الشّيطان يسكن في التّفاصيل : تعقيبا على مقال نادر قريط
فإذا كان الأمر على ما نصف، فما مناط استغراب الأستاذ توبـر ؟
أما بخصوص صاحب الكتاب، فهو: أبو بكر، عبد الله بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الثّقفي الأندلسي، المعروف بابن الغربالي، من أهل قرطبة وقد كان واليا للشرطة بها، وقتله البربر في تغلبهم عليها في شوال من سنة 403 هـ/ 1013 م، وله عدا كتاب الأنواء مختصر لكتاب “البيان والتبيين” لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ.
انظر: الزّركليّ (خير الدّين)، الأعلام، إشراف: زهير فتح الله، ط 5، دار العلم للملايين، بيروت 1980، ج 4، ص 79.
وأيضا: كحالة (عمر رضا)، معجم المؤلفين، مكتبة المثنى، بيروت، د.ت، ج 6، ص 44.
2 – المرزوقي ((أبوعليّ، أحمد بن محمّد بن الحسن)، الأزمنة والأمكنة، ضبط: خليل المنصور، ط 1، دار الكتب العلميّة، بيروت 1996، جزءان.
3 – البيرونيّ (أبو الرّيحان، محمّد بن أحمد)، الآثار الباقية عن القرون الخالية، تحقيق: إدوارد ساخاو، ليبزيغ 1923.
4 – جميع الاستشهادات المسطرة مقتبسة من مقال الأستاذ نادر قريط: اكتشاف الشيطان.
5 – قدّرها البتاني (ت 317 هـ) مثلا بدرجة واحدة كلّ 70 سنة، ومنذ بطليموس إلى زمانه بـ (12° 10’).
انظر: البتّاني (أبو عبد الله، محمّد بن سنان بن جابر الصّابئ)، كتاب الزَّيْج، تحقيق: كارلو نالينو، طبعة مصوّرة عن نسخة الأسكوريال، رومة 1899، مقدّمة الكتاب صص 6- 7.
وقدرها البيروني بدرجة واحدة كل 66 سنة، ومنذ بطليموس إلى زمانه بأربعة عشرة درجة (14°).
انظر: البيرونيّ، القانون المسعوديّ، مجلس دائرة المعارف العثمانيّة، حيدر آباد الدّكن، الهند 1956، ج 3، ص 32.
6 – كان الحساب الشّمسيّ يعتمد السّنة القيصريّة (أو الجوليانيّة نسبة إلى القيصر الرّوماني جوليان أو يوليوس قيصر Jules César الّتي بدأ التّقويم بها منذ 1/1/ 45 ق.م) الّتي تساوي ثلاث مائة وخمسة وستّين يوما وربع يوم (365,25 يوما)، أي أنّها تزيد عن السّنة الشّمسيّة الحقيقيّة بمقدار 0,0078 يوما أو إحدى عشرة دقيقة وأربع عشرة ثانية (11‘ و14‘‘) أي يوما كاملا كلّ مائة وثمان وعشرين سنة. ورغم ضآلة هذا الفارق بين السّنة القيصريّة والسّنة الشّمسيّة الحقيقة، إلاّ أنّ تراكمه مع مرور الزّمن جعل السّنة القيصريّة متأخرّة عن الشّمسيّة أي غير متوافقة مع الواقع المشاهد، وهو ما دفع بابا الكنيسة الكاثوليكيّة غريغور الثّالث عشر (Grégoire XIII) إلى تصحيح الخطأ في 4/10/1582 م، أي بعد مرور حوالي ستّة عشر قرنا من بدء اعتماد التّقويم القيصريّ حين لوحظ تأخرّه عن التّاريخ الحقيقيّ بعشرة أيّام هي التي أضيفت يوم 5 أكتوبر/تشرين الأوّل 1582 م ليصبح هذا اليوم موافقا لتاريخ 15/10/1582 م، وهو التّاريخ المفترض أن يكون. وسمّي التّقويم الجديد التّقويم الغريغوري وسنته 365 يوماً كلّ ثلاث سنوات متتالية (سنة بسيطة) مع سنة رابعة كبيسة تجمع فيها كسور السّنوات الثّلاث السّابقة لتكون من 366 يوماً. ولكي لا تتكرّر مشكلة التأخّر عن التّاريخ الحقيقيّ مرّة أخرى، اشترط التّقويم الغريغوري أن تكون السّنوات المئين (على رأس كلّ قرن) قابلة للقسمة على الرّقم 400 بدلاً من القسمة على الرّقم 4 حتّى تغدو سنوات كبيسة. وبهذا أضحت السّنة الغريغوريّة تساوي 365,2425 يوماً مقابل 365,2422 يوماً في السّنة الحقيقيّة أي بفارق قدره 0,0003 يوما، أو ما مقداره يوم واحد كلّ 3333 سنة، وهذا فارق ضئيل جدّا لا يعتدّ بـه
وقد أضحى التّاريخ الحالي (سمة 2008 م) من حين ضبط هذا التّقويم متأخّراً بمقدار 3 ساعات تقريباً عن التّاريخ الحقيقي بمقدار 26 ثانية كلّ سنة.
7 – الألُوسيّ (أبو المعالي، محمود شكري بن عبد الله بن شهاب الدّين)، ما دلّ عليه القرآن ممّا يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان، ط 2، منشورات المكتب الإسلاميّ، بيروت 1971، ص 56.
8 – Eliade [Mircea] : Le mythe de l’éternel retour. Archétypes et répétitions, Les Essais, Paris, 1949, p. 54.
9 – Finet (André) : Le vin il ya 5000 ans, in : Initiation à l’Orient ancien, De Sumer à la Bible, Seuil, Paris, 1992, p. 126.
وهو ما تشير إليه أيضا عالمة الأشوريّات الفرنسيّة مرغريث روثن حين تتحدث عن إقامة البابليّين مراسم الزّواج الإلهيّ (Hieros Gamos) في اليوم الأوّل من السّنة البابليّة أي عند الاعتدال الرّبيعيّ.
انظر: روثن (مرغريت): علوم البابليّين، تعريب: يوسف حبّي، دار الرّشيد للنّشر، منشورات وزارة الثّقافة والإعلام، بغداد 1980، ص 84.
وقد عثرت بعثة أثريّة سنة 1935 على نصّ قديم في مدينة أوروك يتحدّث عن الزّواج المقدّس للملك البابليّ (شوسين Shu-Sin) ممثّل الإله (دوموزي) حوالي سنة 2030 ق. م بامرأة تدعى (كوباتوم Kubatum) ممثّلة للإلهة (إنانا).
Cf. Bottéro (Jean) : L’amour à Babylone, in : Initiation à l’Orient ancien, De Sumer à la Bible, Seuil, Paris, 1992, p. 147.
10 – الرّبيعو (تركي علي)، العنف والمقدّس والجنس في الميثولوجيا الإسلامية، ط 1، المركز الثقافي العربي، بيروت 1994، ص 90.
وتصف أسطورة سومريّة الزّواج المقدّس بالقول: «الملك يذهب رافع الرّأس إلى الحضن المقدّس. يذهب رافع الرّأس إلى حضن (إينانا) المقدّس. الملك الآتي ورأسه مرفوع. آتٍ إلى مليكتي ورأسه مرفوع. يضمّ بغيّ الإله (آن) المقدسّة».
انظر: كريمر (صموئيل)، طقوس الجنس المقدّس عند السّومريّين، ترجمة: نهاد خياطة، سومر للدّراسات، نيقوسيا (قبرص) 1986، ص 122.
هذه هي التّسمية البابليّة، ويسمّى رأس السّنة عند الاعتدال الرّبيعيّ بالسّومرية (آكيتي زيغوركو)، أماّ بالآشورية فهو (ريش ساتين) أي رأس السنّة.
11 – يشير النُّوَيريّ إلى أنّ سبب اتّخاذ الفرس عيد النّيروز: «أنّ الأب الأول وهو عندهم كيومرت، لما كمل له مائة ولد، زوّج الذكور بالإناث، وصنع لهم عرساً أكثر فيه من إشعال النّار، فوافق ذلك اللّيلة المذكورة، واستسنّه الفرس بعده».
انظر:النُّوَيريّ، نهاية الأرب في معرفة فنون الأدب، دار الكتب المصرية، القاهرة 1929، ج 1، ص 326.
12 – كانت عبادة (مترا) شائعة في بلاد الفرس والأرمن وآسيا الصغرى، ويعتقد مريدوه أنّه مات قتلا ثم قام من بين الأموات، ويحتفل بعيد قيامته يوم 25 مارس/آذار.
انظر: التنير (محمد الطاهر)، العقائد الوثنيّة في الدّيانة النصّرانية، ط 2، إدارة القرآن للطّباعة والنّشر والتّوزيع، كراتشي، (باكستان) 1988، ص 78.
ويشير التنير في معرض تدليله على الأصول الوثنيّة لعيد القيامة المسيحيّ إلى أنّ تاريخ 25 مارس/آذار يصادف أيضا الاحتفال بعودة (أتيس) إله ومخلّص الفريجيّين الذي قتل ظلما ويسمّون عيد قيامته (هيلاريا) أي (عيد الفصح)، وكذلك عودة (باخوس) ابن العذراء (سميل) بعد قتله، وعودة كلّ من (أدوني) عند السّوريين و(أوزيريس) عند المصريّين.
13 – المرزوقيّ، الأزمنة والأمكنة، م.م.س، ج 1، ص 120.
ويشير البيرونيّ إلى أنّ الفرس «زعموا أنّ مبدأ سنتهم من لدن خلق الإنسان الأوّل… والشّمس في نقطة الاعتدال الرّبيعيّ».
انظر: البيرونيّ، الآثار الباقية…، م.م.س، ص 45.
وقد كان الاحتفال بعيد الخلق شائعا أيضا في الهند عند الاعتدال الرّبيعيّ فقد «قالت الهند إنّ الله عزّ وجلّ خلق الكواكب في أوّل دقيقة من الحمل وهو أوّل أيّام الدّنيا».
انظر: اليعقوبيّ (أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح) [ت 284 هـ]: تاريخ اليعقوبيّ، دار صادر/دار بيروت للطّباعة والنّشر، بيروت 1960، م.م.س، ج 1، ص 86.
14 – العزّاوي (عبّاس)، تاريخ اليزيديّة وأصل عقيدتهم، مطبعة بغداد، بغداد 1935، ص 102.
15 – “يصادف يوم 25 من شهر برمهات القبطي الموافق للاعتدال الرّبيعيّ، وفيه يظهر (رع)… إيذانا بعيد الخلق».
انظر: مباشر (عبده)، شمّ النّسيم: العيد والرّمز، صحيفة الأهرام المصريّة، العدد 42154، السنة 126، 6 ماي 2002.
16 – انظر: شمس (ماجد عبد الله)، الحضارة والميثولوجيا في العراق القديم، دار علاء الدّين، دمشق 2003، ص40.
وقد انزاح موعد الاعتدال الرّبيعيّ من أبريل/نيسان إلى مارس/آذار بسبب تغيّر موقع نقطتي الاعتدالين الرّبيعيّ والخريفيّ بفعل العوامل الكونيّة الّتي تجعل محصّلة قوى الجاذبيّة وقوّة دوران الأرض حول محورها تولّد قوّة محوريّة هي المسبّبة للترنّح أي التغيّر الحاصل في حركة الأرض. وبمرور الزّمن، تؤدّي الحركة المخروطيّة البطيئة لمحور الأرض إلى تغيّر بطيء في اتّجاه المحور الدّورانيّ للأرض، وهو ما يتسبّب في ما يسمّى التّقهقر الاعتداليّ أي زحزحة نقطة الاعتدال التي تنتقل عبر 25.800 سنة قبل أن تعود الى مكانها الأوّل. ومن هنا، فإنّ موعد الرّبيع مثلا سيضحي يوم 10 فيفري/شباط بعد نحو 21.000 سنة من زماننا.
17 – (تختلف فيه تسميات الأشهر عنه في التقويم الجولياني وتستخدم حاليا في عدد من بلدان المشرق العربي، فهي تباعا: تشرين الأول (أكتوبر)، تشرين الثاني (نوفمبر)، كانون الأول (ديسمبر)، كانون الثاني (جانفي)، شباط (فيفري)، آذار (مارس)، نيسان (أفريل)، أيار (ماي)، حزيران (جوان)، تموز (جويلية)، آب (أوت)، أيلول (سبتمبر).
18 – الملكانيون: هم المسيحيون المنصاعون لقرارات المجمع الخلقيدوني سنة 451 م المثبت للتثليث. واليعقوبيون: هم أتباع يعقوب البرادعي القائلون بالأقانيم الثلاثة ويسمون السريان أيضا لتحدثهم باللغة السريانية، ومنهم تفرع الموارنة في بلاد الشام والمالنكاريون في الهند. و النسطوريون: هم المنتسبون إلى نسطور بطريرك القسطنطينية سكنوا الموصل وأرمينية ونشروا المسيحية في إيران والهند والصين، وآراء النسطورية في الألوهية أقرب ما يكون لآراء المعتزلة عند أهل الإسلام.
19 – البيروني، الآثار الباقية…، م.م.س، ص 294.
20 – البيروني، الآثار الباقية…، م.م.س، ص 309.
21 – المرزوقي، الأزمنة والأمكنة، م.م.س، ج 1، ص 127.
22 – المرزوقي، الأزمنة والأمكنة، م.م.س، ج 2، ص 480.
23 – البيروني، الآثار الباقية…، م.م.س، ص 299.
