تقرير أمريكيّ عن المناهج السّعوديّة

وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك،  واشنطن، 12 يونيو/حزيران– دعت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية وزارة الخارجية الأمريكية إلى إغلاق مدرسة سعودية في الولايات المتحدة وإلزامها بإتاحة مناهجها للمراجعة، وخلق آلية لمراقبة تنفيذ السعودية لعميلة تنقيح للكتب المدرسية السعودية، حيث تعتبر اللجنة المناهج السعودية مروّجة “للتعصب الديني والعنف المبني على الدين” في الكتب المدرسية السعودية المعتمدة في الداخل والخارج.

وقد فحصت اللّجنة 17 كتابا مدرسيّا يتمّ التّدريس به في الأكاديميّة السّعوديّة، وتبيّن لها تضمّن هذه الكتب لـمقاطع تتنافى مع المبادئ الدولي لحقوق الإنسان.


ومن هذه المقاطع :


– ما جاء في كتاب التفسير للصف الثاني عشر من أن “الله تعالي يحرم قتل الروح التي حرم الله إلا لسبب عادل…” وقالت اللجنة إن السبب العادل تم تعريفه في النص بأنه “الكفر بعد الإيمان، والزنا، وقتل المؤمن المحرم قتله عمدا”.


  -إشارة كتاب التوحيد للصف الثاني عشر  إلى أن “الشرك الأكبر يبيح الدم والمال”، وهو ما يعني أن “المسلم يمكنه أن يأخذ حياة ومال شخص يُعتقد أنه مذنب بهذا الإثم المزعوم، وهو في حصانة”.



– طبقا لهذا التفسير، فإنّ الشرك الأكبر يشمل “الشيعة والصوفية، الذين يزورون أضرحة أوليائهم كي يسألوهم الشفاعة لهم عند الله، وكذلك المسيحيين واليهود والهندوس والبوذيين”.



– ما جاء في كتاب”جوانب من تاريخ المسلمين الحضاري والسياسي” للصف الثاني الثانوي، فقد  اعتبر أن طوائف القاديانية (الأحمدية) والبهائية، هي طوائف خارجة عن الإسلام ومعادية له.




-الإشارة في كتاب التّوحيد إلى أن “اليهود تآمروا ضد الإسلام وأهله” والحديث عن قيام شخص يُدعى “عبد الله بن سبأ” بالتآمر ضد الخليفة عثمان بن عفان.


-وكان تقرير سابق للجنة قد اتهم أيضا المناهج الدراسية السعودية بأنها تحض على كراهية الآخر، مشيرا بشكل خاص إلى الأحاديث النبوية الخاصة باليهود، ومن بينها حديث “لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود…”.

والغريب في الأمر أنّ العربيّة نت شنّت هجوما على هذا التّقرير، مشيرة إلى أنّ اللجنة الأمريكية للحريات الدينية هي هيئة شبه حكومية مرتبطة بالمحافظين الجدد والحركة الإنجيلية الأصولية الأمريكية، وأنّ أعضاء هذه اللجنة يكنون العداء للإسلام وأهله…  والحال أنّ هذا  التّقرير ذو طابع حقوقيّ وغير سياسيّ، ولو قامت به لجنة أخرى لوصلت إلى النّتائج نفسها، فالتّحريض على العنف وكره المختلف واضحان من خلال الأمثلة التي يقدّمها التّقرير.



 


مواضيع ذات صلة : 


محمد الشرفي : الأصولية والتعليم في البلدان العربية