مصادر القرآن الكريم (1/2) ميثات خلق العالم من الأيام الستة إلى تجهيز الأرض
يختلف العلماء الباحثون في مصادر القرآن الكريم فيما بينهم في مسألة من أين استمدّ محمد النبيّ موادّه؛ وكما أشرنا من قبل، فإنّ بعضهم يرى أن النبيّ محمداً استفاد كثيراً مما أتيح له الإطلاع عليه من نصوص أغاديّة-ميثولوجيّة يهوديّة، في حين يرى غيرهم أن نبيّ الإسلام نهل كثيراً من التراث الآبائي المسيحي، الشرقي منه بخاصّة. لكننا نعتقد أن القرآن الكريم، كنص بين أيدينا رغم الإشكالات التي أثيرت حول جمعه وتنقيطه وتدوينه، يظهر بوضوح تام أن النبيّ محمداً استفاد من كل ما كان تحت يديه من معارف: إن يهوديّة أو مسيحيّة أو حتى زرادشتيّة. ورغم اعتبار كثيرين أن هكذا آراء يمكن أن تعتبر صادمة، الباحث ليس رجل دين، ولا يعنيه التبشير لا سلباً ولا إيجاباً؛ من هنا فالباحث لا ينفي القداسة عن النص الديني، لكنه لا يلتزم بها في عمله البحثي. إن التزم بها، يكون بالتالي أقرب إلى اللاهوتيين التبشيريين منه إلى الباحثين. الباحث يتعامل مع النص الديني كنص مجرّد، دون اهتمام بآلية انوجاد هذا النص. لذلك فهو يدرسه بعقله لا بغريزته؛ بفكره لا بعواطفه.
لا مجال للشك بأن الإسلام الأرثوذكسي، بنسختيه السنيّة والشيعيّة، من ناحية، واليهوديّة الأرثوذكسيّة، من ناحية أخرى، يتماثلان للغاية في التعامل التقديسي المعادي للعقل مع النص ” الموحى به “: الإثنان يرفضان الصلاة بغير اللغة الأصليّة للنص؛ الإثنان يعتبران أن الكتاب المقدّس، العهد القديم والقرآن الكريم، أساس الديانة، الإثنان يرفضان المقاربة النقديّة للنصوص المقدّسة؛ والإثنان يعتمدان الحرفيّة المطلقة، وبالتالي فقد نشأ على هامش النصوص المقدّسة أنواع أدبيّة تهتم فقط بعدد الآيات والحروف ومن ثم جاء علم الحروف الذي امتزج في مرحلة ما بالتنجيم وغيره – كلّه لإلهاء العقل عن مهمته الأصليّة: دراسة النص علميّاً، بعد وضع القداسة جانباً. المسيحيّة، بالمقابل، اعتبرت أن شخص يسوع-المسيح هو أساس الديانة ( يفضّل هنا استعمال الكلمة ” إيمان ” عوضاً عن ” دين ” لوصف المسيحيّة ). لذلك لا يهتم المسيحيون على الإطلاق بمسألة تلاوة النصوص المقدسة بلغاتها الأصليّة، عبرية كانت أم آراميّة أم يونانيّة. بالتالي ففي المسيحيّة لا يوجد طقس، بل طقوس: الليتورجيا السريانيّة، البيزنطيّة، اللاتينية وتفرعاتها. وبسبب هذه التعددية ضمن المسيحيّة، هذا الجو الليبرالي داخل الكنيسة، لا نتفاجأ أن يظهر للعيان العلم المسمى ” بالنقديّة الكتابيّة “، الذي يعنى أساساً بنقد الكتاب المقدّس، والذي تفرّع اليوم إلى حقول لا يمكن إلا أن تدهش العين بغناها.
لا يوجد في العلوم الإسلاميّة التقليدية ما يمكن لنا أن نطلق عليه اسم ” النقديّة القرآنيّة”. حتى الآن يسكن في اللاوعي الجمعي الإسلامي أن أية مقاربة نقديّة للقرآن الكريم تتضمن حكماً التشكيك بمصدريته الإلهيّة. – وهذا خطأ إبستمولوجي لا يغتفر. إن كثيراً من علماء النقديّة الكتابيّة من المسيحيين هم مؤمنون بامتياز. المقاربة النقديّة للنص المقدّس لا تعني الطعن بألوهية مصدره. بل ربما نطرح العكس: إن ما قاله النبيّ محمد في القرآن الكريم، والذي هو موجود في نصوص مقدّسة أخرى، يمكن أن يعني، ضمن أشياء كثيرة، أن الإله – تختلف مقاربات الألوهة، لكن الجميع يؤمنون أن الإله واحد – يعاود إظهار ذاته بالطريقة عينها لأناس مختارين من خلقه. وهذا أدعى إلى التقارب بين الناس من التباعد الممقوت. وقد حاولنا عبر ترجمات مختارة، لأن اللغة العربيّة تفتقر هذا النوع من العلم، أن نؤسس لنقديّة قرآنيّة هدفها الأول والأخير تفعيل العقل. وبدأنا بعملين لآرثر جفري، وأعمال لمجموعة مستشرقين ألمان. لكن عنف المنع الذي واجه تلك الأعمال، جعلنا نحجم عن استكمال المشروع.
من دراساتنا خاصة في الاستشراق الألماني، يمكن القول، كما قال غنسبرغ مرة في كتابه، ” أساطير اليهود “، إن محمداً ينظر إلى التوراه بعيون الأغاداه. وقد أثبتنا في كتابنا حول ” النبيّ إبراهيم ” ( دار النور، لبنان، 2005 )، أن قصة إبراهيم بمعظمها مأخوذة عن الأغاداه لا التوراه. يطرح الباحثون عن المعرفة فرضيّة مفادها، إن تفاصيل قصة إبراهيم الأبرز انفرد بها القرآن الكريم، وهذا دليل إعجازيته؛ لكن الواقع الثقافي يقول، إن المسلمين أفقر الناس معرفة بالمعارف اليهوديّة غير التوراتيّة ( ربما أن السبب سياسي )؛ ولو كان المسلمون يمتلكون عميق معرفة بالتراث اليهودي ما بعد التوراتي، لاكتشفوا دون عناء أن تفاصيل قصّة إبراهيم الموجودة في القرآن الكريم غير الموجودة في التوراة، مأخوذة حرفيّاً ( بسبب التقارب المذهل بين العبريّة والعربيّة ) عن الأغاداه اليهوديّة المعروفة باسم ” معاسه أبراهام “، التي تتكئ في جزء كبير من رواياتها على تفسير بعض التكوين في رسالة ” البساحيم ” من التلمود البابلي. أزمة المسلمين الجهل، أو بدقة أكبر، عدم الرغبة في المعرفة حين تتناقض مع سلامهم الداخلي، القائم أساساً على التسليم بمسلمات يعتقدون واهمين أنه لا يمكن للشك أن يرقى إليها.
ملاحظة هامة:
عندما نتعامل مع النص القرآني، لا بد من ملاحظة الاختلافات الواضحة في اللغة المتداولة في هذا النص المقدّس بين حقبة وأخرى؛ من هنا، فقد ارتأى بعض المستشرقين تقسيم النصوص القرآنيّة كرونولوجيّاً. وقد ارتأينا اعتماد هذا التقسيم بالغ الأهميّة. لذلك فنحن نقترح تقسيم الحقبة المكيّة إلى أولى وثانية وثالثة ( 1مك، 2مك، 3مك )، والمدنيّة ( مد ) إلى حقبة واحدة. يمكن هنا مراجعة رسالة الدكتوراة للباحثة الصديقة، أنغليكا نويفرت، التي تبحث في الإيقاع في القرآن الكريم. بالمناسبة، ح في النص تعني حاخاماً.
الميثة الأولى:
«عمل الخلق الذي استغرق ستة أيام»
يذكر القرآن الكريم أيام العمل الستة 7: 54: (3 مك) «إن ربكم الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام». قارن: (10: 3) (3 مك)؛ (11: 7) (3 مك)؛ (25: 59) (2 مك)؛ (32: 4) (3 مك).
رغم أنّ تصوّر عمل الخلق الذي استغرق ستة أيام كان منتشراً بين اليهود والمسيحيين، إلاّ أنه لا يذكر إلا بشكل قليل نسبياً في الكتابين المقدّسين اليهودي والمسيحي، حيث لا نجده خارج سفر التكوين (الإصحاح الأول وما بعد)، إلاّ في سفر الخروج (20: 11). هذا في الجانب اليهودي؛ بالمقابل، من الجدير بالملاحظة هنا، أن عدد أيام الخلق لا يظهر في العهد الجديد المسيحي.
خارج الكتاب المقدّس، نجد حديثاً عن أيام الخلق الستة في «سفر اليوبيل»(1) (2 وما بعد؛ قارن بشكل خاص 2: 25)، وفي « 4 عزرا»(2) (6: 38 وما بعد). كذلك يركّز فيلو على معنى الرقم ستة(3) ، في حين يشير يوسيفوس(4) إلى موسى حين يذكر عمل الأيام الستة.
في الأدبين اليهودي والمسيحي المتأخرين نجد ذكراً متواتراً لأيام الخلق الستة؛ من ذلك، مثلاً: من الجانب اليهودي، التلمود البابلي، ” سنهدرين 17 آ “؛ وأيضاً أفراهاط(5)، أحد آباء الكنيسة المشرقيين، حيث تشير الأيام الستة عند هؤلاء، كما أوضحنا في ترجمتنا لرسالة ” العابودا زارا ” من التلمود البابلي، إلى ست حقب تتألف كل منها من ألف سنة(¯) .
الميثة الثانية:
البطلانيّة
لكن الله لم يخلق السموات والأرض بقصد اللعب (44: 38) (2 مك): «وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين». (قارن (21: 16) (2 مك).كذلك فهو لم يخلقهم بلا غاية: ( 38: 27) (2 مك): «وما خلقنا… باطلاً»، كما كان يقول الكافرون، بل «بالحق وأجل مسمّى» (30: 8).
على نحو مشابه، يعلّم راب في التلمود البابلي (حاغيغاه 12 آ):«بعشرة أشياء خُلِق العالم: بالحكمة وبالفطنة وبالقوة، بالمعرفة وبالتهديد وبالشدة، بالعدل وبالحق وبالشفقة وبالرحمة». كذلك فإن المدراش، «خروج راباه» يوضح هدف الخلق (17: 1)، فيقول: «كل ما خلقه الله في أيام الخلق الستة، لم يجعله إلا لعزته، ولم يعمله إلا بإرادته». إلى «سفر الأمثال» (16: 4) [«الرب صنع كل شيء لغايته»] يشير حكماء اليهود، وهو ما تفسّره «اليوما» (38 آ)، في التلمود البابلي؛ بالقول:«كل ما خلقه الله، خلقه لمجده». وتشهد «شابات» (77 ب) من التلمود ذاته على أن الله لم يخلق شيئاً عبثاً ( تستخدم كلمة عبريّة مطابقة بالكامل لمثيلتها العربيّة: باطلاً = لبطلاه לבטטלה )، فتقول:« كل ما خلقه الله في عالمه لم يخلق باطلاً».
الميثة الثالثة:
الأجل المسمّى
لقد خُلِقَ العالم بحسب القرآن الكريم «إلى أجل(6) مسمى»، حيث «أجل»، التي ترد في القرآن الكريم بمعنى «موعد» أو «عهد»، تحمل معنى مشابهاً لعبارات مثل : קץ הימים نهاية الأيام، exitus saeculi: نهاية القرن؛ consumatio dierum: استهلاك الأيام، الخ. (قارن من العهد القديم: دانيال 12: 13: [«ستستريح وتقوم لنيل نصيبك في نهاية الأيام»]؛ ومن الأبوكريفا: صعود موسى 1: 18؛ سفر باروخ الأول 27: 15). وفي التلمود البابلي، «عبودا زارا» (61: ب) ترد «קצין» كوصف «لأجل زمني» وفي «بابا مصيعا» ( 67 ب) تأتي بمعنى لحظة زمن محدّدة. أما «קץ » فتشير إلى «نهاية» أو «أجل» بالمعنى الاسكاتولوجي للكلمة، كما في العهد القديم: «حبقوق» (2: 3)؛ دانيال (8: 17)؛ (9: 26)؛ (11: 27، 35، 40) على سبيل المثال، وكما في «ميغيلا 3 آ» كنموذج لمواضع كثيرة من التلمود. لقد توقف «حاسبو (محسوب بأشكال مختلفة) الزمن المسياني»:[« حساب النهاية»] عن حساباتهم أخيراً ـ جزئياً على الأقل ـ لأن المواعيد التي حسبوها كانت تفوت واحد بعد الآخر (أنظر: التلمود البابلي، سانهدرين 79 ب) ـ وهكذا يمكن القول إن التصوّر القرآن الكريمي للأجل المسمى يتقاطع مع مثيله عند اليهود، وعند المسيحيين أيضاً.
الميثة الرابعة:
فتق الرتق:
«أولم يرَ الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً(7). ففتقناهما، وجعلنا من الماء كل شيء حي» (21: 30) (2 مك).
إن ميثة الخلق البابلية القديمة التي تتحدّث عن فتق وحش أصلي موجود منذ الأزل، مقحمة أيضاً عند اليهود والمسيحيين. وهذه القصة محفوظة عند اليهود في صيغة باهتة من المدراش (تكوين راباه 68: 20)(8) . كذلك فإن «سفر أخنوخ» الأبوكريفي المسيحي يلمّح إلى هذه الميثة، حيث يقول «إن صنماً كبيراً للغاية انفجر متحطماً، فتولّد منه كل شيء مرئي»(9). يتحدّث فيلو عن logoz tomeuz [«اللوغوس المنقسم»](10)، الذي وظيفته استدعاء المتناقضات(11) التي لا حصر لها من مادة العالم الأصلية التي لا شكل لها(12) . هذا اللوغوس ـ بالعربية: أمر = מאמרא مامرا(13) ـ كما تقدّمه الآية (65: 12): [«الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن»]، يشغل وظيفة التنزّل بين السموات السبع والأرضين السبع وهكذا بحيث يتشكّل الخلق. وتذكر «حكمة سليمان» (18: 15)، أن اللوغوس يتنزّل من السماء إلى الأرض: [«هجمت كلمتك القديرة من السماء… في وسط الأرض»]. أما الليتورجيا المندائية(14) فتتحدّث عن فتق في قبّة السماء بوساطة اللوغوس، أدّى إلى فصل النور عن الظلمة، الخير عن الشر، والحياة عن الموت(15). كما يدّعي سفر «سيبلين» الأبوكريفي المسيحي أيضاً، أن اللوغوس هو خالق كل شيء(16).
وهكذا فالتصوّر القرآن الكريمي عن فتق في المادة الأولى بهدف الخلق يتقاطع مع تصوّر مسيحي مماثل.
الميثة الخامسة:
الخلق من الماء
في القرآن الكريم، تنشأ الحيوانات (24: 45): والبشر (25: 54) من الماء، حيث الإشارة من بعيد إلى الآية المذكورة آنفاً والتي تردّ كل كائن حي إلى الماء («وجعلنا من الماء كل شيء حي»). أما الآيات (7: 57)؛ (22: 5)؛ (32: 27)؛ و(41: 39)، فتظهر بوضوح أن الخلق من الماء هو إشارة إلى تلقيح الأرض بالماء. وبما أن الكائن البشري خُلِق من الماء، فعملية التناسل الطبيعية جاءت أيضاً من الماء، وذلك بحسب (77: 20 ـ 23). يرى هرشفليد(17) أن مسألة ولادة الحيوانات من الماء تتقاطع، بفهم خاص، مع الآيتين (1: 20 ـ 21) من سفر التكوين: [«وقال الله: لتعجّ الماء عجاً من ذوات أنفس حية، ولتكن طيور تطير فوق الماء، على وجه جلد السماء، فخلق الله الحيتان العظام، وكل متحرّك من كل ذي نفس حية، عجّت به المياه بحسب أصنافه، وكل طائر ذي جناح بحسب أصنافه»]. على كل حال، غالباً ما نجد في الكتابين المقدسين اليهودي والمسيحي تصوراً عن الخلق الأصلي من الماء. فرسالة بطرس الثانية (3: 5)، تجعل الأرض تنشأ عن الماء(18): [«وأرض خرجت من الماء وقائمة بالماء»]. كذلك فإن فيلو(19) يلمّح إلى هذا التصوّر؛ أما 4 عزرا(20) فتقول موضحة: «هذا ما كان، فالماء الأبكم والفاقد للحياة أثمر مخلوقات ذات أرواح، وذلك بحسب أمرك». وفي شرح أفرام السرياني(21) للتكوين (1: 20) نجد أن السمك، وحوش البحر والتنانين نتجت كلها عن الماء. كذلك فهذا المفسّر الكتابي(22) يشرح هو ذاته (تك 2: 19)، كما يلي: «ثم جُعل معروفاً… أن كل الحيوانات الزاحفة أو التي تدبّ على أربعة والطيور كلها أُنتجت من الماء والأرض». من أجل التوسع في الموضوع، أنظر أيضاً: أغسطينوس، مدينه الله (20: 18):«Latet enim illos hoc volentes, quia cael ierant olim et terra de aqua, et per aquam constiu dei verbo…»: [«بمعنى أنه لو يخفى عليهم، أولئك الذين يتوقون إلى ذلك، فهو لأن السماء والأرض خلقتا من الماء وعبر الماء في الأزمنة القديمة، بكلمة الله…»].قارن:التلمود الاورشليمي، حاغيغاهII ، 1، 8 ب : «في البداية كان العالم ماءً في ماء». التعبير ذاته يتكرّر في المدراش: تك راباه (5: 2)؛ خر راباه (15: 8؛ 50: 1) وعد راباه (19: 4): «قال بار قبارا: خُلِقت (الطيور) من مواضع ضحلة (الطين) في اليم». قارن: التلمود البابلي، حولين 29 ب. ويذكر براندت(23) تفاصيل أخرى، حيث يتحدّث عن السامبسائيين Sampsäer الذين اعتقدوا أن الماء إله فأعادوا كل الحياة إليه.
إذن: لقد انتشر في الشرق كلّه الاعتقاد بأن الحياة جاءت من الماء. وهو موجود بالتالي عند اليهود، المسيحيين، الجماعات الغنوصية والمسلمين أيضاً.
الميثة السادسة
تجهيز الأرض
«وهو الذي مدَّ الأرض وجعل فيها رواسي وأنهاراً ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين… وفي الأرض قطع متجاورات وجنّات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماءٍ واحد ونفضّل بعضها على بعض» (13: 3 ـ 4) (3مك). قارن: (15: 19) (2 مك). يُعَلّل خلق الجبال في الآية (16: 15) (3مك)، كما يلي: «وألقى في الأرض رواسي (جبالاً) أن تميد بكم». قارن أيضاً الآيات: (55: 10 ـ 12) (1 مك)؛ (71: 19 ـ 20) (2 مك)؛ (77: 27) (1 مك)؛ (78: 6 ـ 7) (1مك)؛ و(79: 30 ـ 32) (1 مك)، حيث تسمّى الجبال والأرض وسيلة لحياة الإنسان وحياة أنعامه: «متعة لكم ولأنعامكم». قارن أيضاً، الآيات (21: 31) (2مك)؛ (27: 61) (2 مك)؛ (31: 10) (3 مك)؛ (50: 7) (2مك)؛ (51: 48) (1مك)، حيث جعل الله الأرض منبسطة وجهّزها بوديان، مجارٍ للمياه، وحيوانات. لقد نتجت الخضرة الوفيرة عن المطر المخصب؛ أنظر (27: 60) (2 مك): «أمن خَلَقَ السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة، ما كان لكم أن تنبتوا شجرها». أنظر: (25: 48 ـ 49) (2 مك):«وأنزلنا من السماء ماء طهوراً(24) ليحيي به بلدة ميتاً ونسقيه مما خلقنا أنعاماً وأناساً كثيراً»؛ و(43: 11) (2مك). كذلك خلق الله في البحر منافع للبشر؛ أنظر (16: 14) (3مك): «وهو الذي سخّر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حلية تلبسونها، وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله».
يعرف الأدب اليهودي والمسيحي أيضاً، مثل هذا الوصف للطبيعة وأوصافاً مشابهة أخرى؛ من ذلك، مثلاً، فيلو(25): «ثم يبدأ [الله] بتجهيز الأرض. فيأمرها أن تحمل عشباً وحبوباً وأن تغل أنواع الأعشاب والحقول العلفية، وذلك كطعام للإنسان وعلف للحيوان. وهو أيضاً يجعل كل الأشجار تَنْبت؛ لا يترك شيئاً وحده، لا النوع الذي يتربى في البريّة ولا النوع الذي يدعى داجناً (نبيلاً). كان هذا كله، مثمراً من بدايته الأولى، بعكس نوع النمو الحالي وطريقته». قارن أيضاً: أفراهاط، الترتيلة 14(26): «عظيمة هي أعمال الله، وعميقة ومدهشة أفكاره؛ فهو يعلّق السماء دون دعائم ويرسي الأرض دون أعمدة؛ وهو يجمع الماء في البحار ويقفل على الريح والعواصف في حجرات بأمر إرادته. وهو الذي مدَّ الأراضي في البرازخ، ليفصل بين ماء وماء؛ وهو الذي يفصل اليابسة عن البحار ويسرج الأنوار في قبّة السماء؛ ويرفع الجبال على الأرض، ويفصل النهار عن الليل والنور عن الظلام والصيف عن الشتاء؛ وهو الذي يجمع الرمل مع بعضه ليقسم بين البحار ويجمع البحار مع بعضها ليشكّل المحيط، والأمواج المتلاطمة لا تتجاوز الحدود. الشمس تتقلقل دون أقدام، وتجري متناوبة مع القمر، والسحاب يسرع دون أجنحة، والريح تهب دون جناح، والمياه تجري دون نَفْس. الأرض معلّقة على الماء، والماء متجمّع في الأسس.. قوية هي حيوانات البحر ومدهشة تلك الوحوش العظيمة التي تعيش فيه». للمقارنة: أنظر أيضاً وصف الطبيعة في اعترافات أغسطينوس (13: 32). كذلك فالأدب التلمودي ـ المدراشي يصف الطبيعة على نحو مشابه. أنظر: حاغيغاه (12 آ، ب)؛ خر راباه (15: 22وما بعد). وكما خُلِق البحر والحيوانات في القرآن الكريم لمنفعة الإنسان(27) (16: 5)؛ (16: 6 ـ 9)، كذلك هي الأشجار في المدراش، تك راباه (13: 2): כל האילנות להנאתן של בריות נבראו: «كل الأشجار مخلوقة لمنفعة الخلائق». وقد أشار غولدتسيهر(28)، إلى أن الجبال مذكورة أيضاً على نحو خاص في الكتابات الهاغادية. أنظر: تك راباه (3: 11). إضافة إلى الأدب ما بعد الكتابي، لا بد أيضاً من استخدام المزامير للمقارنة مع وصف الطبيعة في القرآن الكريم. فالمزمور (104: 8 ـ 10)، يصف الجبال بطريقة مشابهة لوصفها في القرآن الكريم. ومن الجدير بالملاحظة هنا، أن المزامير لعبت باستمرار دوراً كبيراً في الليتورجيا وكانت معروفة عند اليهود والمسيحيين عبر قراءاتها التي كانت تُرَدد بتكرار منتظم. كذلك، فاللوحة التي رسمها القرآن الكريم للطبيعة، متأثرة ايضاً بالانطباع الذي تركته عليها الأمور المحيطة. مع هذا، فوصف الطبيعة الذي يقدّمه القرآن الكريم هنا، يبدو أنه يتوافق مع التمثيلات المسيحية للطبيعة أكثر من مثيلاتها في الكتاب المقدّس اليهودي. كذلك فإن أعمال فيلو، التي تقدّم وصفاً للطبيعة مشابهاً لوصفها القرآن الكريمي، كان المسيحيون قد قرأوها في القرن الثاني، كما وردت في كتالوغ(29) الكتّاب المسيحيين وكان لها أثر عظيم على الأعمال التفسيرية لآباء الكنيسة. لكن أعمال فيلو لم تلعب أي دور في الكتابات المدراشية التلمودية.
ثمة موضع قرآني آخر جدير بالذكر، ينتمي إلى هذا العرض: «وجعل فيها (الأرض) رواسي من فوقها وبارك فيها وقدّر أقواتها في أربعة أيام سواء للداخلين» (41: 10). ومن الآيتين (41: 9، 12) يمكن أن نفهم أن الأرض قُدّرت فيها أقواتها في أربعة أيام. تقول الأولى: «خلق الأرض في يومين»؛ وتقول الثانية:«فقضاهن سبع سماوات في يومين». لقد اعتُقِد إذاً أن السموات والأرض خُلِقتا في يومين، في حين جُهِزت الأرض في أيام الخلق الأربعة الباقية. لكن ثمة حقيقة تبرز للعيان هنا، تقول إن الآية 11 [«ثم استوى إلى السماء وهي دخان»] تتضمن كلمة (ثم)، وباستطاعة المرء بالتالي أن يوافق غايغر(30) على الرأي القائل، إن أيام الخلق هي: إثنان للأرض (9)، أربعة ايام لتجهيز الأرض (10)، ويومان آخران لخلق السماء (11 ـ 12). لكن هذا غير محتمل أيضاً. فثمة مواضع أخرى في القرآن الكريم (7: 54)؛ (10: 3)؛ (11: 7)؛ (25: 59)؛ (32: 4)؛ (50: 38)؛ (57: 4) تحكي بوضوح للغاية، عن أيام خلق ستة، ومن غير المحتمل أن المعني هنا ثمانية. وهكذا لا يجب النظر إلى «ثم» المذكورة في الآية 11 كأكثر من تعبير عرضي، والذي غالباً ما نجده في مقاطع أخرى من القرآن الكريم. لكن ربما سُمعت القصة اليهودية التي تقول، إن السماء والأرض خلقتا في اليوم الأول (حاغيغاه 12 آ)، وفي الوقت ذاته سُمِع أيضاً رأي الحاخامين القائل، إن عمل الخلق لليوم الأول اكتمل في اليوم الثاني (تك راباه 4: 1). وبمزج الرأيين معاً، يمكن الوصول إلى الرأي القائل، إن السماء والأرض خلقتا في يومين.
في الآية (24: 45) (مد)، نجد أن كل دابّة قد خُلِقت من الماء، سواء تلك التي تمشي على بطنها أو على رجلين أو على أربعة. وهي تستخدم لمنفعة البشر. أنظر: (16: 5 ـ 8) (3مك): «والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون. ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون. وتحمل أثقالكم من بلد إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس… والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة». قارن: (43: 12 ـ 13) (2مك)، حيث يقال إن الله خلق كل الأنواع: «الذي خلق الأزواج كلها». أنظر أيضاً: «36: 36) (2مك)؛ و(51: 49) (1مك). هذه الجمل تذكّر هيرشفيلد(31) بالمزمور (9: 14، 21 ـ 23) ، حيث يذكر كل شيء، إذ يحصي هذا المزمور الحيوانات البريّة ايضاً، في حين لا يسمّي القرآن الكريم سوى الداجنة. كذلك فهو يأمر أن يكون الإنسان حاكم الحيوانات؛ قارن (36: 71 ـ 72): «أولم يروا أنّا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً فهم لها مالكون. وذللناها لهم…». قارن: تك (1: 28 ـ 30).
من ناحية أخرى، فقد خلق الله «المائين الأصليين» أيضاً لأجل البشر؛ أنظر (35: 12): «وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه، وهذا ملح أجاج. ومن كل تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حلية تلبسونها».
يفصل الماءان عن بعضهما ببرزخ؛ أنظر (25: 53): «وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً». قارن: (27: 61). كذلك فالمزمور (104: 8 ـ 9)، يتحدّث أيضاً عن الحاجز الذي يحجز البحر. من ناحية أخرى، يميّز فيلو(32) بين المائين العذب والمالح: «إنه يفصل الماء العذب والقابل للشرب عن ماء البحر، فيحسبه مع الأرض وينظر إليه كجزء من الأرض، لا من البحر (والحقيقة أنه كذلك)، وللأسباب المذكورة آنفاً، تتماسك الأرض عبر الصفات العذبة (للماء) كما لو أنه رباط محكم».
كذلك، تقول تعنيت من التلمود البابلي (9ب)، أيضاً: תניא ר׳ אליעזר אומר׃ כל העולם כולו ממימי אוקיינום הוא שותה؛ שנ׳׃ ואד יעלה מן הארץ והשקה את כל פני האדמה؛ אמר לו ר׳ יהושוע׃ והלא מימי אוקײנום מלוחים הם؟ אמר ממתקין בעבים:«يُعلِّم: يقول ح. اليعيزر: العالم كلّه يشرب من مياه المحيطات. لأنه يقال: وبخار صعد من الأرض ليسقي كل سطحها وأراضيها (تك 2: 6). فيقول له ح يهوشوا: لكن أليس ماء المحيطات مالحاً؟ فيجيب: أصبح عذباً في السحاب». قارن: جامعة راباه (I: 13)؛ تكوين راباه (13: 9 ـ 10). ويفسّر افرام السرياني تك 1: 2(33)؛ 1: 6(34)؛ 1: 9(35)، بالقول إن الماء الأصلي لم يكن مالحاً، وإن الماء الأعلى عذب، وإن المائين منفصلان كل عن الآخر.
لقد قامت حاغايغاه الأورشليمية (II، 1، 17 آ)؛ حاغيغاه (15 آ)، وتك. راباه (2: 6) بتقديم حسابات حول طول الحاجز الذي يفصل المياه العليا عن المياه السفلى وعرضه. وفي تك. راباه (4: 4)، نلاحظ بوضوح أنه لا يمكن اختلاط المائين بعضهما ببعض: אינן מתערביין: «ليسا مختلطين». وبرأي ح. ليفي، (تك. راباه 13: 14)، فإن المياه العليا مذكرة، والدنيا مؤنثة. ومن مدراش أكثر حداثة، هو بركه ح. اليعيزر، الفصل الخامس، نقتبس الفقرة التالية: כל להנהרות כשם שהם מהלכין על הארץ הם טובים וברוכים ומתוקים؛ ױש מהן הנײה לעולה؛ נכנס ולים הם מא וריםארפים ומרורים ולין מהן הנײה לעולם׃«كل المياه، حين تسير على الأرض، تكون جيدة، مباركة، عذبة ومفيدة للعالم، لكن حين تصبّ في البحر، تصبح ملعونة، تفهة، مرة، وغير مفيدة للعالم».
إذن: يمكن إثبات تصوّر المائين الأصليين عند اليهود والمسيحيين.
إن وصف الطبيعة في الكتابات اليهودية والمسيحية ما بعد الكتابية مشتق غالباً من الآيات المزمورية، وهو يقلّد الأسلوب المزموري. ويمكن لواحدنا أن يقارن بهذا الصّدد تراتيل أفراهاط على نحو خاص. وسماع تلاوة مقاطع من المزامير، إضافة إلى أجزاء من تراتيل مسيحية شبيهة بها، ممكن جداً؛ وتقليدها غير مستبعد.
الله في القرآن الكريم (41: 10) هو أيضاً مثل الإله في العهد القديم (تك 1: 22)، بارك عمل خليقته.
(1) Kautzsch II, S. 14 f.
(2) Kautzsch II, S. 36 f.
(3) De opificio mundi, § 13, ed L. Cohn.
(4) Ant. I, 1, 1.
(5) Brief des Georg, ed. Wright, 1889, S. 27f
(): [«سوف يستمر العالم ستة آلاف سنة، كانت الألفان الأولتان عماء، وكانت الألفان الثانيتان ألفي التوراة، والألفان الثالثتان هما زمن المسيح»].
أنظر: التلمود البابلي، رسالة عبدة الأوثان، دار الغدير، دمشق، ط1، 1991، ترجمة نبيل فياض، ص45.
(6) ترد «أجل» في (71: 4) (2مك): [«ويؤخركم إلى أجل مسمى»] بمعنى «موعد»، يجعله الله للآثمين حتى يتوبوا عن ذنوبهم. وبهذا المعنى ترد أيضاً أثناء الحقبة المكية الثالثة (14: 10) [«ويؤخركم إلى أجل مسمى»]؛ (16: 61): [«يؤخرهم إلى أجل مسمى»]؛ (35: 45): [«يؤخرهم إلى أجل مسمى»]. يهتم الله بالناس إلى أجل مسمى (11: 3): [«يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجل مسمّى»]، والذين يظهر تدبير عالمهم، أن كل شيء يجري إلى أجل (هدف) محدّد (13: 2): [«كل يجري لأجل مسمّى»]؛ (31: 29): [«كل يجري إلى أجل مسمى»]؛ (35: 13): [«كل يجري لأجل مسمى»]؛ (39: 5): [«كل يجري لأجل مسمى»]. تطوّر الإنسان في رحم أمه يجري وفق آجال محددة: (22: 5): [«نقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى»]؛ (40: 67): [«ولتبلغوا أجلاً مسمى»]. الأجل المسمى هو أيضاً يوم القيامة، الذي لا يستطيع محمد استعجاله، كما يرغب الناس (29: 53): [«ولولا أجل مسمى»]. لكل أجل كتابه المحدد («لكل أجل كتاب» (13: 38)). في الزمن المديني تظهر هذه الكلمة في سياق كتابة الديون (2: 282): [«إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه»]. رجال محمد المحاربون، الذين يدعون إلى الجهاد، يسألون لماذا لا ينتظر الله إلى أجل قريب (4: 77): [«لولا أخرتنا إلى أجل قريب»]. وحيوانات
الأضاحي ينتفع بها على نحو حر إلى أجل مسمى (22: 33): [«لكم فيها منافع إلى أجل مسمّى»]. قارن الآن: ك. آرنس، محمد كمؤسس دين، ص80:
K. Ahrens, Muhammed als Religionsstifter Abh. f. d. Kunde d. Morgenlandes 19, 1935, S. 80.
(7) لا ترد «رتق» إلا في هذا الموضع.
(8) من أجل التصوّر، قارن:
Bousset, Hauptprobleme d. Gnosis, Gِttingen 1907, S. 246 Anm 1.
(9) أنظر:
AGGW, Phil-Hist. KL., 1897, S. 25
من أجل وجود هذه الميثة عند الغنوص، قارن: Bousset, Hauptprobleme, S. 246 f..
(10) Siegfried, Philo von Alexandria, Jena, 1875, S. 227 f, 230
(11) من أجل ؛ قارن:
Aal, Geschichte der Logosidee in der griechischen Philosophie, 1896, I, 207; 223; II, 39; 220
(12) قارن: أغسطينوس، الاعترافات، (8: 12):
«Tu enim, domine, fecisti mundum de materia informi»
(13) من أجل القول إن מאמרא = لوغوس، أنظر:
Reitzenstein – Schaeder, Studien zum antiken Synkretismus aus Iran und Griechenland, S. 318.
من أجل «أمر» قارن:
Horovitz, Jewish proper names and Derivatives in the Koran, Hebrew Union College Annual, 1925, S. 188.
Eickmann, Die Angelologie und Dنmonologie des Koran, 1908, S. 17.
(14) المندائيون: طائفة غنوصية تمارس التعميد وتنتظر مخلّصاً من مملكة النور. أنظر:
Duden, Fremdwِrterbuch, 5, Bibiliographisches Institut. Mannheim, Wien – Zurich, Daderverlay (المترجم)
(15) ed. Lidzbarski, Berlin, 1920, S. 128.
(16) Hennecke, Neutest. Apokr. S. 402.
(17) Jüdische Elemente im Koran, 1878, S. 14.
(18) قارن: Grimme, Mohammed, II, S. 174.
(19) Siegfried, S. 230 – 231.
(20) Kautzsch II, 367.
(21) Opp. I, 18, A
(22) Opp, I. 24, A
(23) Brandt, Elchasai, S. 106 f.
(24) التعبير الاصطلاحي في هذا الموضع هو «ماء طهوراً»: «وأنزلنا من السماء ماء طهوراً» =מים טהורם (مايم طهوريم) (حز 36: 25): [«أرش عليكم ماء طاهراً»]، ويذكرنا أصله باستعماله العبادي الديني.
(25) De opif. mundi § 40, ed. Cohn.
(26) Wright, S. 278.
(27) تقول تعاليم ثيوفيلوس Theophilus أيضاً، إن البحر خيّر بشأن الفوائد التي يأخذها الناس منه. أنظر:
Ad Autolycum II, 11
(28) Die Sabbatinstitution in Islam, Gedenkbuch für D. Kaufmann, 1900, S. 2, Amm 1
قارن أيضاً: Aptowitzer, Arabisch – jüdische Schِpfungstheorien, Hebrew Union College Annual, 1929, S. 245.
(29) قارن هنا:
Exkurs von A. Harnack, Geschichte d. altchristl. Literatur, 1893, Bd. I, S. 58 f.
(30) S. 62.
(31) Beiträge zur Erklärung des Koran, Leipzig, 1886, S. 30 f.
(32) De opif mundi § 131, ed. Cohn.
(33) Opp. I. 6 F ff.
تك (1: 2): «كانت الأرض خاوية خالية، وعلى وجه الغمر ظلام».
(34) Opp, I, 13. E ff.
تك (1: 6): «وقال الله: ليكن جَلَد في وسط المياه وليكن فاصلاً بين مياه ومياه».
(35) Opp, I, 15. Eff.
تك (1: 9): «وقال الله: لتجتمع المياه التي تحت السماء في مكان واحد وليظهر اليبس».
