بن لادن: عشاء عند الهرم في الذكرى السابعة لاعتداءات نيويورك وواشنطن

فرنس برس

نظّم عمر بن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة المتطرف إفطارا من أجل السلام عند سفح الهرم في ذكرى اعتداءات 9/11 التي أعلن والده مسؤوليّته عنها. واختار عمر (27 سنة) وزوجته البريطانية زينة (52 سنة ) تنظيم هذا الإفطار الرمزيّ الخميسَ في الذكرى السابعة للاعتداءات التي هزّت العالم. وطلب أصحاب الدعوة من الصحفيين أن يغلقوا كاميراتهم وميكروفوناتهم وأن يكتفوا بالمتابعة والاستماع وهم يشاهدون عمر بن لان الابن الرابع لأسامة من زيجته الأولى وواحد من 19 ابنا وبنتا أنجبهم مؤسّس القاعدة وهو يوقّع نداء من أجل “السلام العالمي”.

وبعد تناول الإفطار وأداء الصلاة لم يكن الحديث في السياسية مسموحا به، ولكن عمر يرحّب بالتحدث عن الخيول التي يقول إنّها “عشقه الدائم”. ويضيف ” لقد ولدت مع الخيول وكانت معنا أينما ذهبنا أنا ووالدي”. ويقيم عمر في القاهرة مثل عمه خالد ويؤكّد أنّه لا يعرف شيئا عن والده منذ العام 2000. وأكّد عمر عدّة مرّات في مقابلات صحفيّة أخيرا أنّه ترك أسامة بن لادن لأنّه لم يكن يريد المشاركة في اعتداءات ضد المدنيّين.
وظلّ عمر بعيدا عن الأضواء حتّى مطلع العام الجاري عندما بدأ في الظهور في وسائل الإعلام مؤكّدا معارضته لاعتداءات سبتمبر واللّجوء إلى العنف رافضا في الوقت نفسه وصف والده بالإرهابيّ. وأقام عمر مزرعة لتربية الخيول العربية في الصحراء أمام أهرامات أبو صير أطلق عليها اسم ” ميريدج “. وفي نهاية ممرّ مترب بين مزرعة دواجن مهجورة ومبنى من الطوب الأحمر يعيش عمر بن لادن في منزل يعلو مزرعة خيوله وتحيط به عدّة خيام عربية ويوضّح عمر أنّ الخيول العربيّة يجب أن تكون من نسل أصيل.

وعلى بعد خمسة كيلومترات من منزل عمر يقيم عمّه خالد وهو شقيق أصغر لأسامة بن لادن يعيش في مصر منذ 27 عاما ولكنّه يتجنّب الصحافة. ويربّي خالد في مزرعته “رباب” 150 جوادا عربيا أصيلا.
وإذا كان عمر تربّى بعيدا عن والده فإن علاقته بعمّه ليست وثيقة رغم أن الأخير متزوج من بريطانية أيضا. ويقول المقرّبون من عمر أنّ ” أشياء كثيرة تفصل بينه وبين عمه فالأخير ثريّ ومقرّب من فرع أسرة بن لادن في السعودية في حين أنّ عمر يمرّ بفترة صعبة “. وكانت السلطات البريطانيّة رفضت مطلع العام الحالي منح تصريح إقامة لعمر بحجّة أنّ وجوده قد يكون “مصدر قلق ” لبريطانيا حسب ما قالت زوجته. وكان عمر تزوج في العام 2007 في السعوديّة من زينة الصباح وهي سيّدة بريطانية مطلّقة اسمها الأصلي جين فيلكس- براون. ويريد عمر وزينة تنظيم سباق للخيول على مسافة 4800 كيلومتر في شمال إفريقيا من أجل الدعوة للسلام ولكنّ هذا المشروع لم يتحقّق بعد.
— سلمَ منْ خالف أباه وما ظلم!

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This