السّلفيّة في مناخ تونسي 2/3

{{وقفة مع كتب يتداولها الشّباب السّلفي في تونس}}

لقد أصبح من الواجب اليوم على الباحثين والمتابعين والأولياء أن يواكبوا ما يقرؤه الشّباب من كتب ومنشورات لا تتداولها المكتبات ولكنّ المواقع الالكترونيّة تعجّ بها، ويتناولها الشّباب بالمطالعة ويتداولونها بشكل سريّ ويتناقشون حول مضامينها في ما بينهم، في سياق تعبويّ يؤثّر فيه من ترسّخت لديه الفكرة على غيره

وليس القصد من هذا القسم العرض الشّامل لأدبيّات التيّار السّلفي العلميّ أو الجهادي ولكن رصد ما يتداوله الشّباب التّونسي من أفكار بغاية طرح سؤال جوهريّ :

هل ما تتوفّر عليه مناهج التّعليم في تونس وبرامجه والمادّة الإعلاميّة والثّقافيّة والتّربويّة قادرة على تمكين الشّباب المتديّن من حصانة؟ وفي أدنى الأحوال من قدرة على التّمييز والتّنسيب وممارسة وظيفة النّقد وعدم القبول الوثوقيّ التّسليمي لكلّ مضمون وافد؟

وسنقتصر من هذه الكتب المتداولة بين الشّباب السّلفي التّونسي على تلك التي شكّلت وعيه وكيّفت سلوكه من أهمّها:

1- ” ملّة إبراهيم ودعوة الأنبياء المرسلين وأساليب الطّغاة في تمييعها وصرف الدّعاة عنها ” لأبي عاصم بن أحمد المقدسيّ.

2 – ” تنبيه الدعاة المعاصرين إلى الأسس والمبادئ التي تعين على وحدة المسلمين ” لعبد المنعم مصطفى حليمة المشهور بـ أبو بصير.

3 – ” الحصاد المرّ: الإخوان المسلمون في ستين عاما” أيمـن الظواهـــري.

4 – ” إعداد القادة الفوارس بهجر فساد المدارس ” لأبي محمد المقدسي 1

هو من أهمّ الكتب التي تشكّل وعي الشّباب السّلفي وهو عبارة عن إعلان براءة عامّة شاملة من كلّ من رأى مؤلّفه أنّهم على غير ملّة إبراهيم 2

وفضلا عن طابعه السّجاليّ في الردّ على مخالفيه من دعاة السّلفيّة العلميّة أو السّياسيّة أو الإخوان المسلمين، فإنّه يؤصّل معنى البراءة والمفاصلة والمباينة وما تتطلّبه ترجمتها في الواقع إلى سلوكات ومخطّطات. فملّة إبراهيم قائمة على التّلازم بين إخلاص العبادة لله وحده، وهو التّوحيد الاعتقادي الذي تجسّده سورة الإخلاص، والبراءة من الشرك وأهله، وهو التّوحيد العمليّ الذي تجسّده سورة الكافرون.

ويعتبر المؤلّف أنّ من أخصّ خصائص ملّة إبراهيم، ومن أهمّ مهمّاتها التي يرى غالبية الدّعاة في هذا الزّمن مقصّرين فيها تقصيراً عظيما هي:

– إظهار البراءة من المشركين ومعبوداتهم الباطلة.

– إعلان الكفر بهم وبآلهتهم ومناهجهم وقوانينهم وشرائعهم الشركية.

– إبداء العداوة والبغضاء لهم ولأوضاعهم ولأحوالهم الكفرية، حتى يرجعوا إلى الله ويتركوا ذلك كله ويبرؤوا منه ويكفروا به.

ومن مظاهر الشّرك والكفر في هذا الزمان حسب تصوّره، انتشار شرك التّحاكم إلى الدساتير والقوانين الوضعية. وفي ردّه على من يتبنّون النّهج السّياسي في التّغيير يصف دعوتهم مستنكرا ” دعوتكم هذه التي تلجون بها الجيش والشرطة، ومجالس الأمة والبرلمانات الشركية وغير ذلك من الوظائف التي تكثر سواد الظالمين، أم تلك التي تدخلون بها مجالس الفاحشة من الجامعات المختلطة والمعاهد والمدارس الفاسدة وغيرها، بحجة مصلحة الدعوة فلا تظهرون دينكم الحقّ وتدعون فيها بغير هدي النبي “.

وهذه المفاصلة تشمل كذلك الأهل والأقارب الذين ينهجون هذا النّهج ” فلا بدّ أن يقف أصحاب الدعوة من قومهم موقف المفاصلة الكاملة” وهذه المفاصلة الشّاملة هي طريق التّمكين في الأرض ” ويوم تتمّ هذه المفاصلة يتحقّق وعد الله بالنصر لأوليائه والتدمير على أعدائه” .

إنّ الاطّلاع على مضمون هذا الكتاب يفسّر انعزال فئات من الشّباب التونسي عن مجتمعهم، معتقدين أنّهم الطّائفة المنصورة المرضيّة، دون أن ينخرطوا بأفكارهم ومعتقداتهم في سياق الجدل والتّدافع بين الأطروحات.

2 – وفي كتابه ” تنبيه الدعاة المعاصرين إلى الأسس والمبادئ التي تعين على وحدة المسلمين ” أكّد عبد المنعم مصطفى حليمة المشهور بـ أبو بصير أنّ “الجهاد في سبيل الله طريق الطائفة الناجية المرضية المنصورة، حيث يُعتبر من أخص خصائصهم ومن أبرز ما يتميزون به” .

ويعتبر أنّ “مشكلة هذا الدين في الأرض اليوم هي قيام الطواغيت التي تعتدي على ألوهيّة الله وتغتصب سلطانه، وتجعل لأنفسها حق التشريع بالإباحة والمنع في الأنفس والأموال والأولاد “. ويستنكر على الدّعاة والوعاظ والحركات انشغالهم عن هذه القضيّة الكبرى بالفروع والرقائق والفقهيات والاقتصاديات وبما يأذن به من أسماهم بالطواغيت.

وفي تحديده للهدف الأسمى للجهاد بمعنى القتال يعتبر أبو بصير أنّه “العمل من أجل قيام خلافة راشدة، واستئناف حياة إسلامية على منهاج النبوة.”

هذا حسب أبي بصير هو طريق الطائفة المنصورة الناجية المرضية، لأجل ذلك يُقرّر أن الجهاد هو الطريق الوحيد للنصر والتمكين وإعلاء كلمة الله في الأرض، وهو السبيل الذي يجب على الأمة أن تجتمع وتتفق عليه.

كما يقرّر في المقابل أنّ السبل الأخرى المطروحة على الساحة أكثرها غير شرعية، وبخاصة السبل التي يكون من منهاجها السير في اللعبة الديمقراطية والمشاركة في المجالس النيابية والشعبية، التي تفضي بأصحابها إلى مُسالمة ومُعايشة طواغيت الكفر والظلم على كفرهم وظلمهم.. فهي سبل حسب رأيه باطلة غير شرعية يترتب عليها مزالق شرعية وعقدية لا تُحمد عُقباها، ولا يجوز للمسلمين أن يسلكوها وينشدوا النصر والتمكين من خلالها. وقد أفرد لها كتابا مستقلاّ وسمه بحكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية.

3 – في كتاب “الحصـاد المـرّ الإخوان المسلمون في ستين عاما” من مطبوعات جماعة الجهاد لأيمـن الظواهري، يعمّق الكاتب مفهوم المباينة: إذ يعرض في الباب الأوّل بعض الأصول الشرعية التي يرى أنّه لا بدّ للمسلم أن يعلمها ليكون على بينة في صراعه مع الكافرين، حتّى لا يزيغ ولا ينحرف، ويميّز بين أهل الحقّ المتمسكين بها وأهل الباطل المنحرفين عنها، وهي:

بيان كفر من لم يحكم بما أنزل الله، ووجوب جهاده.

بيان مناقضة الديمقراطية للإســـلام.

بيان حكم موالاة الكافرين والمرتدين.

ويخصّص الباب الثّاني الموسوم بمواقف الإخوان من الحكومات في مصر خلال ستين عاما، لبحث انحرافهم عن الحكم الشرعي في علاقتهم بالحكومات الحاكمة لبلاد المسلمين، ممّا أدّى إلى قعودهم عن القيام بالواجب الشرعي وهو الجهاد في سبيل الله ضدّ هذه الحكومات، التي يراها مرتدّة ووصفهم الحكومات الكافرة بالشرعية، ومشاركتهم لها في أساليب الحكم الجاهلية، من ديمقراطية وانتخابات وبرلمانات.

وننتخب من هذا المؤلّف أهمّ الأفكار التي شكّلت وعي غالب شباب ما يسمّى بالصّحوة الدّينيّة الجديدة في تونس.

يعتبر الظّواهري أنّ “الديمقراطية شرك بالله… إذ الفاصل بين الديمقراطية والتوحيد أنّ التوحيد يجعل التشريع لله، والديمقراطية هي حكم الشعب لصالح الشعب… فالمُشَرِّع في الديمقراطية هو الشعب، والمشرِّع في التوحيد هو الله سبحانه وتعالى… فالدّيمقراطية شرك بالله لأنها نزعت حقّ التشريع من المولى عز وجل وأعطته للشعب”.

كما أنّ الجاهلية ليست فترة تاريخية، إنما هي حالة توجد كلما وجدت مقوماتها في وضع أو نظام، وهي في صميمها الرجوع بالحكم والتشريع إلى أهواء البشر”. “فالدّيمقراطيّة إذا نظام جاهليّ بل هي من الكفر الأكبر المستبين”.

ثمّ يعرض المؤلّف موقفه الشّرعي من مبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات الذي يعني عنده عدة أمور كلها من الكفر:

1 – إسقاط حد الردّة (لما تقرّره الدساتير الوضعيّة من حرية الاعتقاد)، وإسقاط جهاد المرتدين.

2 – إسقاط الجهاد في سبيل الله، أي جهاد الكفار.

3 – إسقاط الجزية وشروط الذمة عن غير المسلمين( لما في هذا من تفريق بين المواطنين وإخلال بمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات).

4 – إسقاط قوامة الرّجال على النساء، لأنّ المرأة في النّظام الديمقراطي لها حق تقلد المناصب والولايات كالرجل.

ويخلص المؤلّف، بعد كلّ هذا التّحليل النّظري المشفوع بتحليل تطبيقي لمنهج حركة الإخوان المسلمين، أنّ الإسلام غنيّ عن كل هذه المبادئ الكافرة وأنّ الدّساتير التي نصت على أنّ الدولة ديمقراطية ودينها الرّسمي الإسلام لا يغير ذلك من كفرها شيئا، و يعتبر أنّ من ادّعى الإسلام ثمّ أتى بمكفّر كالديمقراطية والاشتراكية فهو كافر مرتدّ، ومن يقول عن نفسه إنّه مسلم ديمقراطيّ أو مسلم ينادي بالديمقراطية، فهو كمن يقول عن نفسه إنّه مسلم يهودي أو مسلم نصراني سواء بسواء، فهو إذا كافر مرتدّ.

ولعلّ هذا المضمون يمكن أن يفسّر نزوع الشّباب السّلفي الجهادي إلى تكفير النّظام التّونسي، والمجتمع السّياسي عموما، والانخراط في مسلك العنف.

4- أمّا كتاب “إعداد القادة الفوارس بهجر فسـاد المدارس” لأبي محمد المقدسـي، ففيه جواب عن نزوع عدد من الشّباب السّلفي المتفوّقين في دراستهم إلى الانقطاع عن الدّراسة والاشتغال بحفظ القرآن وتحفيظه وبعض الوظائف الهامشيّة، خاصّة في مجال ما يسمّى بتجارة الرّصيف أي الانتصاب على قارعة الطّريق، ولاسيما أمام المساجد ببضائع رخيصة.

وتقوم أطروحة المؤلّف على فكرة أساسيّة مفادها أنّ ” محاولة إقامة مدارس موسّعة بصورة رسمية على منهاج السلف في واقع الطواغيت ودولهم اليوم أمر يكاد يكون ميؤوسا ” ممّا يجعل مشاركة المسلم في هذه المدارس النّظاميّة السّائدة وزجّه بأولاده وفلذات كبده فيها أمر يتعارض مع عقيدته وتوحيده وشرعه.

ومن المفيد في هذا السّياق إبراز وجه تحفّظ المؤلّف على هذه المدارس ومناهجها ومقرّراتها ويشير في هذا السّياق إلى :

1- الأعياد والاحتفالات الباطلة الكثيرة التي تقوم تلك المدارس بتنظيمها وإعدادها والإشراف عليها في مناسبات شتى، إذ فمنها ما هو من باب متابعة أهواء اليهود والنصارى، والتشبّه بهم وبغيرهم من أصحاب الجحيم، كعيد العلم وعيد الأسرة ويوم الطفل ويوم الصحة العالمي ويوم المرور العالمي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ويوم الأمم المتحدة ورأس السنة الميلادية، وغير ذلك مما يهدفون من ورائه تربية أبناء المسلمين على حبّ الغرب الكافر والتشبه بهم وتقدير وتعظيم حضارتهم وثقافتهم وطرائقهم المختلفة.

ومنها ما هو قومي أو إقليمي خليجي أو محلي، كيوم المدينة العربية وذكرى تأسيس الجامعة العربية ويوم الشرطة العربية، وأسبوع المرور لدول مجلس التعاون الخليجي والعيد الوطني، وغير ذلك من باطلهم. ومنها ما هو من البدع المحدثة الباطلة في الدين، والتي يشوّهون بها صفاء ونقاء الإسلام كيوم الإسراء والمعراج وعيد المولد النبوي ورأس السنة الهجرية وغيره.

2 – إشغال هذه المدارس الذريّة بما اعتبره الفساد العريض الموجود في هذه المناهج، من موسيقى ورقص ورسم ذوات الأرواح وتلفزيون، والطعن في الحجاب والجنة والقضاء والقدر وغير ذلك…” وصرف للنشء بذلك عن طريق الله القويم وحرفهم عن صراطه المستقيم، وتضييع أعمارهم وجهودهم وأوقاتهم وقواتهم بمواد لا طائل تحتها.. وإشغالهم بذلك لتغطية عمالاتهم وخياناتهم وباطلهم..”

3 – تمجيد هذه المدارس في مناهجها ومقرّراتها لمن أسماهم أذناب الغرب من أولئك العرب “المسحورين بثقافة الغرب النتنة والذين قدموا خدمات جليلة لأعداء الله في بلاد المسلمين، ويصفونهم في هذه المناهج بالأدباء والمفكّرين والشعراء والمصلحين.. كطه حسين ورفاعة الطهطاوي وهدى شعراوي وإيليا أبو ماضي وسعد زغلول ومصطفى النحاس وغيرهم…”

وينتهي المؤلّف إلى أنّ المسألة منتهية، لأنّ المعرفة بجاهلية المجتمع لا تكون بالمشاركة في منكراته ومؤسساته الفاسدة.. وإنما بدراسة أوضاعه بحذر ودون خوض في غمارها أو مشاركة بباطلها.

وبذلك يتخلّى عدد من الطّلبة والتّلاميذ عن مقاعد الدّراسة دون تفسير للمحيطين بهم من الوسط العائلي والتّربوي التّعليمي، وهم في أتمّ القناعة أنّهم يرضون الله بذلك.

المناكفة بين السّلفيّتين ” الإرجاء والخروج ”

رغم الأصول العقائديّة المشتركة، تنشط بين السّلفيّة العلميّة والسّلفيّة الجهاديّة في تونس مناكفات وتلاسن خافت، هو انعكاس للجدل الدّائر بين الفريقين خارج تونس ويتابع كلاهما ما يكتب في هذا السّياق.

ولعلّ أهمّ ما يجسّد هذه المساجلات كتاب ” مدارك النَّظر في السّياسة بين التطبيقات الشّرعية والانفعالات الحَمَاسية” لمؤلّفه عبد المالك بن أحمد بن المبارك رمضاني الجزائري الذي قرّظه المحدّث: محمد ناصر الدين الألباني، ويردّ فيه على السّلفيّة الجهاديّة ويسمهم بالخوارج والتّكفيريين. ويشنّع فيه على الخروج عن أولياء الأمور وتبنّي النّهج الجهادي مع الحكّام.

وهو الكتاب الذي يستعين به أنصار السّلفيّة العلميّة التّونسيّة للردّ على خصومهم من الجهاديين لما جمعه من فتاوى مشائخ السّلفيّة، وما حواه من ردود مستفيضة على الجماعات التي تتبنّى الخروج على الحكّام ونظريّا وعمليّا.

أمّا في الاتّجاه المقابل، فنجد كتاب تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهّم والإرجاء، وهو رد على كتاب التحذير من فتنة التّكفير للشيخ أبي محمد عاصم المقدسي وكتاب إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر لنفس المؤلّف الذي يسم خصومه من السّلفيّة العلميّة بمرجئة العصر، حيث يشنّع عليهم لحكمهم بإسلام الحكّام وما يترتب على ذلك من موالاة وولاية وتولٍ، وما يتفرع عنه من تحريم لأموالهم ودمائهم وأعراضهم والنصرة والتأييد لهم.

وإذا أمعنّا النّظر، تبيّن لنا أنّ الفريقين يصدران عن نفس المشكاة التي تعتبر الدّيمقراطيّة منهجا كفريّا، وتفسّق أصحاب الرّأي المخالف، وتكرّس تصوّرا أحاديّا عن الدّولة الإسلاميّة التي تطبّق شرع الله ولا ترى بديلا عنه .

هو خلاف مفتعل حسب تقديرنا لا يمسّ جوهر المسائل والأسس المنهجيّة والمعرفيّة، بل هما وجهان لعملة واحدة يكرّس كلاهما ثقافة التّقليد والجمود والأحاديّة والوثوقيّة.

1- نشرت هذه الكتب في موقع منبر التوحيد والجهاد المحظور في الكثير من الدّول

http://www.tawhed.ws

http://www.almaqdese.net

http://www.alsunnah.info

http://www.abu-qatada.com

http://www.mtj.tw

2- يفصّل ذلك بقوله ” براءة إلى الطواغيت في كل زمان ومكان… إلى الطواغيت حكاماً وأمراء وقياصرة وأكاسرة وفراعنة وملوكاً…إلى سدنتهم وعلمائهم المضلين…إلى أوليائهم وجيوشهم وشرطتهم وأجهزة مخابراتهم وحرسهم…إلى هؤلاء جميعاً.. نقول )إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله( براء من قوانينكم ومناهجكم ودساتيركم ومبادئكم النتنة..براء من حكوماتكم ومحاكمكم وشعاراتكم وأعلامكم العفنة..) كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده(