في انتهاك العقد الأستطيقيّ… تأمّلات في كتاب خميّس الخيّاطي “عن بلادي، يوميّات مواطن عاديّ، تونس 2008 (بالفرنسيّة)”

ليس خميّس الخيّاطي، لمن لا يعرف هذا الكاتب والصّحفي والمحلّل الاجتماعيّ، مواطنا عاديّا كما يدّعي بشيء من التّواضع والمكر في كتابه الأخير “عن بلادي، يوميّات مواطن عاديّ، تونس 2008 (بالفرنسيّة)” (1 ). فسواء نسبنا هذا المواطن العاديّ إلى “قوم عاد العماليق” أم إلى “العادة” فإنّنا نجد في كتابه أكثر من دليل على أنّه مواطن من طراز خاصّ وغير عاديّ يطالب من بين مطالبه الكثيرة بحقوقه الأستطيقيّة بوصفها شرطا من شروط المواطنة، وشكلا راقيا من أشكال “العيش معًا” في الوطن، أو في بلاده مع سائر المواطنين. وما هذه اليوميّات في عمقها سوى مرافعة plaidoyer ضدّ أشكال القبح المتفشّية في المدينة على نحو يهدّد عقدها الاجتماعيّ بالتّفسّخ والفساد. فصور القبح وظواهر انعدام الذّوق الّتي استعرضها الخيّاطي في كتابه أمثلة تقيم الدّليل عمّا أصاب وجه المدينة من تشويه وانتهاك يوميّ لعقدها الأستطيقيّ، هذا إذا اعتبرنا وجه المدينة لا يمثّل صورة من عقدها الاجتماعيّ وإنّما الأساس الّذي ينهض عليه ذلك العقد. تصوّروا مدينة قد بلغت فيها القذارة مبالغها، فغزتها النّفايات والمزابل، وهجمت عليها الأوبئة، ورابط فيها الذّباب وفرّخ البعوض، وانتشرت فيها الرّوائح الكريهة… هل يمكن في هذه الحال القصوى الحديث عن مدينة، ومواطن ومواطنة وعقد اجتماعيّ وحقوق روحيّة وسياسيّة وأستطيقيّة؟ هل يمكن الحديث عن عقد أستطيقيّ إذا أصيبت التّنظيمات الرّمزيّة، وهي الّتي ينهض عليها كلّ نظام اجتماعيّ لإقصاء النّجاسة والقبح واللاّذوق، في الصّميم؟ هل يمكن في هذه الحال الحديث عن مدينة عندما تدمّر القذارة والقبح عقدها الأستطيقيّ؟

أليس في انتقاض هذا العقد ما يدمّر المدينة من أساسها ويقلبها إلى لا مدينة؟ ثمّ أليست اللامدينة la non ville هي ما أنجبته حداثتنا باعتبارها الزّمان الّذي غزا فيه الاصطناعيّ l’artificiel المدينة وحوّلها إلى مزبلة تتراكم فيها النّفايات وتدفن؟

إنّ هذه الأسئلة موجودة على نحو صريح وضمنيّ في كتاب الخيّاطي الّذي ينبّهنا منذ البداية إلى وجود كارثة حلّت كما تحلّ اللّعنة ببلدنا الجميل تجسّمت في “خسران الذّوق la perte du goût” وحلول نقيضه الّذي لا اسم له، أو الّذي لا يسمّى إلاّ بالسلّب أو النّعوت المشينة (ص15).

لا يوجد “خسران الذّوق” في موضع واحد من البلد، ولذلك كانت هذه اليوميّات رصدا يوميّا لمظاهر هذه “الكارثة الذّوقيّة” الّتي تعترضنا في صور مختلفة تشي قبل كلّ شيء بأنّ لملتقط هذه الصّور (السّمعيّة والبصريّة) عينا (وأذنا أيضا) بصيرة مفرطة في حدّتها، ويدا غير قصيرة تدلّ على أنّ باع الخيّاطي في الكتابة لا يقتصر على الرّصد اليوميّ لهذه الظّواهر النّافية لكلّ ذوق والمنافية لكلّ أدب وإنّما هو فوق كلّ ذلك تأمّل أستطيقيّ وإيطيقيّ في اليوميّ le quotidien لا يخلو من نفاذ بصر وبصيرة. يكفي أن نقرأ كتاب الخيّاطي السّابق “تسريب الرّمل” ( 2) حتّى نتيقّن أنّه من الكتّاب العرب القلائل ممّن له قدرة فائقة على رصد اليوميّ وتحليله. هذا المجال، أي الكتابة عن اليومي والتّأمّل فيه، يحتاج إلى مؤهّلات مواطن غير عاديّ ينتبه إلى أدنى التّفاصيل وأدقّها فيحوّلها إلى قرائن دالّة على ظاهرة من الظّواهر الّتي تزخر بها الحياة اليوميّة، فيحللّها ويفضحها بكشف أبعادها الخفيّة. ولا تنكشف هذه الأبعاد إلاّ إذا كان راصد الحياة اليوميّة يمتلك منظارا خاصّا، كالمنظار التّحليليّ النّفسيّ الّذي وظّفه فرويد Freud في تحليل الأمراض النّفسيّة في الحياة اليوميّة، أو المنظار السّميولوجيّ الّذي فكّك به بارط Barthes أساطير المجتمع البرجوازيّ، أو المنظور الأنثروبولوجي الّذي توخّاه المؤرّخ الفرنسيّ الكبير دو سرتو De Certeau في كشف الحيل والخطط الّتي يتوخّاها النّاس في ابتداع اليوميّ في مجتمع الاستهلاك. كلّ هذه الأمثلة تؤكّد أنّ قراءة اليوميّ وما يجِدّ فيه من ظواهر متوالدة على مرّ الأيّام تحتاج إلى دربة تكشف لنا تعقّد المشهد اليوميّ وتفضح القوى الخفيّة الّتي تعمل سرّا في تشكيله.

ما هو منظار الخيّاطي؟ إنّه الذّوق. ولكن ما الذّوق؟ إنّه تصوّر للعالم، وهو في الآن نفسه التّعبير الأسمى عن ذلك التّصوّر… ولكنّه كذلك تعبير عن تمرّد، وإن كان المقابل العربيّ لا يحيط بكامل ثراء كلمة révolte ولا يأتي على معانيها جميعا. فهذه الكلمة révolte تفيد في اللّسان الفرنسيّ معاني عديدة منها الإعراض وإشاحة الوجه والمعارضة ورفض السّلطة والتّخلّي عن العقيدة… ( 3). وليست هذه المعاني غائبة في كتاب الخيّاطي، فكامل اليوميّات صور مختلفة من التّعبير عن رفض كلّ ما هو جامد وتافه رتيب يهدّد الإنسان والعالم معا بالخراب. وما أكثر صور الخراب في الكتاب تعترضك في الأشياء والأجساد والأمكنة والزّمان وكلّ ما كان من قبيل الظّواهر. تجد الكارثة الذّوقيّة في كلّ شيء تقريبا: في المعمار، فذاكرتنا المعماريّة مهدّدة بتهدّم المباني العتيقة والقديمة، وزوال طابعها المعماريّ، أو هذه العلامات الّتي تميّز أساليب البناء المختلفة، أو الطّابع الّذي نؤرّخ بع لعمر المدينة ونتعرّف بواسطته إلى هويّتها، كعمارات شارع لندرة الّتي بنيت حوالي 1905. هذه العلامات قد ذهب معظمها جفاء كالزّبد وتلاشى من لحم الحجارة، فحلّت محلّها بنايات ذات نمط واحد موحّد لا لون فيها ولا روح، بنايات مصنوعة من نفس الموادّ، الحديد وألواح البلّور، مجرّدة من كلّ طابع فريد ناشرة بذلك أستطيقا الإسمنت المسلّح، وهي أستطيقا تساهم في أمّيّة النّظرة والنّظر وتنميط المعمار وجعله نكرة بلا هويّة ككلّ البنايات المنتشرة في العالم على نحو متشابه.

غير أنّ زوال ذاكرتنا المعماريّة وتنميط المعمار ليس الأمارة الوحيدة على خسران الذّوق وفساده. فطريقة تعامل “المواطن؟!” مع كلّ ما هو عموميّ، سواء أكان فضاءً أم ممتلكات هو وجه آخر من وجوه “الكارثة الذّوقيّة”. هذا العموميّ le public قد أطلق عليه سكّان البلد من المواطنين تسمية “رزق البيليك”، وهو رزق يمتلكه كلّ النّاس ولا أحد. إلاّ أنّ الاستفادة من هذا الرّزق لا تخلو من استهتار. فمن الكتابة على حيطان المدارس، أو إصلاح السّيّارات على قارعة الطّريق، وعدم تنظيف زيوتها وشحومها العالقة بالرّصيف، أو السّير بالسّيارة في الاتّجاه المعاكس الممنوع بسرعة، أو صرف المياه الوسخة من البلكونات وتلويث المارّة المساكين بقذاراتها، أو عبث الرّيح بحاوية المهملات الممتلئة بشعر زبائن الحلاّق، أو الأكياس السّوداء الّتي جعلت شوارعنا تحيى في حداد وطنيّ مستديم، أو هذا التّكاثر المتعاظم من المزابل الصّناعيّة والمنزليّة، حتّى كاد الفضاء العمرانيّ ينقلب، وهو جزء من الفضاء العموميّ المشترك بين عموم المواطنين ينقلب إلى مزبلة عظيمة تتكدّس فيها النّفايات.

ولم تصب “الكارثة الذّوقيّة” الفضاء العموميّ فحسب، وإنّما شملت المجال اللّغويّ. فلغة التّداول اليوميّ قد أصبحت مجنّسة على نحو لا نظير له في البلدان العربيّة، حتّى أنّه يمكن ردّ معظم جذورها الاستعاريّة إلى الأعضاء التّناسليّة… أضف إلى كلّ ذلك هجنة اللّغة وفسادها الّذي ساهمت فيه مؤسّسات الإعلام بما أضحى يهدّد الهويّة الوطنيّة ذاتها. وإلى جانب العنف السّمعيّ الّذي تتعرّض له الأذن يوميّا نجد المحيط البصريّ قد انقلب بدوره إلى برج بابل تتصادم فيه الرّسائل المختلفة اللّغات والجغرافيّات البعيدة، رسائل تحملها الثّياب وتروّجها بصورة غريبة تكاد تبلغ حدود العبث والحمق.

لم يقف استعراض الخيّاطي لوجوه هذه “الكارثة الذّوقيّة” عند مستوى الأشياء والظّواهر الرّمزيّة وإنّما تخطّاها ليتفحّص ملامحها في الإنسان، أو ما يكوّن الإنسانيّ في الإنسان، فإذا هو إنسان مستقيل قد سُرق منه زمانه وهو يسرق الوقت ليقتله، فكان بغيبوبته وغيابه قد تخلّى عن حقّه في المواطنة وممارسة الحرّيّة والاضطلاع بشرف المسؤوليّة ليصبح كدمية تحرّك خيوطها قوّة ليست قوّة الدّولة الوطنيّة وإنّما قوّة تتجاوزه وتتحكّم فيه وتجعله يتصرّف في الزّمن اليوميّ على نحو فيه من التّبدّد والتّراخي واللاّمبالاة ما يقلبه إلى زمن بلا حاضر ولا مستقبل (ص59). هذا التّصرّف اليوميّ تجاه الزّمن محكوم في تحليل الخيّاطي بثقافة “الشّلاكة” (الجزمة أو الشبشب)، وهي ثقافة تعكس رؤية للعالم متماسكة تحيل في مضمونها على نوع من الاستقالة هي في تعبير الخيّاطي “عطلة حياة” (ص86)، ولكنّها تحمل نظرة عجيبة عن الحياة، حياة بلا أفق سوى ما بعد المتوسّط عند البعض، وأفق بور بورا عند البعض الآخر.

يتعرّض الخيّاطي لمظاهر أخرى من “الكارثة الذّوقيّة” أصابت الإنسانيّ في الإنسان ببلدنا مثل جرثومة العنصريّة المتفشّية في صمت في لغتنا، وفي سلوكنا تجاه الأقلّيات (السّود)، وفي طريقة توزيع مناطق القرار السّياسيّ، أو مثل عودة مواطنينا بالخارج، وهي عودة تساهم بما يجلبونه من بضائع رخيصة ولغتهم الهجينة وثقافتهم المحكومة بسموم “الهويّات القاتلة” وعقد مواطن الدّرجة الثّالثة أو الرّابعة… في صناعة الذّوق الفاسد. هذه الصناعة قد ساهمت وسائل الإعلام، الصّحف اليوميّة والتّلفزة، بقسط كبير فيها. يتساءل الخيّاطي في آخر فصل “منبع أم انعكاس” إن كانت هذه الوسائل تنقل محيط البلد الحقيقيّ أم هي تستعير منه أمّيته وجهله؟ (ص78)

كلّ هذه الأمثلة هي غيض من فيض كما يقول المثل وهي من كثرتها وكثافتها تحمل القارئ على أن يتساءل: إذا كانت هذه الصّور المختلفة من الكارثة الذّوقيّة قد تجلّت في كلّ شيء تقريبا، في الزّمان والمكان والأشياء والإنسان والعالم… ألا نكون إزاء تحوّل عميق أصاب جميع عوالمنا الوجوديّة فغيّر على نحو جذريّ بنود العقد الأستطيقيّ؟ وحينئذ ألا تكون قراءة الخيّاطي لمظاهر القبح والخراب محكومة بالمعنى الأوّل لكلمة révolte، أي معنى العودة بإعادة واستعادة ما جرى تحويل وجهته؟ أليست العودة هاهنا هي محاولة لاستعادة بنود العقد الأستطيقي وجعلها من جديد سارية المفعول في عالم كلّ شيء فيه يدلّ على أنّه آيل إلى فساد (بالمعنى الفلسفيّ للكلمة حين يبلغ فيها تغيّر الشّيء أو الحال أو الظّاهرة… درجة تمنع من تسميته بالاسم نفسه)؟

إنّ ما يستعرضه الخيّاطي في يوميّاته هو صور الأشياء والإنسان، الزّمان والمكان، إلاّ أنّ اللاّشعور السّمعي البصري الّذي كان يتحكّم في توجيه التقاطه لتلك الصّور بالذّات دون غيرها قد كان محكوما بأستطيقا تستقي مفرداتها من معجم الكينونة l’être والطّبيعة. وهذه الأستطيقا تدين بلغتها العنيفة السّاخرة، وتفضح بعباراتها النّاقدة المحاكِمة، كلّ ما هو متصنّع واصطناعي، فتعتبره مجرّد لقيط أنطولوجيّ لا يمكنه أن يوجد بذاته وإنّما بنفي كلّ ما هو طبيعيّ أو أصيل. فكلّ المظاهر الّتي عرّاها الخيّاطي هي من نسل الفساد ( 4) le néant، لأنّها وليدة التّخلّي عن عقد المدينة الأستطيقيّ وانتهاكه. ولذلك كان كلّ من ينظر إلى البلد بأشيائه وأناسه ومكانه وزمانه… لا يمكنه إلاّ أن يكون شاهدا على نهاية عقد قديم قد دبّ فيه الفساد منذ ثلاثة عقود أو أكثر، فحوّل بلدا كان يعدّ جوهرة المتوسّط الخضراء إلى مستودع خرداوات (ص26). فـ” فساد الأمكنة ” وخرابها العمرانيّ وتهافت ذاكرتها وتلوّث محيطها السّمعي وهجنة لسانها، وباختصار خسران الذّوق، كلّ ذلك قرائن تشير إلى أنّ العقد الأستطيقي القديم قد فُسخ بتفسّخ الذّوق. فكلّ المظاهر الزّائفة الاصطناعيّة الّتي تمثّلها على نحو شعاريّ emblématique صفرة شعر الفنّانات الرّخيصة المبتذلة (ص64) تدشّن في واقع الأمر تاريخا جديدا للاصطناعيّ، وهو تاريخ لا يمكن في رأينا أن يطرق بأستطيقا الذّوق الّتي قادت الخيّاطي في تحليلاته اللاّمعة لهذه الظّواهر الّتي غزت بلده وبلدي أيضا. فكلّ المظاهر المتصنّعة والظّواهر الاصطناعيّة ستظلّ موسومة بالانحطاط الأنطولوجيّ إن فكّرنا فيها انطلاقا من منظور الطّبيعة وفكر الكينونة الّذي تنهض عليه أستطيقا الذّوق. وهذا المنظور يظلّ رغم كلّ شيء كارثيّا، يرى في “الكارثة الذّوقيّة” المتفشّية في كلّ شيء تقريبا نهاية كلّ شيء. ولكن ما انتهى بالفعل هو إمكانيّة التّفكير في “ما يحدث الآن”، في الحداثة، انطلاقا من أستطيقا الذّوق وتاريخ الكينونة.

ورغم ذلك يبقى كتاب خميّس الخيّاطي “عن بلادي، يوميّات مواطن عاديّ” الكثيف على صغر حجمه المزدحم المكتظّ بجزئيّات عوالم الحياة اليوميّة ببلادي، اللاّمع في معظم تحليلاته مقيّدا في نظرته لليوميّ بوعي محاكِم يُدين ويتّهم، يذكّرنا بسلالة المثقّفين، تلك السّلالة الّتي صاغت بيانها الأوّل “بيان المثقّفين” لمساندة مقال زولا التّشهيريّ “أتّهم J’accuse”. غير أنّ الخيّاطي لم يكتب ليساند في كتابه هذا قضيّة معيّنة من القضايا الإنسانيّة وإنّما كتب ليحرس المقدّس، هذا إذا عرّفنا المقدّس بكونه كلّ ما يحفظ الجنس البشريّ ويحافظ على استمرار الإنسانيّ في الإنسان وحمايته من التّلاشي. أليس عقد المدينة الأستطيقيّ أحد مقدّساتها؟ ألا يكون كلّ من تصدّى لصيانة هذا العقد من كلّ انتهاك حارسا من حرّاس المقدّس؟

{أستاذ جامعيّ تونسيّ.}

[1] Khayati, Khémais: (2008) De mon pays. Journal d’un Citoyen Ordinaire. Photos inédites. Préface de Mondher Thabet, Tunis. والإحالات على الكتاب ستكون في متن المقال.

[2] خيّاطي، خميّس: تسريب الرّمل. الخطاب السّلفي في الفضائيّات العربيّة. تقديم الفاضل الجعايبي، قراءة عادل الحاج سالم، دار سحر للنّشر، تونس، الطّبعة الأولى، 2006.

[3] انظر في معاني التّمرّد كتاب:Kristeva, Julia: (1996) Sens et non-sens de la révolte. Pouvoirs et limites de la psychanalyse1, Fayard, p.p8-14.

[4] نترجم الزّوج L’être et le néant باعتماد التّرجمة القديمة هي الكون والفساد.