
في تصريح يقترب من الدعابة السوداء، ذكر رجل دين مصريّ أنّ عدد السرقات في تاريخ الإسلام ومنذ أنْ شرّع حدّ السرقة إلى مائة عام بعده لم يتجاوز أربع سرقات فقط لا غير! وذكر حازم أبو إسماعيل أنّ العالم من حولنا مهلكة بسبب من تفشّي وباء الأيدز فيما تبقى دار الإسلام جزيرة أمان كما قال للموقف الأخلاقيّ والدينيّ من ” الشذوذ الجنسيّ ” ومن ” الإباحيّة “. وأشار أبو إسماعيل في حديث بقناة ” الرسالة ” الكويتيّة إلى أنّ أحياء صغيرة في مصر أو بريطانيا أو أميركا تُسجل فيها آلاف السرقات خلال سنة واحدة بالرّغم من وجود العقوبات الحديثة وعلم الإجرام الحديث، بينما جعلت الشريعة الإسلامية عدد السرقات التي وقعت في مائة عام من الإسلام أربع سرقات فقط أي بمعدل سرقة واحدة كل ربع قرن..
وفي انتظار أنْ تُعلنَ على الملإ أسماء هؤلاء السرّاق الأربعة الذي ضلّوا، على مدى قرن من الزمان، عن سبيل العفاف والطهر، يبدو أنّ الشيخ قد أخذته العزّة بالإثم فنسي، في سياق منطقه الطهرانيّ السبحانيّ، تنسيب الأشياء وعرضها على محكّ التاريخ، وإلاّ بمَ يمكن أنْ نسمّي السبيَ والفيء والغنائم إذا انتزعت من سياقها التاريخيّ والجيوسياسيّ، وهو سياق دار الإسلام ودار الكفر ودار العهد. ألم يعدّ الفقهاء أموال ” الكفار ” غير مغصوبة بل مباحة للمؤمنين وسمّوها فيئا ” لأنّ الأموال إنّما يستحقّها من يطيع الله لا من يعصيه بها، فالمؤمنون يأخذونها بحكم الاستحقاق والكفّار يعتدون في إنفاقها كما أنّهم يعتدون في أعمالهم فإذا عادت إلى المؤمنين فقد فاءت إليهم كما يفيء المال إلى مستحقّه .” وماذا يقول شيخنا في الغنائم وما أُخِذ ” مِنْ حَرْبِيِّينَ بِقِتَالٍ أَوْ إيجَافِ خَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ أَوْ نَحْوهمَا سَوَاءٌ أُخِذَ حَالَ الْقِتَالِ أَوْ بَعْدَ انْهِزَامِهِمْ عَنْهُ وَلَوْ قَبْلَ شَهْرِ السِّلَاحِ حِينَ الْتَقَى الصَّفَّانِ ..” وما يقول في من دخل، واحدا كان أم جماعة ولو دون إذن الإمام، دار حرْب فسرق واختلس أو التقط من مالهم؟ أليس ما أُخذ بنحو سرقة، كما يقولون، معدودا في الغنائم؟