حماس تستهدف مهرجان رام الله للرقص المعاصر- بيان من الجهة المنظّمة للمهرجان
بيان صادر عن سرية رام الله الأولى الجهة المنظمة لمهرجان رام الله للرقص المعاصر
رداً على التصريحات الهجومية وغير المبررة والمسيئة لكل من د. صالح الرقب، وكيل وزارة الأوقاف في الحكومة المقالة، ود. مروان أبو راس، رئيس رابطة علماء فلسطين في غزة، والتي استهدفت مهرجان رام الله للرقص المعاصر، واتهمتنا نحن القائمين عليه والعاملين فيه بالخيانة، والكفر، والتطبيع، والانحلال الأخلاقي، والفساد، مشككة بالانتماء الوطني لنا، علاوة على وصف المهرجان بالمسيء لنضالات الشعب الفلسطيني، فإن سرية رام الله الأولى وكونها الجهة المنظمة للمهرجان، تؤكد على أن:
1- سرية رام الله الأولى، صاحبة تاريخ نضالي ووطني عريق، لا مجال للتشكيك أو الطعن فيه، وليس عرضة للمزايدة، فسرية رام الله قدمت على مدار التاريخ الممتد لعقود، الكثير من الشهداء، والجرحى، ومئات الأسرى والذين لا يزال بعضهم معتقلا في سجون الاحتلال، وتعرض مقرها للاقتحامات والإغلاقات، لدورها وأعضائها البارز في النضال الوطني على مدار أكثر من ستين عاماً هي عمر نكبة فلسطين.
2- سرية رام الله الأولى، ممثلة بأعضائها، كانت، ومنذ تأسيسها عام 1930، ولا تزال، تقوم بتنظيم مهرجانات فنية تهدف إلى الحفاظ على الهوية الثقافية والوطنية الفلسطينية، في وجه محاولات الاحتلال بطمس هذه الهوية، وتشويه معالمها، وسرقتها، ما دفع الاحتلال إلى الهجوم المباشر على السرية وأعضاء فرقتها للرقص والغناء، حيث تعرض العديد منهم إلى الاعتقال الطويل كفاعلين في النضال الوطني..
3- الاحتلال كان ولا يزال يعمد إلى تعطيل المهرجانات والهجوم عليها عسكرياً وثقافياً لإدراكه الحجم الكبير لتأثير النضال الثقافي والفكري، ودور الفنون في تحرر الشعوب، والتطلع إلى مستقبل أفضل، وللأسف، تتقاطع بعض الأصوات التي تدعي الحرص على المصلحة الوطنية، هذه الأيام، مع ما قام ويقوم به الاحتلال، عبر الهجوم الظلامي على مهرجان رام الله للرقص المعاصر، وعلى ثقافة الحياة والأمل لدى الشعب الفلسطيني.
4- مهرجان رام الله للرقص المعاصر، وعلى مدار ثلاث سنوات، هي كل عمره، ساهم بشكل كبير في بث الأمل في نفوس الفلسطينيين، وإتاحة الفرصة أمام المئات من أعضاء الفرق المشاركة فيه، بالتعرف على واقع المعاناة الفلسطينية، والسياسات الاحتلالية التعسفية بحقه، من حواجز عسكرية، واجتياحات، وجرائم متكررة، حيث تم تجنيد الكثير منهم لصالح القضية الفلسطينية وعدالتها، كما أن المهرجان رفع شعار الوحدة الوطنية، في دورته لهذا العام.
5- نستنكر ما جاء على لسان مروان أبو راس بوصفه المهرجان والقائمين عليه بالراقصين على جراحنا، ونقول له بأننا نرقص لأجل القضية، وجراحات الشعب الفلسطيني، وليس عليها، كما يفعل آخرون، وأن تصريحاته ضد المهرجان هي المهزلة الحقيقية، مستنكرين إسقاط الفعل الثقافي والفني كشكل حيوي من أشكال النضال ضد المحتل، والذي بذلك يسقط رموزاً لطالما رفعوا لواء القضية .. إنه بذلك يهاجم ناجي العلي، وغسان كنفاني، وعبد الرحيم محمود، وكمال ناصر، وماجد أبو شرار، وإميل حبيبي، وتوفيق زياد، ومحمود درويش، والقائمة تطول.
6- نرفض اتهامنا بالاستخفاف بجراحات الشعب الفلسطيني، وبأننا نعطي العالم صورة مخالفة لما يجري على الأرض، ونقول له إننا التعبير الأمثل عن الشعب الفلسطيني المحب للحياة، والرافض لواقعه المأساوي بفعل الاحتلال والقوى الظلامية.
7- نستهجن المنطق الذي يتحدث فيه السيد أبو راس، بإدراجه المهرجان في إطار التطبيع الثقافي، وهو الذي على ما يبدو يجهل ماهية المهرجان، وأهدافه، وما يحدث في إطاره، وتضحيات ونضالات القائمين عليه، خاصة في محاربة التطبيع الثقافي، الذي يبدو تهمة جاهزة يلصقها أبو راس وأمثاله بغير مستحقيها، وبالبعيدين عنها كل البعد.
8- الدعوة التكفيرية التي أطلقها أبو راس، وتساؤلاته عن “أصحاب العمائم في رام الله”، تنضوي على تحريض واضح، وتصريح بالهجوم على المهرجان، واستهداف القائمين عليه، نرفضه تماماً.
9- صالح الرقب، وفي بيان مذيل باسم حركة حماس (خانيونس)، وصف القائمين على المهرجان بالخيانة، وبأنهم لا ينتمون للشعب الفلسطيني، ولا تاريخه، ولا مقاومته، وهو الجاهل تماماً للتاريخ النضالي للقائمين على
10- المهرجان، والذين لا داعي لتفصيل ما تعرضوا إليه من اعتقالات، وتنكيل على يد أعداء الشعب الفلسطيني، ونطالب الرقب وغيره من الكف عن القاء الاتهامات جزافاً، وتنصيب نفسه كمرجعية “تمنح شهادات الانتماء لأبناء هذا الوطن”.
11- تحدث الرقب عن ملايين الدولارات التي تكلفها المهرجان على حساب الشعب الفلسطيني، وهذا يدلل على جهله التام بأية تفاصيل تتعلق بالمهرجان، وإنه الهجوم من أجل الهجوم، أو لأسباب تتعلق بعدوانية مبيتة ضد الثقافة والهوية الوطنية الحقيقية، وضد رموزها، فالمهرجان لم يتكلف هذه المبالغ بالمطلق .. وجهات التمويل معروفة، وهي بالأساس مؤسسات وطنية مشهود لها، وجهات صديقة تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية، وحقه في التحرر، والحرية، والأمل بمستقبل أنصع بياضاً، بعيداً عن الانغلاق الفكري والثقافي، ومبدأ عدم الاعتراف بالهوية الحضارية للشعب الفلسطيني.
وبناء على ما سبق، فإن سرية رام الله الأولى، التي تؤكد على شعارها بالوحدة الوطنية، تطالب كل من هاجم المهرجان، وادعى أن من حقه الكذب والافتراء عليه، وطالب الجمهور بتصديقه، بالتراجع الفوري والاعتذار عن كل الاتهامات الواردة بحق أناس هم أبعد ما يكون عنها، وتشدد على أن ما يحدث لا يصب في مصلحة القضية الفلسطينية، ويزجنا في معارك جانبية ليست هدفاً لأي فلسطيني غيور على مصلحة قضيته بالمطلق.
سرية رام الله الأولى
21/4/2008
