لا إله إلاّ الله

قال المطرب محمّد عبده إنه سيغني قصيدة الشيخ عايض القرني ( لا إله إلا الله ) منتظرا أن تضيف إليه رصيدا آخر وجمهورا يحبّ هذه النوعيّة من الأناشيد والقصائد الدينيّة.

ووفقا لما نشرته جريدة ” الجزيرة ” السعودية، قال محمد عبده ” إنّه كان وزملاءه الفنّانين يغنّون هذا النوع من الأغاني الإسلاميّة والأناشيد والابتهالات مع نشأة الإذاعة والتلفزيون في فترة الستّينات وأوقف هذا النوع من الأغاني الإسلاميّة ولا يعلم لهذا المنع سببا “. وأضاف: ” أرى أنّها تعود اليوم من خلال فضائيات خاصّة وأصوات خاصّة، وكأنّما القصد منها الفصل بين فنوننا وفنونهم مما يدلّ على نيّة بتعميق هوّة التباعد رغم أنّنا مسلمون وموحّدون ونحافظ على الخمس، ونعامل الآخرين بصدق وحسن خلق “.

وأضاف محمد عبده “أنه يشجع شباب الصحوة وعلى رأسهم الدكتور عايض القرني حتّى لا يكون هناك عائق بيننا وبينهم..”

شباب ” الصحوة “، للأسف، لم يغفروا لمحمّد عبده صاحب الروائع ( الرسايل، الأماكن، طال السفر..) أخذه في الغناء وهو صوت إبليس ورقية الزنا وبريده، وأخذوا عليه دوره في نشر معازف الشيطان، ودعوه إلى التوبة وهو في الستّين دقّاقة الرقاب.

ورغم أنّ محمّد عبده قال في التصريح نفسه: ” أحمد الله أن تربينا نحن وإياهم في فترة العلماء الكبار الذين استقينا منهم العلوم الصحيحة “، فإنّ مشروعه مع القرنيّ لا يدلّ على أنّه استقى علومه ” الصحيحة ” من ” العلماء الكبار ” كابن جبرين والعثيمين حتّى لا نعود إلى الألباني وابن تيمية.

وإليه هذا الذيل لعلّ فيه ما يستعان به، والله من وراء القصد.

{{الكلام على مسألة السماع:}}

وبعد، فإنّ آلات المعازف والغناء والموسيقى بأنواعها حرام، والأدلة في ذلك كثيرة وقد استوفاها العلامة المحدّث الألباني في كتابه ( تحريم آلات الطرب ) وقبله الإمام العلامة ابن القيم في كتابه ( الكلام على مسألة السماع ) وقبلهما الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية في كتابه ( الاستقامة ). فالحقّ الحقيق بالقبول هو حرمة الغناء وآلات الملاهي، وقد روى أحمد وابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن غنم عن أبي مالك الأشعريّ، قال قال رسول الله ” ليشربنّ ناس من أمّتي الخمر ويسمّونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير..”

وعن أبي عامر أو أبي مالك الأشعريّ أنّه سمع النبيّ يقول ” ليكوننّ من أمّتي أقوام يستحلّون الحِر والحرير والخمر والمعازف ” رواه البخاري في صحيحه.

وهكذا، لن يرضى شباب الصحوة وآباؤها عن محمّد عبده وإن كان مسلما موحّدا محافظا على الخمس..وإن كانت أغنيته بعنوان لا إله إلاّ اللّه !