خطبة اللحم المكشوف!

 


 


عزت مسؤولة بارزة في منظّمة نسائيّة بأستراليا ” خطبة اللحم المكشوف ” التي ألقاها مفتي أستراليا السابق تاج الدين الهلاليّ إلى ازدواجيّة خطاب الأئمّة في أستراليا. وكانت خطبة المفتي الأخيرة أثارت منذ سنتيْن جدلا واسعا حتّى ذاعت باسم خطبة اللّحم المكشوف. وقد حمل فيها المفتي على غير المحجّبات، وشبّههنّ باللّحم المكشوف الذي يغري القطط بالتهامه، وهو ما فسّر على أنّها دعوة صريحة أو فتوى نافذة إلى اغتصاب نساء أستراليا السافرات.



 


وصرّحت سلمى أيهرم باسم الشبكة الوطنية لمسلمات أستراليا إلى ” العربيّة نت ” بمناسبة انعقاد مؤتمر نظمته جامعة ملبورن يوميْ 19 و20 نوفمبر / تشرين الثاني حول أوضاع المرأة المسلمة في أستراليا وقضايا الاندماج بأنّ الخطيب المذكور ” كان يغيّر خطابه وفق الجمهور الذي يخاطبه، فعندما يخاطب المحافظين من جمهوره في مسجده يقدّم لهم خطابا يريحهم ويتّفقون معه، وبنفس الوقت عليه أن يقدم خطابا مختلفا لجيل آخر من المسلمات الشابّات واللواتي يدافع عن حقوقهنّ. وبالتالي يقع في تناقض الخطاب، فيقول شيئا لمجموعة وشيئا آخر مختلفا لمجموعة أخرى. وهذا أمر يعاني منه مجموعة من الأئمة في أستراليا..”



ويُذكر أنّه لم  يدان خطبةَ اللّحم المكشوف شهرة وصيتا في أستراليا إلاّ كتاب التونسيّ الشيخ عمر النفزاوي ” الروض العاطر في نزهة الخاطر ” الذي قرّر مركز للدراسات الإسلاميّة يتبع جامعة ” ملبورن ” تدريسه ضمن مسألة ” النساء في الأدب العربيّ والإسلاميّ “. وكان هذا الكتاب الذي يصنّف ضمن كتب الباه ( وأوضاع الجماع ) في القرن الخامس عشر قد ترجم إلى الأنكليزيّة بعنوان The Perfumed Garden غير أنّه لقي رفضا من المتحدّثة باسم المنظّمة النسائيّة الإسلاميّة باعتبار أنّه لا يساعد على فهم الإسلام وليس يصلح واجهة للإسلام.