إحصائيّات تخصّ الأوان
رأينا من المفيد أن نقدّم لكتّاب الأوان وأصدقائه وقرّائه إحصائيّات تبرز بعض ملامح تطوّره خلال الفترة الأخيرة، وبعض ملامح زوّاره وتوزّعهم الجغرافيّ. هي معدّلات دقيقة نسبيّا، مستقاة أساسا من حسابنا الخاصّ في غوغل أناليتيك :
– من حيث التّوزيع الجغرافيّ لزوّار الأوان، توجد مصر حاليّا في رأس القائمة، فقد ارتفع عدد الزّوّار المصريّين أو المقيمين بمصر في الشّهر الأخير بنسبة 80 بالمائة. تلي مصر سوريا ثمّ السّعوديّة، ثمّ تونس، ثمّ المغرب، ثمّ الولايات المتّحدة الأمريكيّة، ثمّ الإمارات، ثمّ الأردن، ثمّ ألمانيا، ثمّ فرنسا… ولنا زوّار من أصقاع نائية كالقارّة الأستراليّة، والصّين، وأقاصي شمال أوروبّا، وأمريكا اللاّتينيّة…
-يحتلّ زوّارنا من المملكة العربيّة السّعوديّة المرتبة الثّالثة، وقد ارتفع عددهم في الشّهر الأخير بنسبة 50 بالمائة.
-يقضي زوّار الأوان وقتا طويلا نسبيّا لقراءة المقالات. وأعلى فترة قراءة نجدها لدار زوّارنا من المملكة العربيّة السّعوديّة، فهي بمعدّل 7 دقائق. أمّا أقصر فترة قراءة فهي تلك التي تخصّ زوّارنا من مصر، إذ هي بمعدّل دقيقة واحدة. والمعدّلات طبعا لا تعكس فرادة الأفراد، فالأكيد أنّ الكثير من زوّارنا في مصر يستغرقون وقتا أطول في التّصفّح.
– أدّت سياسة دعم حضور الأوان في الشّبكة إلى ارتفاع نسبة القرّاء الذين يزوروننا من محرّكات البحث. فهي في حدود 63 بالمائة.
ربّما تبعث هذه الإحصائيّات على شيء من الابتهاج، لأنّها تدلّ على نجاح سعينا إلى توسيع دائرة زوّارنا، وتحويل أرشيفنا إلى مكتبة ألكترونيّة متاحة للجميع، ومحترمة معرفيّا في الوقت نفسه.
ولكنّنا مع ذلك لا نطلق صيحات الظّفر، وليس من شأننا الرّضا التّامّ على النّفس، ولا الانغماس في التّمجيد الذّاتيّ الكريه، والفخر البدائيّ الخالي من كلّ نقد ذاتيّ.
فنحن لا نعرف نوعيّة زوّارنا من حيث الفئات العمريّة مثلا، ونحتاج إلى إعداد استبيانات لتحديد ما لا تحدّده الإحصائيّات المتاحة مهما كانت دقّنها. فتحنا منتدى الشّباب من أجل المساهمة في نقل المعارف والقيم، ومن أجل الاستماع إلى الشّباب ممّن لا يتجاوز عمرهم 28 سنة، إلاّ أنّنا ما زلنا نتحسّس الطّريق نحو هذه الأهداف، وما زلنا لم نتوفّر على أداة تقنيّة لتحقيق التّفاعل التّلقائيّ. فهذه المساحة التي نوفّرها للمراهقين والشّبّان أردناها غير خاضعة للمعايير الصّارمة التي نخضع إليها بقيّة الموادّ المنشورة في الأقسام الأخرى.
ونحن إلى ذلك لم ننجح في زيادة عدد كاتباتنا من النّساء، رغم تبنّينا لقضيّة المساواة بين الجنسين، باعتبارها أساسا للتّحديث السّياسيّ والاجتماعيّ، ومنطلقا لتحقيق الكرامة للجميع.
نواصل مسعانا، بمساعدة كتّابنا، وبصبرهم على أخطائنا، وعلى ضيق مساحة النّشر عندنا، وعلى تأخّرنا في نشر كتاباتهم.. وعلى عدم نشرنا ما قد يكون هامّا في حدّ ذاته، لكنّه ليس ذا أولويّة بالنّسبة إلى الموقع.. كما نعتذر لدى الكتّاب الذين لا نعتذر لهم عن عدم النّشر، لقلّة مواردنا البشريّة، لا لقلّة احترامنا لجهدهم..
