من أخبار النّساء لابن جوزي (510/592 هـ)
باب ما جاء في وصف النّساء
· قال معاوية لصعصعة: أيّ النّساء أحبّ إليك؟ قال : المواتية لك فيما تهوى. قال : فأيّهن أبغض إليك؟ قال : أبعدهنّ لما ترضى. قال معاوية : هذا النّقد العاجل. فقال صعصعة : بالميزان العادل.
وقال معاوية : ما رأيت نهماً في النّساء إلاّ عرف ذلك في وجهها.
· شكت امرأةٌ إلى زوجها قلّة إتيانه إليها، فقال لها : أنا وأنت على قضاء عمر. قالت: قضى عمر أنّ الرّجل إذا أتى امرأته في كلّ طهرٍ فقد أدّى حقّها.
· وقع بين امرأةٍ وزوجها شرٌّ فجعل يكثر عليها بالجّماع، فقالت له : أبعدك الله!
· جاء رجلٌ إلى علي، رضي الله عنه، فقال له : إنّ لي امرأةً كلّما غشيتها تقول قتلتني. فقال : اقتلها وعليّ إثمها.
· غزا ابن هبيرة الغسّاني الحارث بن عمر فلم يصبه في منزله، فأخرج ما وجد له، واستاق امرأته فأصابها في الطّريق، وكانت من الجمال في نهايةٍ، فأعجبت به، فقالت: له انج فوالله لكأنّي به يتبعك كأنّه بعيرٌ أكل مراراً. فبلغ الخبر الحارث فأقبل يتبعه حتّى لحقه فقتله، وأخذ ما كان معه، وأخذ امرأته. فقال له : هل أصابك؟ فقالت : نعم، والله ما اشتملت النّساء على مثله قط. فلطمها ثمّ أمر بها فوثّقت بين فرسين ثمّ أحضرهما حتى تقطّعت. ثمّ أنشأ :
|
كلّ أنثى وإن بدا لك منها |
آية الودّ حبّها خيتعـور |
|
|
إنّ من غرّه النّساء بـودٍّ |
بعد هذا لجاهلٌ مغرور |
· قال بعض الحكماء : لم تنه قط امرأةٌ عن شيءٍ إلاّ فعلته. للغنوي :
|
إنّ النّساء متى ينهين عن خلقٍ |
فإنّه واقعٌ لا بدّ مـفـعـول |
ولغيره:
|
لا تأمن الأنثى حبتك بودهـا |
إنّ النساء ودادهنّ مقـسّـم |
|
|
اليوم عندك دلّها وحديثـهـا |
وغداً لغيرك كفّها والمعصم |
· سئل أعرابيٌّ عن النّساء، وكان ذا همٍّ بهنّ، فقال : أفضل النّساء أطولهنّ إذا قامت، وأعظمهنّ إذا قعدت، وأصدقهنّ إذا قالت، التي إذا ضحكت تبسّمت، وإذا جوّدت، التي تطيع زوجها، وتلزم بيتها، العزيزة في قومها، الذّليلة في نفسها، الولود، التي كلّ أمرها محمود.
· طلّق رجلٌ امرأته، فقالت له : أبعد صحبةً خمسين سنةً؟ قال : ما لك عندنا ذنبٌ غيره؟
· قال عبد الملك بن مروان: من أراد أن يتّخذ جاريةً للمتعة، فليتّخذها بربريّةً، ومن أراد للولد فليتّخذها فارسيّةً، ومن أرادها للخدمة فليتّخذها روميّةً.
· قال الأصمعي: بنات العمّ أصبر، والغرائب أنجب. وما ضرب رؤوس الأبطال كابن عجميّة.
