مرور 24 سنة على وفاة ميشال فوكو

ميشال فوكو، مثقّفا مفكّرا في الرّاهن، فيلسوفا محلّلا أجهزة السّلطة وعلاقتها بالمعرفة، مؤرّخا للجنون ومؤسّساته، وللجنسانيّة والمعرفة بها…نحيي ذكراه على طريقتنا بأن ننشر أوّلا هذه المعطيات التّعريفيّة والبيبليوغرافيّة التي مدّنا بها مشكورا محمّد الشيباني (جامعيّ من تونس)، وأوّل الغيث قطر..
{{ميشال فوكو: سنوات من الحفر والمعرفة والكلمات وأشياء أخرى (1925-1984)}}

بحلول يوم 25 جوان / حزيران 2008 تكون قد مرّت أربع وعشرون سنة عن وفاة الفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو الذي كانت بحوثه المتنوّعة – فضلا عن نضاله اليوميّ – منخرطة في إرساء قيم الحداثة وتطوير الأسئلة في شتّى حقول المعرفة. وقد أفردت مجلّة “ماغازين ليتيرار” (Magazine littéraire) : العدد 325 أكتوبر / تشرين الأوّل 1994 ملفّا خاصّا به نقتطف منه جزءا هامّا من المعطيات البيليوغرافية التي جمعها فرانسوا إيوالد (François Ewald)

أكتوبر /تشرين الأوّل 1925: تاريخ ولادة ميشال فوكو.

1946: دخوله إلى دار المعلمين العليا نهج أولم (Rue d’Ulm)، حيث التقى لوي التوسير (Louis Althusser) الذي أصبح في سنة 1948 معيدا في الفلسفة.
1948: حصوله على الليسانس في الفلسفة بالصربون.

1949: حصوله على اللّيسانس في علم النفس. وخلال سنوات دراسته بدار المعلمين العليا عرف هزّات وآلاما وحاول مرارا الانتحار.

1950: انخراطه في الحزب الشيوعي الفرنسي. ثمّ مغادرته سنة 1952

1951: حصوله على التبريز بعد فشله في مرّة سابقة.

– أصبح معيدا في علم النفس بدار المعلمين العليا.

– خاض تجربة العمل باعتباره عالم نفس، وكانت هذه التجربة دافعا له لدراسة الجنون.

1952: أصبح مساعدا في اختصاص علم النفس في كلية الآداب بليل.

1953: حلّ محلّ “ألتوسير” مساعدا في دار المعلمين العليا.

– واصل دراساته في علم النفس (علم النفس المرضي وعلم النفس التجريبي، بمعهد علم النفس بباريس). وكانت أعماله الأولى إلى غاية كتاب ” تاريخ الجنون” دائرة على علم النفس، وإلى حين ذهابه إلى تونس عمل مدرّسا لاختصاص علم النفس.

1954: صدور كتابه “المرض العقلي والشخصيّة” ( Maladie Mentale et personnalité). ولهذا العمل روافده الماركسيّة. وقد اعتبر فوكو أنّ قراءته لنيتشه وباتاي (Bataille) وبلانشو (Blanchot) وكلوسفسكي (Klossowski) قد مكّنته من التحرّر.

1954-1958 : الإقامة بالسويد مديرا لدار فرنسا بأوبسالا (Uppsala). وفي تلك الفترة يبدو أنّه قرّر التخلّي عن التدريس واتخاذ الكتابة مهنة له. وفي السويد التقى رولان بارط (Roland Barthes).وقد مكّنته رحلاته الكثيرة (بولونيا – ألمانيا – الولايات المتّحدة – كندا – البرازيل– اليابان) من اتّخاذ مسافة من ثقافته.

1958: الإقامة بفرصوفيا لإعادة فتح مركز الثقافة الفرنسيّة.

1959: أنهى كتابه: “الجنون وفقدان العقل، تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي” (Folie et déraison, Histoire de la Folie à l’âge classique). الذي رفضت نشره دار غاليمار (Gallimard) وقبلت ذلك دار بلون (Plon) ضمن سلسلة “حضارات وعقليات”Civilisations et mentalités
حرّر أطروحته التكميلية بعنوان “نشأة أنتربولوجيا كانط وبنيتها” (Genèse et structure de l’Anthropologie de Kant). الذي تمّ اعتبارها مقدّمة لكتاب كانط :” الانتروبولوجيا من وجهة نظر ذرائعية” (l’Anthropologie du point de vue pragmatique ) الذي أنجز ترجمته الأولى.

تمّ اختياره أستاذا محاضرا في كليّة كلارمونفيران ( Clermont-Ferrand) في اختصاص علم النفس.

1961: ناقش أطروحة دكتوراة الدولة في الفلسفة في الصربون.

– قدّم سلسلة من الحصص الإذاعية في إذاعة فرنسا الثقافية (France-culture) دارت حول موضوع “تاريخ الجنون والأدب”.

1962: أصبح أستاذا في علم النفس في جامعة كلارمونفيران، حيث أدار قسم الفلسفة معوّضا موريس مارلوبونتي
Maurice Merleau Ponty

– أصدر كتاب : “المرض العقلي وعلم النفس” (Maladie Mentale et psychologie) وهي صيغة منقّحة على نحو هامّ لمصنّفه “المرض العقلي والشخصية” استنادا إلى المواضيع التي تناولها في “تاريخ الجنون”.

– تعرّف على “جيل دولوز” الذي أصدر في ذلك التاريخ كتابه “نيتشه والفلسفة” Nietzsche et la philosophie

1963: أصبح عضوا لهيئة تحرير مجلّة “النقد” (Critique) التي أسّسها “جورج باتاي” وأدارها “جان بيال” (Jean Piel) وظلّ عضوا في هيئة التحرير إلى غاية سنة 1977.

– صدور كتاب “ولادة العيادة : حفريات في الرقابة الطبيّة” « Naissance de la clinique : Une archéologie du regard médical »

خلال الستينات قام فوكو بسبر منهجي للتجربة الأدبيّة الحديثة والمعاصرة. وكلّل ذلك بإصدار سلسلة من المقالات المهمّة تناولت آثار شخصيات من قبيل:

•جورج باتاي : (Préface à la transgression)
• موريس بلانشو (La Pensée du dehors)
• بيار كلوسفسكي (La Prose de l’Actéon)



تناول أيضا بالدرس كتّاب الرواية الجديدة وجماعة “تال كال” (Tel Quel). وقد عُرفت هذه الفترة عند فوكو باسم “الحقبة الأدبيّة”. وكانت مناسبة للتوصّل إلى التشخيص التالي : “إن حضور اللّغة في الفكر المعاصر يقصي حضور الإنسان”، وهو رأي سيجعل منه فوكو- مقتفيا في ذلك أثر نيشته- مهمّة الفلسفة.


1964 : ظهور نسخة مختصرة من كتابه “تاريخ الجنون” في سلسلة : 18-10 عن دار “بلون”.

 

1966: صدور كتاب “الكلمات والأشياء” – (Les mots et les choses) وفيه سجّل “وفاة الإنسان”. وقد نفد الكتاب من السّوق في مدّة لم تتجاوز شهرا ونصفا، وأصبح موضوع سجال بخصوص “البنيوية” تناقلته وسائل الاعلام.
وعندما كان سارتر والسارتريون (جماعة مجلة “الأزمنة الحديثة” : “Les temps modernes”) صحبة مثقفي الحزب الشيوعي (النقد الجديد” :”La nouvelle critique”) يطلقون صيحة الهجوم عليه- وهو الذي كان عندهم آخر مدافع على التقنوقرطية البرجوازية والذي تجرّأ على إعلان احتضار اسمهم التجاري الإنساني (Leurs fonds de commerce humaniste)- كان موريس كلافيل (Maurice Clavel) يرى في فوكو الوجه الحديث لكانط.
– تعيين فوكو أستاذا للفلسفة في جامعة تونس واستقراره بضاحية سيدي بوسعيد. وشهد وقتئذ الثورات الطلاّبية المناهضة للامبريالية في تونس العاصمة. وعمل على حماية هؤلاء الطلبة من القمع الذي كانوا يتعرّضون إليه. وقال في هذا الصدد : “كنت منبهرا كثيرا بهؤلاء الفتيان والفتيات الذين كانوا يعرّضون أنفسهم إلى مخاطر جمّة بتحريرهم لمنشور سرّيّ أو توزيعه أو بالدعوة إلى إضراب. لقد مثّل هذا بالنسبة إليّ تجربة سياسيّة خالصة”. (Dits et Ecrits IV,78).


1968 : خلال أحداث ماي/أيّار 1968، كان فوكو مقيما بتونس (بيد أنّه حضر تجمّع “شارليتي” “Charléty”، وشارك في المظاهرات الأخيرة التي جرت في شهر جوان/حزيران).
 – تعيينه في مطلع السنة أستاذا لعلم النفس في جامعة نانتير (Nanterre) ولم يلتحق بها. ثمّ طُلب منه تنظيم قسم الفلسفة في الجامعة الجديدة التجريبية بفانسان (Vincennes) وأصبح فيها أستاذا للفلسفة حيث درّس لمدّة سنة.

1969 : صدر له في دار “غاليمار” كتاب : “حفريات في المعرفة” ‘(L’archéologie du Savoir).
– وفي هذا الكتاب- كما هو الشأن بالنسبة إلى مقالين مهمّين نشرهما فـــي مجلتـــــــي :   ( « Esprit » و « Cahiers pour l’analyse »)- فسرّ فوكو مشروع “حفرياته، وبيّن كيف أنّ أعماله-وهي بمنأى عن نفي التاريخ، وتأخذ بعين الاعتبار الكيفيات الجديدة لـ ” صناعة التاريخ” – تضاعف إمكانات خلق “الأحداث”. واستخلص علاوة عن هذا الدّلالة السياسيّة “لليسار”.


1970 : تسميته في “كوليج دي فرانس” (Collège de France) في “كرسيّ “تاريخ أنساق الفكر” الذي تمّ إحداثه لفائدته وشغله إلىغاية وفاته.


1971 : صدور كتاب “نظام الخطاب “(l’ordre du discours) عن دار “غاليمار” ، وهو الدرس الافتتاحي الذي ألقاه في “كوليج دي فرانس” يوم 02 ديسمبر /كانون الأوّل 1970.


 – أسّس صحبة “جان ماري دوميناش” (Jean-Marie Domenach) و”بيار فيدال ناكي” (Pierre Vidal- Naquet) “فريق الإعلام الخاصّ بالسّجون” (Groupe d’information sur les Prisons) : «G.I.P » ومثّل هذا بداية تجربة جديدة ميدانيّة سياسيّة هذه المرّة (وليست أدبيّة). حرص فوكو – في البداية من خلال هذه المجموعة ثمّ  عبر نضالات أخرى عديدة تدور على العدالة والطبّ وطبّ الأمراض النفسيّة والجنسانيّة- على ابتداع أشكال جديدة من النضال السياسي وإيجاد أسلوب جديد يمرّ في الآن نفسه عبر إضفاء البعد السياسي على مشاكل “اليوميّ” وإقرار صيغ جديدة للعمل بعيدا عن الشكل النضالي التقليدي الذي يقوم به الحزب.


1972 : صدور طبعة جديدة عن دار “غاليمار”  لكتاب ” تاريخ الجنون” منقوصة من تمهيده الأوّل.

1973 : شارك مع “سارتر” و”كلافيل” (Clavel) في تأسيس الجريدة اليومية “ليبيراسيون” (Libération). (…).


1975 : صدور كتابه :”الرقابة والعقاب” (Surveiller et punir) عن دار “غاليمار”. وبيّن فيه فوكو- أنّ أنطولوجيا الحاضر موسومة بمشكلة السّلطة. وقد كان لهذا الكتاب صدى معتبر. وبفضل كتاب ” الرقابة والعقاب” أصبحت لقضيّة السّلطة وتقنياتها وكيفيات ممارستها فضلا عن استراتيجياتها وتكتيكاتها وعلاقاتها مع المعرفة منزلة في تحاليل المجتمعات الحديثة شبيهة بما كان لموضوع الاستغلال من وجهة ماركسية من قيمة إلى ذلك الحين.

 – تظاهر فوكو بمعيّة “سارتر ” و “مالرو” (Malraux) و”مونتان” (Montand) و”رجيس ديبراي” (Régis Debray) ضدّ إعدام أحد عشر اسبانيا من قبل نظام “فرانكو” (Franco).


1976 : صدور كتاب في “إرادة المعرفة مقدّمة إلى تاريخ الجنسانية” (La volonté de savoir) الذي كان من المفترض أن يصدر في ستّة أجزاء : “اللحم والجسد” (La chair et le corps) و”حملة الأطفال” (La croisade des enfants) و”المرأة والأمّ والهيستيريّ” (La femme, la mère et le hystérique) و”المنحرف” (Le Pervers) و”سكّان وجذور”(Population et races).
وهذا الكتاب الذي يدعم أطروحة مفادها أنّ الجنسانيّة في المجتمات الحديثة ليست مقموعة فحسب وإنّما يقع إنتاجها وإثارتها، قد صدم أنساق الفكر التي هيمنت إلى هذا الحين على نضالات التحرّر الجنسي لا سيّما وأنّ فوكو استخلص في تحليلاته أنّ هدف النضالات السياسيّة لا يتمثّل في تحرير مّا (لشيء مكبوت) وإنّما في إنتاج الذّات. وقد نادى فوكو – النداء الذي انفرد به إلى تاريخ وفاته- بأن تقوم المسألة السياسيّة على التحرّر من انغلاق الذّات على حقيقة رغبتها. فالذي يتعيّن – حسب رأيه- هو التحرّر الذاتي من الجنسيّ في اتجاه مضاعفة اللذّات وتكثيفها.


1977 : تنظيمه لتظاهرة في مسرح “ريكاميي” (Récamier) ضدّ استقبال “فاليري جيسكار ديستان” (Valéry Giscard d’Estaing) رئيس الجمهورية وقتئذ “للييونيد بريجنيف” (Leonid Brejnev). وحضر فيها جميع المنفيين المعارضين للنظام السّوفياتي باستثناء “ألكسندر سولجنتسين”( Alexandre Soljenitsyne).


 – وبسبب تسليم “كلاوس كراوسون” (Klauss Croissant) محامي جماعة “بادر” (Baader) [الجناح المسلّح للجيش الأحمر الألماني]، أدان فوكو قيام “مجتمع أمنيّ” وألحّ على أهميّة مفهوم المنفى (السياسي) الذي جعله من محاور مسألة حقوق الإنسان.


1978 : اتّصلت الجريدة الايطالية :”كورّيرا ديلاّ سيرا ” (Corriere della Serra) بفوكو حتّى يصبح محرّرا فيها بصفة منتظمة. واقترح فوكو نشر “تحقيقات فكريّة” يقوم بها مثقّفون مختلفون : ” يرى بعض الناس أنّ الايديولوجيات المهمّة في طريقها إلى الموت، في حين يرى البعض الآخر منهم أنّها تغرقنا في رتابتها. وعلى خلاف هذه الدّعاوى فإنّ العالم المعاصر يشهد غليانا لأفكار تُولد وتضطرب لتنقرض أو تظهر مجدّدا فترجّ النّاس وتهزّ الأشياء”. وفي هذا الإطار زار في نهاية السّنة نفسها إيران مرّتين لمتابعة ماسُمّي بـ “الثورة الايرانية” وهي تسمية رفضها في تحاليل تبيّن بالمقابل أنّ أحداث إيران تقودنا إلى عصر لم يعد أبدا عصر الثورة.


1979 : نظّم في “كوليج دي فرانس” ندوة صحفية جمعت “سارتر” و”آرون” (Aron) بخصوص استقبال فرنسا للاجئين سياسيين فرّوا بالسّفن (Boat people) أنقذهم في بحر الصّين فريق “أطباء العالم” الذي يشرف عليه “برنار كوشنار” (Bernard Koucner) وفريق” جزيرة النور” (Ile de Lumière) وصرّح ميشال فوكو لجريدة يابانيّة: “ستكون مشكلة الهجرات بلا ريب أحد أكبر المشاكل السياسية في المستقبل”.

1981 : في الوقت الذي تمّ فيه إعلان حالة الحرب في بولونيا صاغ كلّ من فوكو و”بيار بورديو” (Pierre Bourdieu) بيانا ضدّ ماقاله وزير العلاقات الخارجية للحكومة الاشتراكية حديثة العهد “كلود شايسون” (Claude Cheysson) الذي اعتبر ما يجري في بولونيا “شأنا داخليا”. وقد حصلت المساندة لنقابة “تضامن” (Solidarnosc) في سياق عمل مشترك مع “الكونفدرالية الفرنسية الديموقراطية للشغل” (CFDT).


1982 : صدور كتاب “فوضى العائلات رسائل الايداع في السّجن دون محاكمة في أرشيف سجن الباستيي” (Désordre des Familles Lettres de cachet des archives de la Bastille) عن دار “غاليمار- جوليار” (Gallimard-Julliard)  بالاشتراك مع المؤرّخة “آرليت فارج” (Arlette Farge) .


 1983 :إنشاء سلسلة “أعمال” (Des travaux) التي كان يشرف عليها ميشال فوكو و”بول فاين” (Paul Veyne) و”فرانسوا واهل” (François Wahl). وكان فوكو ينوي أن ينشر فيها كتابا بشأن “سياسة الذّات والآخريــن”. Le Gouvernement de soi et des autres)) الذي كان سيمثّل إعادة تناول لعدد من دروسه التي كان قد ألقاها ودارت على “تقنيات الذّات” (Les Techniques de soi).


1984 : أصدر فوكو في “غاليمار” جزأين من كتاب “تاريخ الجنسانية: استخدام اللذّات وهاجس الذّات” (Histoire de la Sexualité : L’usage des plaisirs, le souci de soi) اللّذين تعقّبا كيفية معالجة الجنسانية في الحقبة اليونانية والرومانية القديمة، وطوّرا كذلك النظر في قيام فلسفة أخلاقية، علما وأنّ هذه التسمية لم تعرف وقتها انشارها المألوف اليوم.


 – وظلّ الجزء الأخير المعنون بـ “اعترافات اللحم” (Les aveux de la chair) غير مكتمل لحظة وفاة فوكو يوم 25 جوان/ حزيران 1984 بمستشفى”سالبيتر” (La Salpetrière) بسبب مرض فقدان المناعة المكتسبة (السيدا/ الايدز). وبعد موكب تعزية وجيز تمّت مواراته التراب في مقبرة عائلية بـ “فان دوفردي بواتو”. (Vendeuvre- du-Poitou)

 


المصدر : “فرنسوا إوالد” (François Ewald)) “Repères biographiques”   : مجلّـة : Magazine Littéraire   : n° 325-octobre 1995 عدد خاص : “فوكو اليوم” (Faucault aujourd’hui).

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This