
أصيب ستّة مصريّين بجروح في اشتباك بين مسلمين ومسيحيّين في محافظة المنيا جنوب القاهرة. وذكرت وكالة رويترز، حسب شهود عيان، أنّ الجانبيْن استخدما الأسلحة البيضاء والعصيّ في الاشتباك بقرية نزلة رومان التي تبعد حوالي 220 كلم عن العاصمة. وذكر مصدر أمني أنّ الاشتباك وقع بعد مشادّة كلاميّة بين شبّان مسلمين ومسيحيّين في ساعات الصباح الأولى، لكنّ سكّانا أفادوا أنّ جوّا من التوتّر يخيّم على علاقات الجانبين منذ مقتل مسيحيّ في شجار مع مسلمين قبل حواليْ عام ونصف العام. وأضاف المصدر الأمني أنّ الشرطة تبحث عن 7 مسيحيين فرّوا بعد اشتراكهم في العراك يوم الثلاثاء 17 – 02 .
ويذكر أنّ العلاقات بين المسلمين والمسيحيّين تسودها بين الفترة والأخرى منازعات ومشاحنات قد تصل إلى الاشتباكات المسلّحة. وغالبا ما يكون أصل الخلاف دينيّا، بصفة مباشرة أو ضمنيّة كبناء دار للعبادة أو تغيير ديانة أو علاقة بين الجنسيْن. ورغم أنّ الأقباط يشكّلون ما بين 6 و10 في المائة من سكّان مصر البالغ عددهم 80 مليونا، ورغم أنّ القانون المدني المصريّ لا يحول دون تغيير الدين، فإنّ القضاة، بحكم عواطفهم الدينيّة، لا يقبلون تحوّل أحد المسلمين إلى المسيحيّة.
قصّة ماهر الجوهريّ مثال ساطع على ذلك. يقول الرجل، حسب موقع ( البي بي سي ) إنّه دخل معركة قضائيّة للاعتراف بديانته الجديدة على الأوراق الرسميّة حتّى يسمح، من ثمّة، لابنته أن تدرس الدين المسيحيّ في حصّة الدين. وتقول البي بي سي إنّ الجوهري يعيش مختبئا ولا يفصح عن عنوانه بسبب التهديدات بالموت التي يواجهها “عندما التقيناه في مكتب صغير بطابق أرضي بشارع مجهول في القاهرة كان خائفا وقال : ( أشعر بالخوف حيث أن الكثيرين يريدون قتلي وابنتي.)” وحين سئل : “هل تشعر ان التهديدات الموجهة إليك خطيرة؟ ” ردّ بالإيجاب قائلا : ” أيّ شخص في الشارع بوسعه أن يقتلنا “. وأكّدت ابنته المراهقة موقف والدها، وكان قد تمّ تحذيرها، أيضا، من مغبة تغيير الدين. وقالت “عندما كنت ذاهبة إلى المدرسة ذات يوم استوقفني شخص وهدّدني أنه، إذا لم يعد أبي إلى الإسلام، فإنّهم سيقتلونه ويقتلونني”.
يقول الجوهريّ إنّ جهات عديدة دخلت على الخطّ معه من أجل منحه لُجوءً خارج مصر، ولكنّه يرفض ذلك قائلا إنّه يريد أن يحيا بشكل طبيعي دون خوف على أمنه، وكلّ ما يريده هو أن يبقى في البلد الذي ولد به وأن يمارس بحرّية الدين الذي اختاره. وقال : ” كلّ أملي هو السلام والسلام والسلام فقط.. “.