لا نلعن الظّلام
انخفضت نسبة زوّارنا من المملكة العربيّة السّعوديّة. والسّبب في ذلك يعود إلى حجب الأوان بهذا البلد، لأسباب لا نعلمها، ونرجو أن تتراجع الهيئات المعنيّة عن هذا القرار.
لم ينخفض مع ذلك عدد الزّوّار الإجماليّ للموقع، بل تغيّر توزّعهم الجغرافيّ منذ الأسابيع الأخيرة. أصبح المغرب الأقصى في أعلى القائمة، تليه مصر ثمّ سوريا ثمّ تونس ثمّ بلدان أخرى. وقد نشأت على الفايسبوك مجموعات تنقل ما ننشره، وتساعدنا في توسيع الدّائرة.
لكنّنا مع ذلك حريصون على إيصال موادّنا لمن يرغب فيها، ويحرم منها. وقد مكّنّا بعض قرّائنا الكرام من السّعوديّة من رابط آخر للدّخول إلى الأوان، وبما أنّ هذا الرّابط غير متاح للجميع، رأينا من باب الفائدة أن نعلنه، على أن نغيّره إذا تمّ حجبه من جديد :
www.alawan-sa.org
بعض كرّاسات الأوان يمنع توزيعها (تابو البكارة مثلا)، وبعضها الآخر يمنع طبعها (الأقلّيّات والمواطنة مثلا)، ولكنّنا نحاول البحث عن حلول بديلة، وكلّ هذه الموادّ تظلّ على أيّة حال متاحة في الموقع، في أرشيف الملفّات، ومتاحة عبر محرّكات البحث.
سياستنا مع الرّقابة هي التّالية : لا نسعى إليها، ولكنّنا لا نغيّر خطّنا الفكريّ من أجلها، ولا نضيّق من حقل ممكنات القول خوفا منها، تساعدنا في ذلك طبيعة هذا المنبر، فهو غير ربحيّ، وطبيعة قرار النّشر، فهو مستقلّ عن كلّ الأطراف.
طريق العقلانيّة النّقديّة والعلمانيّة ليس واحدا، وسنواصل فسح المجال لكلّ تعبيراتهما الجذريّة والأقلّ جذريّة، ولكلّ مجالاتهما… وتبقى التّعليقات متاحة لكلّ الاتّجاهات والأفكار، وسنحاول التّوسيع من مساحتها الطّباعيّة، لأنّنا بفضلها نبني حوارا بين كتّابنا وقرّائنا. حوار نريده “متمدّنا”، وأعتقد أنه كذلك في الغالب الأعمّ.
لا نضيع الوقت في لعن الظّلام، ولا نحدّق في عين الرّقيب، حتّى لا نصاب بالبهتة، والشّلل.
