتها الصحف الإيرلندية والفرنسية لتبقى الأمور في نطاق مباراة كرة قدم، ولم تحترق إيرلندا رغم خروجها حديثا من حرب أهلية ولها من طاقة التفجير السّاكنة في أعماقها ما يضاهي مخزون العرب جميعا. وعاد الإيرلنديون إلى بلادهم دون شغب ليرفعوا قضية عدلية لدى الفيفا في إعادة مباراة فاصلة.

يوم زلزلت الأرض زلزالها في الجزائر وتضرّرت البلاد والعباد، لم يشهد الأهالي تحرّك النظام الجزائري بالسرعة والفاعلية التي تحرّك بها في الخرطوم. حوالي خمسين طائرة سخّرت في ظرف أربعة أيّام لتنقل شبه شعب كامل على مدى خمسة آلاف كيلومتر ذهابا وإيّابا مع تذكرة دخول مجانا، وأهالي باب الواد مسامحون رغم أنّهم، تأكيدا، تمنّوا لو تحرّكت السلط وقتئذ بمثل حلاوة تحرّكها اليوم.

مصر بلغت خمسة وثمانين مليون نسمة بين ربّ فئة قليلة من التنابلة – كما يقول أحمد فؤاد نجم – وفئة كثيرة من الغلابة، والفئة القليلة تغلب يوميّا الفئة الكثيرة. الأولى تجمع المال وتعدّده، والثانية تجرى وراء لقمة العيش، لكنّهم يُجمعون كلّهم على “أبو تريكة” وعلى أنّ مصر هي أمّ الدنيا حتّى لو ظلّ أولادها يتامى. قاعدة بافلوفية معروفة في فنّ السياسة “افتح جبهة خارجية يلتئم الوفاق الدّاخلي وتنام النّاس هانئة على جراحها”.

العشرون ألف مدرّس مصري الذين منّ بهم عبد النّاصر على الإخوة في الجزائر يُحسبون له وللمصريين في باب النّوايا الطيبة، ولا أعتقد أنّ أحدا وقتها كان يتوقّع بُعد المأساة وراء هذه الحركة النّبيلة. الجزائر أنجبت مولود فرعون وكاتب ياسين ورشيد بوجدرة وغيرهم كثير ممّن عاشوا زمن الاستعمار والثورة ثمّ زمن الاستقلال. المستوى المعرفي للمثقفين الجزائريين يفوق مستوى المثقفين في باقي البلدان العربية، غير أنّه ناطق باللّغة الفرنسية ولعلّه كذلك لهذا السّبب بالذّات. فالمطلوب كان وقتها اعتماد مقاربة لقضية التعريب تراعي الحفاظ على هذا المستوى المعرفي في التعليم العمومي. غير أنّ الذي وقع هو العكس تماما. فأغلب المدرّسين المصريين كانوا من الإخوان المسلمين الذين تخلّص منهم عبد النّاصر. قدموا إلى شعب أثقلته جراح الاستعمار وخاصّة منه الثقافي. كان الشعب الجزائري بحاجة إلى إعادة بناء الهوية في الزّمن الحديث، فجاءه أحفاد بني هلال في مهمّة فتح إسلامي قادم من زمن بعيد. اللّغة العربية التي جاؤوا بها إلى الجزائر كانت حمّالة لمنظومة القيم وطرق التفكير والمرجعيات الذّهنيّة التي أسّست فيما سبق لأسباب احتلال الجزائر وبقية الأقطار العربية أي أنّها جاءت لتكرّس الفارق المعرفي بيننا وبين الغرب. أغلب المحلّلين اليوم يلتقون على اعتبار التعريب، بالطريقة الذي تمّ بها وبصيغته المصرية، أحد أهمّ الأسباب وراء صناعة الأجيال الجزائرية التي كانت وراء ما شهدته البلاد من صعود التيارات الدينية وتفشّي عقلية الإرهاب والدّمار الذي أصاب البلاد والعباد.

يجدر بالمثقّفين المصريين من أمثال ما شاهدنا على الفضائيات أن يفكّروا ألف مرّة قبل الحديث عن النّعمة التي أنعموا بها على أشقّائهم بالجزائر. فمثقّفو الجزائر يدركون تماما أنّها كانت إلى النّقمة أقرب.

مشاكلنا وبواطننا وجثوم تاريخنا على حاضرنا ومؤشرات حاضرنا في رهنها لمستقبلنا أعقد من أن نأتي عليها في بعض خطب بلغة عربية قحّة كما يريدها بعض الساسة والمثقفين. فالهويّة ليست تابوتا نبحث عنه بين القبور وإنّما هي بحث عمّا يجب أن نكون عليه بمعنى أنّ رهانها يكمن في مستقبلنا وليس في ماضينا.

والآن ما الذي سيتبقّى بعد مرور الزّوبعة وفتور الهذيان:

مصر : التفكير في تجديد فريق قومي لكرة القدم بلغ سنّ الشيخوخة، وبضعة عشرات الملايين من الأفواه الجائعة التي يستوجب توفير العيش لها. والبضعة تتزايد يوميّا طالما الأزهر ومشايخ الردّة واقفون على باب تحديد النسل ومسايرة العصر. أمام مثقفي هذا البلد ألف ملفّ وملفّ كان الأجدر فتحها على شاشات التلفزة عوض تنظيم مواكب العزاء وابتداع عدوّ خارجي شقيق لجياع القوم.

الجزائر : بلد يزخر طاقات بشرية فكرية ومنجمية طبيعية بما يخوّله لأن يتحوّل إلى أفضل الدّول العربية لو لم يحوّل إلى رهينة في أيادي طغمة الجيش وقدماء المجاهدين الذين استباحوا البلد على اعتباره أصلا تجاريا قابلا للاستثمار بدعوى التضحيات المقدّمة. ما صُرِف في الموقعة الكرويّة الأخيرة من طائرات وتذاكر وتكاليف لكفيل لوحده بحلّ جزء من مشاكل السكن وبطالة الشباب ودفع الاقتصاد نحو الأفضل.

العنف كظاهرة سوسيولوجية في الجزائر يجب أن يعالج، فآخر الأخبار تتحدّث عن 24 قتيلا في مختلف مدن الجزائر بسبب الأفراح فماذا لو خسرت الجزائر وأقامت الأتراح ؟

أمّا عن الكرة فتنتظرهم مقابلات رياضية في كأس العالم وكأس إفريقيا قد لا ينفع معها النشيد الوطني الحماسي لوحده، وقد يتحوّل الترشّح إلى ورطة غير محسوبة لإفراط في شحن كرة القدم بما يتجاوز كرة القدم.

هذا ما تيسّر من أحوال كرتنا، وهذا ما تكشّف من أوضاع أمصارنا، وهذا ما فاحت به مقابلة كرة قدم بين شعوب تربطها أواصر الأخوّة في اللّغة والدّين والمعتقد والهويّة والتّاريخ والجغرافيا والماضي. أمّا الحاضر فنحن نشاهده بأمّ أعيننا وعن المستقبل فحدّث.