تجارة رقيق تحت سمع الشرع وبصره!

عادت الطفلة التي تدرس في الصف الخامس الابتدائي إلى “حضن” زوجها الثمانينيّ، كما أخبرت بذلك صحيفة(عكاظ) السعوديّة اليوم الثلاثاء 25 – 8 – 2009. وكان والد البنت الضحيّة قد استعادها من عمتها التي أخفتها 10 أيام رافضة تسليمها إلى الأب والزوج كليهما، فاتّهمها الزوج بالتدخل في شؤونه الخاصة، وتشجيع البنت على النشوز.

ونفى الشيخ الثمانيني، في حديث للجريدة، أن يكون عمره وصل الثمانين عاما، بينما تؤكد مصادر في أسرة الطفلة أنه كذلك. واحتجّ بأنّ زواجه من الطفلة تمّ بحسب ما ينصّ عليه الشرع الحنيف في أمر النكاح، إذ توفر فيه عنصر القبول والإيجاب من قبل والد الفتاة، مشيرا إلى أن خطبته السابقة كانت لشقيقتها الكبرى وحينما عرض عليها الأمر احتجت بانشغالها بالدراسة فما كان من والدها إلا تقديم شقيقتها التي تليها.. وذكر الزوج أنّه أعطيَ حق النظرة الشرعية (الأولى كما يقال !)، فلم ير ما يلاحظ عليها وقبل بها.

ولئن سكت الشيخ عن موقف البنت وهل قبلت به بعد تلك النظرة الشرعيّة، فإنّ شهودا على هذا النكاح الغريب بمعايير العصر قالوا إنّ البنت راحت بعد الزفاف لتوّها تلعب مع أترابها وتريهم فستانها الأبيض هديّة من أبيها لشهر الصيف!

من جانبه، أوضح عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان معتوق العبد الله أن لا يوجد نظام واضح يضع أسسا تنظم زواج القاصرات، مشيرا إلى أن مثل هذه الزيجات تعود بمضار نفسية وصحية واجتماعية، وسبق أن أكدت ذلك لجنة شكلت في وزارة الصحة لدارسة مشكلة زواج القاصرت. وبيّن العبد الله أن تعاليم الشريعة الإسلامية تصبّ في مصلحة الإنسان لا في ظلمه، مؤكدا أن مثل هذه الزيجات يعد انتهاكا لحقوق الطفل، والتي نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل العالمية التي وقعت عليها المملكة، المحددة لسن الطفولة إلى 18 عاما.

يذكر أنّ الأب قد باع ابنته ذات الاثني عشر عاما إلى الثمانينيّ بمبلغ 75 ألف ريال سعودي (فقط لا غير!)، وهو ما يضع هذا النكاح تحت وصف تجارة الرقيق بأتمّ معنى الكلمة، وهذه تجارة جرّمتها المواثيق الدوليّة. على أنّ البعض يتحايل على الأمور فيصبغ على زيجة كهذه طابعا شرعيّا.

هكذا تقضى الأمور بليل، وأين عودة هذا الشيخ إلى صباه من سآمة تدبّ إلى الشيوخ كما قال زهير:

– سئمت تكاليف الحياة ومن يعش —- ثمانين حولا لا أبا لك يسأم