
طالب عضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور عبد المعطي بيومي بتطبيق حدّ الحرابة على كلّ من يقوم باستيراد غشاء البكارة الصينيّ الذي ييسّر للفتاة التي فقدت عذريّتها استرجاع هذه العذريّة بسهولة باعتباره مفسدا في الأرض، لأنه بهذه الطريقة قد يساعد على نشر الرذيلة في المجتمع.
وعلى هامش اجتماع مجمع البحوث الإسلامية بمشيخة الأزهر قال بيّومي: «إنّ كلّ من يستورد أو يجلب غشاء البكارة الصينيّ هو مفسد في الأرض ينطبق عليه حدّ الحرابة، لأنّ من يجلب مثل هذا الغشاء إنّما يهوّن ارتكاب الفاحشة ويغري ضدّ التمسّك بالقيم الأخلاقية وينشر الفساد».
وأضاف الدكتور بيومي: «إنّ الزنا يعدّ كبيرة من الكبائر، كما أنّ الشرف هو من أخلاقيات مجتمعاتنا الإسلامية، وينبغي ألاّ نسمح لوسيلة تهوّن من التخوّف من فعل هذه الجريمة، والتي في ظلّ ضعف النفوس، يقصرها البعض على البكارة والعذريّة».
وكانت أغشية بكارة صينيّة تروج في أسواق ” الشرف ” العربيّة منذ مدّة على غير مسالك التوزيع المعهودة. ففي سوريّة، أشار تقرير لوكالة أنباء «دي برس» السوريّة إلى أنّ الأسواق السوريّة استقبلت أغشية بكارة صينيّة الصنع سهلة التركيب. وذكرت الوكالة أنّ غشاء البكارة الصينيّ يباع في دمشق الفيحاء مقابل 15 دولاراً للغشاء الواحد. ويتوقّع المراقبون ومنهم مجمع البحوث الإسلاميّة في مصر الذي لم يحسم – للأسف وإلى حدّ كتابة هذه السطور !!- مسألة غشاء البكارة أن تشهد أسواق التهريب والأسواق الموازية نشاطا حثيثا لهذه البضاعة الصينيّة الزهيدة الثمن.
مجمع البحوث الإسلاميّة ما زال يهتمّ بالقضايا المصيريّة لأمّة همّها جسد المرأة ملخّصا في غشاء بكارتها. لكنه لم يلتفت إلى كون هذه الأغشية قد تسعف بعض المتقدّمات لامتحان فحص العذريّة الذي يجري في مناطق عديدة من العالم، وأنّ هذه الأغشية التي صنعت في الصين (Made in China ) لا يكاد يشكّ، معها، كلّ فحل أنّ شريكة حياته عذراء بِكر حَصَان مَصُون!!. ورغم أنّ هذه الأغشية قد تسهم في حقن الدماء المهراقة على جوانب الشرف الرفيع، فقد أقرّ المجمع الموقّر حدّ الحرابة على مروّجيها بصفتهم مفسدين في الأرض، و” إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الَأرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوا مِنَ الَأرْضِ ..”