صحافيّة سودانيّة تتهدّدها أربعون جلدة بسبب لباسها ” غير المحتشم “!
وضعت صحافيّة سودانيّة قيد التتبّع القضائيّ بتهمة اللباس ” غير المحتشم “، وهي التهمة التي تمثّل في قانون العقوبات السودانيّ جنحة عقوبتها الجلد.
وكانت لبنى أحمد حسين المتعاونة الصحفيّة مع يوميّة ” الصحافة ” السودانيّة والناشطة مع بعثة الأمم المتّحدة إلى السودان تلبس حجابا خفيفا حين تمّ إيقافها داخل مطعم عموميّ في الخرطوم. وأعلمها رجال الأمن أنّ لباسها ذاك يعكّر صفو النظام العام ( ومتى كان صفوا ذلك النظام العامّ في زمن حروب الجنوب والشمال وكلّ مكان؟)، وأنّ حجابها ( نصّ نصّ ) وقميصها أقصر ممّا يجب وشفّاف أكثر ممّا ينبغي!
وطلب رجال الشرطة من الفتيات الموجودات في المطعم وكنّ يلبسن سراويل مصاحبتهم إلى مركز الشرطة. وبعد يوميْن، نفّذ في عشر من ” المسرولات ” وهنّ من جنوب السودان حكمُ الشريعة وهو عشر جلدات لكلّ واحدة منهنّ. وأرجئ البتّ في أمر ثلاث أخريات منهنّ الصحافيّة المذكورة ريثما تقع محاسبتهنّ بحسب الفصل 152 من قانون العقوبات السوداني، وهو قانون مستمدّ من الشريعة، ويهدّدهنّ بأربعين جلدة ” شرعيّة ” بتهمة المسّ من الأخلاق العامّة والتزيّي بلباس تنقصه الحشمة!
وتتفاعل هذه القضيّة الآن، لتطرح من جديد جدّية السلطات السودانيّة في احترام ما تعهّدت به من استثناء الجنوبيين في الخرطوم من قوانين الشريعة، ولم لا في احترام الحرّيات الشخصيّة لمواطنيها في الشمال والجنوب.
أحد المعلّقين على منتدى فرنسيّ تساءل إذا كان من الوجيه التعامل بالمثل مع مثل هذه القوانين المنافية لحقوق الإنسان، فتعمد السلطات القضائيّة الفرنسيّة إلى إلزام النساء على أراضيها بخلع أنقبتهنّ وإلاّ فهنّ مهدّدات بالجلد أربعين جلدة لمخالفتهنّ آداب الطريق وإخلالهنّ بالأمن العامّ بلباسهنّ الغريب والحمّال لكلّ ما هو خاف مستور!
