كفّار وسخون: جهادٌ على موسيقى البوب !
يحاول الإسلامويّون في بريطانيا، مرارًا وتكرارًا، كسب الشباب والناشئين وتعبئتهم من خلال كليبات موسيقى ” الهيب هوب ” التي يدعون فيها إلى ما يسمّونه ” الحرب المقدسة”. السلطات البريطانيّة تخشى من قدرة هذه المجموعات على الوصول إلى الشباب المسلم الذي يعيش على هامش المجتمع البريطانيّ أسيرا لأفكاره ومحيطه الانعزاليّ. وحسب تحقيق نشرته ” قنطرة “، فإنّ موسيقى الريغا وسلوكيّات الهيب هوب ثمّ الراب والبوب صارت من الوسائل المعتمدة في تعبئة الشباب المندفع المتمرّد على العائلة والمحيط والمجتمع.
ففي بريطانيا حيث تم إنجاز فيلم ” كفَّار وسخون ” ( Dirty Kuffar ) ازداد تأثير الإسلامويّين بين الشباب الناشئين. وهذا التطوّر يثير قلق رجال الشرطة والحكومة، فهم يعتقدون أنَّ خطر الاعتداءات الإرهابية يزيد أيضًا من خلال ذلك. وفي شهر أيلول/سبتمبر تمّت محاكمة ثلاثة شباب من لندن لأنَّهم خطَّطوا للقيام باعتداءات بالقنابل. وقد قاموا قبل ذلك بتسجيل واحد ممّا يسمى بـ” أفلام الشهداء ” ، أي الأفلام التي يعترف فيها الإرهابيّون باعتداءاتهم. ويرد في واحد من هذه الأفلام : “ستكون هناك موجة من العمليّات الاستشهاديّة. وستُضرب بلادكم بالقنابل. وفي هذا العالم ينتظركم عذاب يوميّ وعذاب كبير في الآخرة! وأمنيتي الوحيدة أن أعود إلى الحياة وأفعل الشيء نفسه مرّة أخرى. ثمّ أعود، مرّة أخرى ومرّة أخرى، إلى أن يهتدي الناس أخيرًا إلى رشدهم ويفهمون أنَّه من الأفضل للمرء أن لا يخاصم المسلمين”.
وتوجد في جنوب مدينة لندن عصابة شوارع تطلق على نفسها اسم “الفتية المسلمون”. ويتحدّث المرشدون الاجتماعيّون عن أنَّ هؤلاء الشباب الذين كانوا يتاجرون، قبل فترة غير بعيدة، بالمخدِّرات ويعيشون بأسلوب حياة ” الأشقياء وأفراد العصابات” صاروا يذهبون إلى أفغانستان بغية القتال إلى جانب الطالبان.
ويرى محلّلون أنّ الإسلام السياسي يقدِّم نفسه مباشرة للشباب الناشئين المعزولين لعدّة أسباب، فهو يرفض المجتمعات الغربيّة رفضًا تامّا وبشكل عنفيّ، كما أنَّه يقدِّم توجّهًا واضحًا يعد بالتضامن والحياة الجماعيّة.
إذا اندمجت ثقافة الغيتو مع ثقافة الإسلام السياسيّ نتجت ميكيافيليّة محض شعارها ” دولة الخلافة تبدأ من لندن! “
إذا اندمجت ثقافة الغيتو مع ثقافة الإسلام السياسيّ نتجت ميكيافيليّة محض شعارها ” دولة الخلافة تبدأ من لندن! “
