
الوَلَهُ مُشَقَّقٌ كَليلَكَةٍٍ أَرمَلَةْ
مُذْ فَارَقَتْهُ مَدَائنُ النَّارِ
وانقَضَّت علَى الكُحْلِيِّ العَمَائِمُ
والرِّمَالُ المُستَكينَة
لَهُ رملٌ لا كَرملِ البَدَاوَةْ
ودمَاؤُه المفتُونَةُ عِشقَاً
لا تُجَاريهَا شُموسُ القَوافلِ المسبيّةْ
مَجدُ القصَائِدِ القبليّةْ
رياحُ الحقدِ الجَاهِلِ
ولا تُغَافِلهُ الضَّغينةْ
للبَحرِ رائِحَةٌ
وللأَزهَارِ طَعمُ الملحْ
كانَ هَذا في عُرسٍ
أُقيمَ العرسُ في بَابِل
لعَروسٍ تغفُو في أوغَاريت
وَغَنَّى النَّخيلُ
يمزِّقُ العَباءَاتِ، يصفَعُ اللّعَناتِ
ينفُضُ غُبَارَ القدَاسَةِ والجِهَادْ
يُضَاجِعُ التّاريخَ
يُلقِي عريهُ
علَى ظِلِّ الخَديعَةِ وَالأَذَانْ
ليَعودَ للبحر اكتِمَالُهُ
بحُضنِ صًبيّةٍ كَالمرَايَا
فيهَا كُلُّ الأَشيَاءْ
وأَنتَ الضَّوءُ الْيُسَافِرُ نحوَ لَيلتِهَا
أنتَ الغِوَايَةْ