من ترجمان الأشواق لابن عربيّّ (ت 638 هـ/1240 م)
رأى البرْقَ شرقيّاً، فحنّ إلى الشـرْقِ،
ولو لاحَ غربيَّاً لحنَّ إلى الغـــربِ
فإنّ غَرامي بالبُرَيْقِ ولمـــحِهِ
وليسَ غرَامي بالأماكِنِ والتُّــرْبِ
رَوَتْهُ الصَّبَا عنهُمْ حَديثا مُعَنْعَناً
عن البثّ عن وَجدي عن الحزْن عن كــربي
عن السكرِ عن عقلي عن الشوق عن جوًى
عن الدَّمعِ عن جفني عن النَّارعن قلبي
بأنّ الذي تهواه بينَ ضُلوعــــــكم
تقلِّبهُ الأنفاسُ جنباً إلى جنــــــبِ
فقلتُ لها: بلِّغ إليـــــــهِ فإنَّـهُ
هو الموقِدُ النّارَ التي داخلَ القلبِ
فإن كان إطفاءٌ، فوَصْــــــلٌ مُخلَّدٌ،
وإن كان إحتراقٌ، فلا ذنـــبَ للصّبّ
