الحكمة السارية في بول الصبيّ والجارية !

قال الباحث الفلسطينيّ “محمد الزين” المُتخصص في علوم القُرآن إنّ بَول الأطفال الرُضّع نجِس، ولكنّ بول الرضيعة أنجسُ من بول الرضيع. وذهب الباحث في برنامج ” لعلّكم تتفكّرون ” الذي تذيعه قناة الأقصى التابعة لحركة حماس في غزّة إلى أنّ بول الرضيعة نجاستُه لا تُزال إلاّ مع الغسل، فيما بول الصبيّ نجاسة مخفّفة يكفي معها الرشّ والنضح. واعتبر الزين أنّ هذا الموضوع يُعتبر بمثابة حكمة علمية، بقوله ” ولإثبات هذه الحكمة العلمية قام بعض العلماء في جامعة عراقية بعمل تجربة مُميزة تحت إشراف أحد أساتذة الهيئة العالمية للإعجاز، وقد خرجت التجربة بحقيقة علمية وهي إثبات أنّ هناك نوعاً من البكتريا، يُطلق عليها “البكتريا العَصَوية” موجودة في بول الرضيع الذكر والأُنثى، ولكن الغريب في الأمر -على حدّ قوله- أنّ البكتريا في بول الرضيع الذكر كانت أقلّ بكثير من البكتريا الموجودة في بول الرضيعة.”

للتذكير، وبعد واجب التقدير والتوقير لهذه الجامعة العراقيّة التي تصدّت مختبراتها العلميّة لموضوع الفرق بين بول الصبيّ وبول الجارية في وقت يموت فيه العراقيّون زرافات ووحدانا من المياه الملوثة ومن الكوليرا والتيفوئيد، فإنّ النجاسة – جنّبكها اللّه – ثلاثة أقسام:

–أولا: نجاسة مخفّفة، وهي بول الصبيّ الذي لم يطعم غير اللّبن، وتطهّر برشّها بالماء، أي غمر المحلّ بالماء، لحديث: ( يرشّ من بول الصبيّ ويغسل من بول الجارية ). رواه أبو داود والنسائي. والفرق بين الغسل والرشّ هو أنّ الغسل لابدّ فيه من سيلان الماء على المحلّ وتقاطره، والرشّ يحصل بغمر المحلّ وتعميمه بالماء، ولو لم يحصل معه سيلان ولا تقاطر !

–ثانيا: نجاسة مغلّظة، وهي نجاسة الكلب، وتطهّر بغسلها بالماء سبعا أولاهنّ بالتراب ( بالضرورة !! إذ لا اجتهاد مع النصّ )، لقول النبيّ صلّى الله عليه وسلم: ( طُهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ) رواه مسلم.

–ثالثا: نجاسة متوسّطة، وهي بقيّة النجاسات كالبول والغائط والميتة والدم والخنزير.

التعليق في الصورة أعلاه !