ختان النساء وحقوق الإنسان

 

كان تدخّل نادر لوزير العدل الأمريكيّ كفيلا بإنقاذ امرأة ماليّة من الترحيل الفوريّ إلى بلدها. وكانت المرأة البالغة 28 عاما من العمر قد طلبت اللجوء إلى الولايات المتحدة لكيْ لا يقع ترحيلها، من جديد، إلى مالي بلدها الأصليّ الذي تعرّضت فيه إلى عمليّة ختان قاسية. وحسب وكالات الأنباء، فقد ردّ الوزير قرارا قضائيّا للمحكمة الفيديراليّة للهجرة التي طالبت بالترحيل لأنّ المرأة قد تعرّضت إلى الختان ولم يعدْ هناك ما يخشى منه على حياتها وصحّتها. على أنّ المرأة قالت إنّ عودتها إلى بلدها الأصليّ سيجعلها من جديد بين أفراد قبيلتها الذين سيرغمونها على الارتباط بزوج لا تختاره بمحض إرادتها. كما أنّ بناتها سيكنّ، بدورهنّ، ضحيّة لعمليّات الختان القاسية.

وارتكز موقف وزارة العدل على أنّ الختان لا يتمّ، أحيانا، لمرّة واحدة وذكر حالة مشابهة حكم فيها بمنح اللجوء إلى سيّدة تعرّض مهبلها إلى سدّ شبه كامل ولم يفتح إلاّ خمس مرّات في حياتها بأكملها لإقامة علاقات جنسيّة مؤقّتة ولإنجاب أطفال.
وتعرّض الكونغرس الأمريكيّ إلى هذه الحالة، وبعث السيناتور الجمهوريّ جون كونيرز برسالة حازمة جاء فيها أنّ ختان النساء أمر يناقض حقوق المرأة الأساسيّة. واعتبر ذلك تصرّفا بربريّا يُنظر إليه عالميّا على أنّه مخالف لحقوق الإنسان.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This