إعدام دعاة إلغاء الإعدام!
اعتبر حقوقيّون جزائريّون أنّ عبد الرحمان شيبان رئيس جمعية علماء المسلمين يكفّرهم تمهيدا لإقامة حكم الردّة عليهم في معرض ردّهم على البيان الذي أصدره الشيخ مؤكّدا فيه جهل الدعاوى المنادية بإلغاء عقوبة الإعدام بالشرع. ونشرت جريدة ” الشروق اليوميّ ” الجزائريّة بيانا ثانيا للشيخ شيبان يمكن أنْ نخلص من مقدّماته إلى ذات النتيجة التي توصّل إليها مصطفى بوشاشي رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان. فالإعدام هو القصاص الذي جعلت فيه حياة، وإنّ إلغاءه من المنظومة التشريعيّة الجزائريّة يعني مخالفة واضحة لنصوص صريحة وأحكام قطعيّة في القرآن والسنّة. وعاقبة من أحلّ شرع البشر محلّ شرع الله معلومة.
وهذا هو البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة وهداية للعالمين
(قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة…)! يوسف 108
أما بعد، فلقد طالعت باهتمام ما نشرته بعض عناوين الصحافة الوطنية الصادرة يوم الخميس 18 محرم 1430 الموافق 15 جانفي 2009، وخصوصا جريدة “الخبر” و”الشروق اليومي” و”ليكسبريسيون” (L expression) من ردود رؤساء منظمات حقوقية جزائرية، مؤيدين لإلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجزائري- على تصريحاتي في وسائل الإعلام.
وإذا كنت لا أصادر حقهم في التعبير عن آرائهم وقناعاتهم، إلا أنني اختلف معهم في ما ذهبوا إليه من تبريرات وأحكام وذرائع لإلغاء عقوبة الإعدام، أو بتعبير أدق إلغاء حد القتل (قصاصا) من القاتل من منظومة التشريع الجزائرية، مستندا في موقفي هذا إلى نصوص صريحة وأحكام قطعية في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، أما إدعاء البعض بأن موقفي هذا ليس موقف رجل حوار وإقناع، فأنا اعتبر أن الدعوة إلى تغيير المنكر هو من صميم الحوار لأنه استجابة للتوجيه النبوي في الحديث الشريف الذي أورده الإمام مسلم -رحمه الله- في صحيحه رواية عن أبي سعيد الخذري -رضي الله عنه- أنه قال: “سمعت رسول الله _صلى الله عليه وسلم- يقول: “من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان”، وفي تغيير المنكر فائدة للذي ارتكبه وللمجتمع الذي يعيش فيه.
أما الزعم بأن تطبيق حد القتل قصاصا من القاتل هو تشجيع لإراقة الدماء وتمسك بثقافة الدم، فأنا أرى أن هذه العقوبة التي شرعها الخالق تبارك وتعالى جاءت للحفاظ على الحياة، وردع الجناة القتلة لقوله عز وجل في الآية 179 من سورة البقرة (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) “البقرة 179”.
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة وهداية للعالمين
(قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة…)! يوسف 108
أما بعد، فلقد طالعت باهتمام ما نشرته بعض عناوين الصحافة الوطنية الصادرة يوم الخميس 18 محرم 1430 الموافق 15 جانفي 2009، وخصوصا جريدة “الخبر” و”الشروق اليومي” و”ليكسبريسيون” (L expression) من ردود رؤساء منظمات حقوقية جزائرية، مؤيدين لإلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجزائري- على تصريحاتي في وسائل الإعلام.
وإذا كنت لا أصادر حقهم في التعبير عن آرائهم وقناعاتهم، إلا أنني اختلف معهم في ما ذهبوا إليه من تبريرات وأحكام وذرائع لإلغاء عقوبة الإعدام، أو بتعبير أدق إلغاء حد القتل (قصاصا) من القاتل من منظومة التشريع الجزائرية، مستندا في موقفي هذا إلى نصوص صريحة وأحكام قطعية في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، أما إدعاء البعض بأن موقفي هذا ليس موقف رجل حوار وإقناع، فأنا اعتبر أن الدعوة إلى تغيير المنكر هو من صميم الحوار لأنه استجابة للتوجيه النبوي في الحديث الشريف الذي أورده الإمام مسلم -رحمه الله- في صحيحه رواية عن أبي سعيد الخذري -رضي الله عنه- أنه قال: “سمعت رسول الله _صلى الله عليه وسلم- يقول: “من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان”، وفي تغيير المنكر فائدة للذي ارتكبه وللمجتمع الذي يعيش فيه.
أما الزعم بأن تطبيق حد القتل قصاصا من القاتل هو تشجيع لإراقة الدماء وتمسك بثقافة الدم، فأنا أرى أن هذه العقوبة التي شرعها الخالق تبارك وتعالى جاءت للحفاظ على الحياة، وردع الجناة القتلة لقوله عز وجل في الآية 179 من سورة البقرة (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) “البقرة 179”.
ولا يخفى على المتابعين لما كتبته، وصرحت به خلال مرحلة المأساة الوطنية، أنني كنت من المنددين بأصحاب الفكر التكفيري، وآرائي في هذا الخصوص منشورة وموثقة لمن أراد الاطلاع عليها، فليرجع إلى السلسلة الثالثة من البصائر، لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. ولكن هذا لا يتعارض مع تمسكي بما صرحت به، بأنّ من يرى أنّ حكما بشريّا هو أفضل وأصلح من حكم الله هو كافر، وكذلك الأمر بالنسبة لمن يرى بأن الحكم القطعي في القرآن قد تجاوزه الزمن، أو أنه كان صالحا لفترة معينة، ولم يعد صالحا في الحاضر والمستقبل.
وقد ذهب البعض- في معرض الرد على تصريحاتي- إلى الاستشهاد بما جرى للعقيد المرحوم “محمد شعباني” الذي ذهب ضحية تعسف سياسي وقضائي، وقد آلمني حقا، وحز في نفسي كثيرا ما جرى لهذا المجاهد، وهو أحد تلاميذ معهد عبد الحميد بن باديس. ولكن يجب التفريق بين التشريع، وتطبيق التشريع؛ والمفروض أن يكون التشريع واضحا، ويكون التطبيق أمينا لروح التشريع، وإذا ألغينا التشريع بحجة وجود خطأ في التطبيق، فينبغي في هذه الحالة إلغاء جميع الأحكام مخافة وقوع الخطأ في تطبيقها، وتكون عقوبة السجن- أيضا- مشمولة بشبهة حدوث الظلم، والتعسف في تطبيقها.
وقد اعتبر من ردّوا على تصريحي، من الحقوقيين في منظمات حقوق الإنسان، أنّ ما أدليت به كان تهجما عنيفا عليهم، والحقيقة أن الهجوم ليس مني، ولكنه كان إيرادا لتحذير القرآن الشديد لمن لا يلتزمون بأحكام الشرع القطعية، ولمن ينكرون ما هو معلوم من الدين بالضرورة.
والأدهى: أن يكتب البعض بأن حكم الإعدام هو تصرف همجي لا يشرّف المجتمعات الحديثة، وهذا الرأي ما هو إلا دليل على جهلهم الشرعي، واستيلابهم الفكري، لأن الحكم بحدّ القتل (قصاصا) من القاتل هو عين العدل ونفي للجاهلية، أما التعاطف مع الجاني على حساب الضحية فهو الهمجية..”
وقد اعتبر من ردّوا على تصريحي، من الحقوقيين في منظمات حقوق الإنسان، أنّ ما أدليت به كان تهجما عنيفا عليهم، والحقيقة أن الهجوم ليس مني، ولكنه كان إيرادا لتحذير القرآن الشديد لمن لا يلتزمون بأحكام الشرع القطعية، ولمن ينكرون ما هو معلوم من الدين بالضرورة.
والأدهى: أن يكتب البعض بأن حكم الإعدام هو تصرف همجي لا يشرّف المجتمعات الحديثة، وهذا الرأي ما هو إلا دليل على جهلهم الشرعي، واستيلابهم الفكري، لأن الحكم بحدّ القتل (قصاصا) من القاتل هو عين العدل ونفي للجاهلية، أما التعاطف مع الجاني على حساب الضحية فهو الهمجية..”
إنّ الحوار مع أضراب الشيخ مثمر، حقّا، وبنّاء، ما دامت سيرورة المحاججة واضحة: إلغاء عقوبة الإعدام مخالفة لشرع الله. ومخالفة شرع الله كفر بواح. وكُفْر مَن كان على الإيمان ردّة صريحة. والمرتدّ يستتاب ثلاثة أيّام، فإنْ لم يرجع عن دعواه أقيم عليه الحدّ. وحدّ المرتدّ هو القتل!
