ما بعد كترمايا
"كترمايا أكثر من قرية"، يكتب خالد صاغية في "الأخبار" حول ملابسات الجريمة التي ارتكبت في قرية كترمايا اللبنانية، حيث نفّذ عامل مصريّ جريمة قتل بشعة بحقّ عائلة لبنانية. بعد أن قبضت قوى الأمن اللبنانية على المجرم وأحضرته لتمثيل الجريمة، جاءت ردّة فعل أهل القرية بأن اختطفوه بالقوّة من قوى الأمن ونفّذوا به جريمة بشعة هم أيضًا وجرجروه في شوارع القرية وعلّقوه على عمود كهرباء في ساحة القرية وسط هتافات الثأر. ويضيف الكاتب في مقالته: "كترمايا هي لبنان حين يتجرّأ على النظر إلى نفسه في المرآة." (الأخبار اللبنانية، الإثنين 3 أيار 2010).
فلنقرأ معًا: "كان مالك من أكثر النّاس شَعْرًا، وأنّ العسكر أثّفوا القُدور برؤوسهم، فما من رأس إلاّ وصلت النّار إلى بشرته، ما خلا مالكًا فإنّ القدر نضجتْ وما نضجَ رأسُه من كثرة شَعْرِه، ووقَى الشّعْرُ البشرةَ من حَرّ النّار أن تبلغ منه ذلك". (تاريخ الطبري: ج 2، 503؛ أنظر أيضًا: الأغاني للأصفهاني: ج 15، 293-294؛ أنساب الأشراف للبلاذري: ج 4، 10؛ الإصابة لابن حجر: ج 3، 482؛ الوافي بالوفيات للصفدي: ج 5، 529).
وبعد أن تمّ الإجهاز على عثمان، وهو خليفة المسلمين، فقد ألقي في دمنة لثلاثة أيّام، كما دوّن لنا السّلف: "عن مالك قال: لما قُتل عثمان (رض) أُلقي على المزبلة ثلاثة أيام." (الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر: ج 1، 322؛ أنظر أيضًا: الفتوح لابن أعثم: الفتوح لابن أعثم: ج 1، 430)، وذلك حتّى جاءت الكلاب ونهشته على المزبلة.
أليس كذلك؟
