في البول والبول الطبّي
وبذيله الإفادة الشرعيّة في بعض المسائل الطبّية المعروفة اختصارا بالطبّ النبويّ

{{” أكثر عذاب القبر من البول ” ( حديث )}}

يدخل الحديث في آداب قضاء الحاجة والتحذير من التساهل في التطهّر من النجاسة. على أنّ ” بولا من بول يفرق !”. وعلى هذا النحو مدار الأبحاث الفقهيّة في ” الإسلام المتأخّر”، وقد ألمحنا إلى طُرف منها في ورقتنا عن ” حظّ سراقة من بول الناقة ” أو في الأخرى ” الحكمة السارية في بول الصبيّ والجارية “. وها قد استأنفت طبيبة سعوديّة الكلام في البول، ولكنْ باتّجاه النوق مرّة أخرى. وألقت على الناس قنبلتها التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، رغم أنّها لم تكن الأولى، ولكنْ لوثوق الطبيبة من نجاح التجربة. فلقد صرّحت فاتن خورشيد أنّ عملا مخبريّا شاقّا قادها إلى اكتشاف علاج للسرطان ببول الإبل. وقالت، بحسب جريدة النهار الكويتيّة، أنّ المادّة المستخلصة من بول الإبل نجحت في علاج 7 أنواع من السرطان كسرطان الرئة والجلد والثدي والدم بنسبة 100 في المائة ( !! ). وأشارت إلى أنّ تلك المادة حقّقت نجاحا في علاج البهاق والصدفية والأكزيما، وأنّ تأثير العلاج يبدأ بالظهور على الخلايا خلال الـ 48 ساعة من استخدامه فقط !

أحد الظرفاء – ولعلّه ممّن يجحد الطبّ النبويّ، والعياذ باللّه – علّق متسائلا إذا كان على المريض أن يشرب بول النوق أم أن يستحمّ به كما يذكر الثقات، وإذا كان عليه أن يشربه هل يكون على الريق ( a jeun) أم قبل الأكل أم بعده؟
ولكن يخفى على المعلّق الكريم ما صحّ به الأثر من أنّ الإبل جنٌّ خلقت من جنّ، وفي بولها و لبانها من شِيَات الشياطين ما يعيي عقلاء الإنس وحكماءهم. وإنّ سَوقَ أقباس من الطبّ النبويّ لممّا تحصل به إغاثة اللّهفان من قرّاء الأوان، واللّه من وراء القصد، وعليه التكلان.

{{الإفادة الشرعيّة في بعض المسائل الطبّية:}}
– أعظم الأدوية النبويّة التداوي بالقرآن، أي بالرقية الشرعيّة وهي- للتذكير – لا تكون بغير لسان العرب ولغة قريش تحديدا.
– التداوي بالأدعية والأوراد الشرعيّة..
– التداوي بالحجامة. روى ابن ماجة في سننه بسنده عن أنس قال قال رسول اللّه ( ص ): ما مررْتُ ليلةَ أُسْرِي بي بملإ إلاّ قالوا: يا محمّد. مرْ أمّتَك بالحجامة..
– التداوي بالحبّة السوداء ( وهي الشونيز بلغة فارس) بدليل قول النبيّ ” عليكم بهذه الحبّة السوداء، فإنّ فيها شفاء من كلّ داء إلاّ السام..” والسام هو الموت الذي عزّ دواؤه.
– التداوي بالكيّ، على أن يكون آخر الطبّ. وكما يقال: آخر الطب كيّ ! . لمسلم عن جابر ” بعث رسول اللّه ( ص ) إلى أبيّ بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثمّ كواه عليه..”
– التداوي بالوضوء. وهو يصلح لمعالجة الغضب. وهو، كالماء البارد يعالج به المحموم، بدليل الحديث ” الحمّى من فور جهنّم فأبردهوها عنكم بالماء..” كما ورد في الحديث ” إنّ هذا الغضب نارٌ، فإذا غضب أحدكم فليتوضّأ..”
– علاج العذرة بالعود الهندي. وفي الصحيحيْن: ” خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحريّ، ولا تعذّبوا صبيانكم بالغمز في العذرة..” ويقصد الغمز بالإصبع في اللّهاة.
– التداوي بالكمأة، وهي شفاء العين كما أخبر بذلك المعصوم، ففي الصحيحيْن من حديث سعد بن زيد قال قال رسول اللّه ( ص ): الكمأة من المنّ، وماؤها شفاء للعيْن “. ويؤكل الكمأ الذي تسمّيه العرب جدريّ الأرض أو نبات الرعد، نيّئا ومطبوخا..

أين من هذا الطبّ طبُّ أسقليبيوس وأبقراط وجالينوس واليونان، بل أين منه طبّ سائر العجم و الأمريكان؟

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This