
في أحد البرامج ” الحواريّة ” على قناة ” المجد ” سئِل الشيخ محمّد المنجّد عن الفلم الكرتوني ” ميكي ماوس “. فتكلّم عن تعظيم الغرب للفأر في مقابل هوانه عند المسلمين والأمر بقتله. وهاجم رجلُ الدين السعوديّ الفئران بشدّة داعيا إلى قتلها في الحلّ والحرم بوصفها من جنود إبليس. وحذّر أطفال المسلمين من الإعجاب بالفئران كما هي في الصور المتحرّكة أمثال ” ميكي ماوس ” و” توم وجيري “.
وأسِف الشيخ المنجّد لأنّ ” الفئران تلك الكائنات الممقوتة صارت عند الأطفال حاجة عظيمة ومحبوبة..يعني ميكي ماوس هذا شخصيّة عظيمة مع أنّه يُقتل في الحلّ والحرم شرعيّا “. واستغرب المنجّد هوان المسلمين بقبولهم أفلامًا كرتونيّة للفأر وهو أحد جنود إبليس رغم أنّه ثبت أنّ النبيّ سمّاه قاصدا الفويسقة لخبثه ولخروجه عن الحرمة في الحلّ والحرم وقال: ” اقتلوا الفويسقة “.
ليس كلام الشيخ بمستغرب، فهوا يبدو حافظا لدرسه فقد علمنا أنّ الأثر جاء بقتل الكلاب السود لقول النبيّ ” عليكم بالأسود البهيم ذي النكتتيْن على عينيْه فإنّه شيطان “، وأنّ أمّتيْن مُسختا وهما الحيّات والكلاب. وقد كان ذو النوريْن عثمان بن عفّان لا يخطب خطبة إلا ” أمر بقتل الكلاب وذبح الحمام “. أمّا الفئران فقد جاء الأثر بأنّها أمّة من اليهود ! نعم ولمَ العجب؟
ورد في صحيح مسلم ” حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمّد بن المثنى العنزي ومحمّد بن عبد الله الرزي جميعا عن الثقفيّ واللّفظ لابن المثنّى حدّثنا عبد الوهاب حدّثنا خالد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدت أمّة من بنى إسرائيل لا يدري ما فعلت ولا أراها إلاّ الفأر. ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته.”
فقد دلّ عدم شرب الفئران للبن الإبل الذي هو محرّم على بنى إسرائيل أنّ أمّة من بنى إسرائيل – وهي من الفرق التي ضلّت – مُسخت إلى فئران. وإذا عُرِف السبب بطل العجب. فأنْ تكون ” أمّ خراب ” وهي كنية الفأرة من جند إبليس ومن ضعفة الحنّ والجنّ بل وفرقة من اليهود، فهذا كاف ليس لقتلها فحسب ولكن أيضا لمطاردتها في شتّى أنحاء العالم الإسلاميّ بالقطط المدرّبة ونشر المصائد وإعلان الجهاد أيضا!