مقتطف من كتاب “مبدأ الأمل” لأرنست بلوك

« مهما بلغ الأمل من القوَّة فإنَّه بسبب سلبيته يبقى مختلفا عن الإرادة، كما أنَّه لا يتضمَّن عملا ولا نشاطا في حين أنَّ الإرادة هي في الحقيقة فعل. نرغب مثلا في أن يكون الطَّقس جميلا في الغد من دون أن نتمكَّن من التأثير في ذلك أبدا. كما يمكن أن تكون الآمال غير معقولة، كأن نتمنى عودة ميّت إلى الحياة؛ فإنَّنا نتمنى مثل ذلك، لكنَّه يشذُّ عن إرادتنا، لأنَّه أمر مخالف للعقل؛ فتكون التَّمنيات فقط حيث الإرادة عاجزة.

فإنَّ الَّذي يعاني وخز الضَّمير يتمنى لو أنَّه لم يفعل ما فعله لكنَّه لا يستطيع إرادة ذلك، كما أنَّ المتخاذلين والمتردّدين وضعاف الشَّخصيَّة هم أصحاب تمنيات وآمال، ولا يصلون إلى مرتبة الإرادة الفاعلة.”

وإذا كانت هناك رغبات تبقى في حدود الخيال ولا تقبل التَّنفيذ، فإنَّ الرَّغبات المتلائمة مع الواقع يمكن أن تكون قوَّة للإرادة الَّتي تتوفَّر لها وسائل التَّنفيذ. فلا وجود لإرادة غير مسبوقة برغبة قابلة للتَّنفيذ».

مصدر النَّص:

Ernst Bloch, Principe d’espérance, Gallimard, 1959,p.70

عن مقرر مناهج الفلسفة للسَّنة الأولى باكلوريا، مسلك الآداب والعلوم الإنسانيَّة، طبعة 2007، ص: 38.