
قضت المحكمة الجنائية الكبرى البحرينية نهاية الأسبوع الماضي بإدانة كاتب كويتي غيابياً بتهمة التعدي العلني على الإسلام، بسبب مقال نشره في صحيفة “الأيام” البحرينية قبل عامين تحدث فيه عن انتشار الإسلام بحد السيف. واعتبرت حركة الإخوان المسلمين في البحرين أن الحكم جاء مخففا.
وقالت المحكمة البحرينية إن الأكاديمي والكاتب أحمد البغدادي تعدى بشكل علني على الدين الرسمي للدولة بأن نعته أنه انتشر بحد السيف، وغرمته 370 دولاراً أمريكياً، وهو ما اعتبره نائب من الإخوان المسلمين “حكماً مخففاً يفتح المجال للتعدي على ثوابت الدين”.
وبررت الأمانة العامة في المجلس الأعلى للقضاء عدم إعلامها المتهم بأن المحكمة المختصة قررت إعلامه بطريق النشر في الجريدة الرسمية بعد أن ثبت لها أنه غير مقيم في البلاد وليس له عنوان معروف.
وأكدت المحكمة حق “المتهم الطعن في الحكم الصادر ضده وعرض دفاعه مكفول بنص القانون”.
وقد صرح “البغدادي” الحاصل على شهادة الدكتوراه في الفكر السياسي من جامعة أدنبره الأسكتلندية لـ”العربية.نت” بأنه “لا يوجد لدى التيار الديني مثقف واحد يستطيع الرد على المثقفين الليبراليين في أي مكان”، معتبراً أن اللجوء إلى القضاء “دليل عجز وعدم قدرة على مقارعة الحجة بالحجة” , وقال إنّه يمكن العودة إلى مراجع تاريخية عدة ومنها فتوح البلدان لصاحبه أحمد بن يحيى البلاذري الذي “تحدث عن فتح عمرو بن العاص لمصر بالسيف”.
وقال عيسى الشايجي رئيس تحرير صحيفة الأيام،”جمعية الصحافيين” بالبحرين إنّ المحكمة لم تعلم الصحيفة بالقضية، واعتبر إجراءات المحكمة “غير عادلة”، مؤكداً عدم علمه بمن يقف وراء رفع الدعوى. وقال ” إن إدانة المحكمة لن تؤثر على الصحافي الكويتي، مؤكداً نشر “عمود الكاتب الأسبوعي في الصحيفة كالمعتاد”.
وليست هذه المرة الأولى التي يدان فيها أحمد البغدادي بسبب آرائه، فقد سبق أن أصدرت محكمة الاستئناف الكويتية في مارس 2005 حكماً بالسجن سنة مع وقف العقوبة لثلاث سنوات بعد اتهامه بـ “تحقير الدين الإسلامي”.
المصدر : العربية نت