هل تكفي العودة إلى صناديق الاقتراع؟

بين الأسئلة التي تطرح نفسها على خلفية المأزق الذي وصل إليه خيار رأسمالية الدولة- كحل تفتقت عنه أزمة انحباس التطور الرأسمالي قبل نصف قرن في المشرق العربي – السؤال التالي: هل يكفي إعادة صندوق الاقتراع إلى التداول- بعد سحبه طيلة نصف قرن – لوضع الأزمة على سكة الحل ؟ أم أن الوقت المناسب قد جرى تفويته ؟
بادئ ذي بدء ينبغي التحوط مسبقاً مما يشيعه هذا السؤال من ظلال، قد يظن بعضهم أنها تخفي رغبة مبطنة لطي مشروع دمقرطة النظام السياسي العربي, سواء تم هذا على خلفية الضغط الأميركي أم استجابة لعوامل محلية بحتة.

ذلك أنه خير للديمقراطية أن تأتي متأخرةً من أن لا تأتي أبداً. أما السؤال فهو على خلفية أخرى، تتصل بتبدل التوازنات التي كانت سائدة قبل نصف قرن بين الإنحيازات الأفقية والإنحيازات العمودية، تحت ضغط انهيار النموذج الليبرالي للدولة الوطنية الموروث عن المرحلة الكولونيالية. و لعله من المفيد الذهاب بالتقصي التاريخي إلى محفزات إعادة تشغيل الإنحيازات الأفقية داخل الحواضر الزراعية – التجارية المبعثرة على مساحة العالم العربي بدءاً من أوائل القرن التاسع عشر الميلادي …

في كتابه: العرب و السياسة: أين الخلل ؟، يضع محمد جابر الأنصاري يده على عرق ثمين قرر ملاحقته داخل الطبقات الجيولوجية للمجتمعات التي تأثرت بالظاهرة الإسلامية. يقول الأنصاري: إن أهم ما تركته الإجتياحات الرعوية المتكررة في البنية الفوقية للمجتمعات المتشكلة هي الانقسامات العمودية التي تغذيها وتتفاعل معها الأيديولوجيات المتفرعة عن الظاهرة الدينية. ذلك أنه على مدار التاريخ الإسلامي، لم تستطع الانقسامات الأفقية أن تمارس حضوراً مستمراً في الزمان – المكان إلى المستوى الذي ينضّج عملية الانتقال إلى نمط إنتاج أرقى… و التاريخ الإسلامي يملك نقطتي علام بارزتين عن هذه الانقطاعات في السيرورة المفضية إلى التحول نحو نمط إنتاج أرقى..

النقطة الأولى: عند حافة القرن الثالث الهجري، عندما استدعى الخليفة المعتصم الأتراك كعنصر توازن بين العصبيتين العموديتين العربية والفارسية، والنقطة الثانية: عند الاجتياح العثماني لدولة المماليك التي دخلت في حالة تناغم مع الحركة التاريخية-التحول إلى الرأسمالية-. التي باشرتها الأطراف الجنوبية للقارة الأوروبية: جمهوريات البندقية –… الخ.

تقودنا خطوات الأنصاري إلى حقلٍ لم يتم تفحصه جيداً بالمعنى الأبستمي، أي القرن الذي سبق انهيار الإمبراطورية العثمانية (القرن التاسع عشر) . فالذي جرى تظهيره في هذا الحقل هو المجريات الكبرى للأحداث التي تفصح فقط عن المتغيرات الطافية على السطح، تشد إليها البصر و البصيرة، صارفة إياهما عن الغوص عميقاً وراء المحفزات التي أعادت تشغيل الإنحيازات الأفقية.

فعلى سبيل المثال يلتقط المؤرخ من تصادم المشروعين التحديثيين لكلٍ من محمد على في مصر والسلطان محمود الثاني في اسطنبول، أنه قاد إلى التدخل الإمبريالي الأوروبي، وأن هذا التدخل قد وأد إلى حين مشروع الإصلاح. لكن المؤرخ لا يلتقط أن معاهدة 1838 التجارية- التي فرضتها القٌوى الإمبريالية الكبرى على السلطنة العثمانية، و التي نصت على إلغاء نظام الاحتكار في جميع ولايات الإمبراطورية العثمانية – قد شقت الطريق بفعالية للتحول إلى الملكية الخاصة (الأرض – التجارة) . أي أن المعاهدة ضربت العمود الفقري لنمط الإنتاج الخراجي وهو الملكية العامة لوسيلة الإنتاج (الأرض – التجارة ) (1) وفتحت الطريق بالتالي نحو تخلّق الجنين البرجوازي.

ما يعنينا في هذا السياق هو أن الانقسامات العمودية لم تعد وحدها في الميدان. بل أن أشكال اشتغالها قد أخذت صيغاً ملتبسة جراء فعالية متنامية للانقسامات الأفقية مثال على ذلك: انتفاضة الفلاحين الموارنة ضد المقا طعجيين الدروز عام 1860. حيث انجدلت الانقسامات العمودية والأفقية بصورة ستتكرر كثيراً في مجرى التطور اللاحق للمنطقة.

الملفت للنظر أن التمعن في القرنين المنصرمين (العشرين والتاسع عشر)- وهما مقطع من الزمان استهلكته المنطقة للخروج من نمط الإنتاج الخراجي -، يكشف أن الضغط الخارجي كان في معظم الوقت وراء تشغيل الديناميات الداخلية بهذا الاتجاه. أي أن الغرب الذي حوله الفكر النضالي(السوفياتي-الإسلامي )المهيمن إلى شيطان يدس قرنه معرقلاً تبلور الأحلام والتمنيات هو غير ذلك. ولقد ساعد في ترسيخ هذا الانطباع أن أصابع الغرب لم تكن على تماس مباشر بالغايات التي تتوخاها النخب الثقافية والسياسية التي تشكلت في مجرى التثاقف معه . ذلك أن طابع القصدية كان غائباً. و كانت صورة ما يفعله الغرب في العين المحلية هي الجزء الطافي، أو المرئي بواسطة منظار المصالح. أما الجزء غير المرئي فقد احتاج إلى البصيرة والوقت ليعاد تثمينه من قبل الفئات المحلية.

إن ما كان مرئياً على سبيل المثال من خط حديد برلين – اسطنبول – بغداد – مكة المكرمة هو الأطماع الألمانية. أما الجزء الغارق من جبل الجليد فهو انفلات جدليات متنوعة من عقالها تحتاج الآن إلى ورشة عمل فكرية لالتقاط كافة خيوطها (2).

أصل بهذه القراءة لوقائع من تاريخنا الحديث إلى هذا الانطباع: لا يظهر لنخبنا الثقافية والسياسية على الأغلب إلا الجزء الطافي. وأن تجربتنا العقلية مع هذا الجزء الطافي هي التي تشكل وعينا السائد. و إذا أردنا أن نكون مؤدبين كثيراً في توصيفنا لهذا الوعي فإن كلمة منقوص قد تفي بالغرض.

في تعريف لاكان لنفسه يقول “أنا قارئ فرويد” و يعقب على ذلك أدو نيس قائلاًَ: إن المعنى العميق وراء هذا القول البسيط هو أن فرويد لم يقرأ حقاً، إي لم ينقد قبل لاكان. وبهذا المعنى فإن نقداً حقيقياً لوعينا الراهن لا يمكن إجراؤه بمعزل عن قراءة تاريخنا الحديث أي نقده (3).

إن إعادة استظهار الحوادث هي معظم مقاربتنا العقلية لتاريخنا الحديث. بمعنى أن فضاءً واسعاً ملأته سياقات أطلقتها هذه الحوادث، ظل متروكاً خارج عملية التفكير، ينتظر كأرضٍ بور المحاريث الفكرية القادمة. و من هنا فإن تحويل تاريخنا الحديث إلى نص مفتوح على القراءة باستمرار، هو البوابة لإعادة تشكيل وعينا ذاته. و إلا فإن تاريخنا الحديث سيظل سجناً لعقلٍ قرر أن يلعب دور السجين و السجان.

كيف لوعينا أن يتلمس الجدليات التي أطلقتها هذه الحادثة أو تلك، هذا الإجراء أو ذاك؟

لا يمكن لوعينا أن يقوم بذلك قبل أن يطرح عن كاهله اليقينيات الراسخة، و يغربل قراءاته مما يختلط بها من نوازع و آمال، و يرى الجزئي في إطار الكلي.
بالعودة إلى السؤال المطروح: هل فات الوقت المناسب ؟

أظن أن الوقت المناسب لأي تحول هو الوقت الذي تنضج فيه شروط التحول. وأن البحث عن إجابة ينبغي أن يذهب إلى هذه الشروط ليتفحصها واحدا تلو الآخر..

1- الشرط الأول: وضعية الحامل الاجتماعي. لا أظن أن هناك من يجادل في أن مستوى التبلور الطبقي الراهن هو أعلى منه قبل نصف قرن في المجتمعات العربية الرئيسية.. ذلك أن علاقات الإنتاج الرأسمالية قد اتسعت لتطال الأرياف والبوادي..

و لم يعد للعمل العيني حضوراً وازناً في البنيات الاقتصادية، سواء منها الصناعية أم الزراعية أم الخدماتية. لقد أصبح العمل المأجور هو السائد في كل مكان، وأدى ذلك إلى ظهور تراتبية اجتماعية جديدة، احتلت فيها الطبقة البرجوازية (المتنوعة المنا بت: برجوازية دولة –سوق) موقع الهيمنة في البنية الاقتصادية – الاجتماعية .

2- مستوى تطور القوى المنتجة: أدى الشكل الذي انحلت فيه أزمة التحول الى الرأسمالية في الريف (القضاء على علاقات الإنتاج الإقطاعية بواسطة المؤسسة العسكرية التي استولى عليها أبناء الفلاحين: مصر، سورية، العراق..الخ)، وهو ما اصطلح على تسميته بخيار رأسمالية الدولة إلى (تفاقم الهوة بين وتيرة تطور الشق البشري من قوى الإنتاج بفعل العامل الديمغرافي و وتيرة تطور القاعدة المادية للإنتاج بفعل الفساد وغياب المنافسة) أدى ذلك إلى نتيجتين متناقضتين:

فمن جهة أدى “القضاء على علاقات الإنتاج الإقطاعية بالضربة القاضية من قبل الجيش” الى تحول سريع نحو العمل المأجور، وإطلاق حرية انتقال اليد العاملة من الريف إلى المدينة وإغراق سوق العمل. ومن جهة ثانية أدى إلى نزوح جزء من رأس المال المتراكم إلى الخارج، وتضييق القدرة على توسيع قاعدة الإنتاج لغياب المناخ الآمن (قضاء مستقل ولعبة تداول سلطة سلسة… الخ). فالجيش الذي خرج من ثكناته لم يعد إليها وتحول مع الوقت إلى قابلة لتوليد برجوازية دولة ضيقة الأفق ملتصقة بالمكان الذي ولدت فيه (السلطة) لا ترى خارجه مخرجا من مأزق تواصل تعميقه فتصعّب الخروج منه، متناسية هذه الحكمة: إن وجدت نفسك في حفرة فتوقف عن الحفر…

كل ذلك قاد إلى أزمة في مجرى التحول الرأسمالي لجهة تعميقه، وهي أزمة تتجمع مفاتيح حلولها في المستويين السياسي والأيديولوجي لا في المستوى الاقتصادي. وهي بهذا المعنى أزمة وعي تتقاسمه النخبة الحاكمة ومعارضتها
3- تماهت الدكتاتورية مع الفساد، فأصبحا وجهين لعملة واحدة.

إن المستوى الراهن لهذا التماهي يشكل خميرة التحول نحو الديمقراطية في أفقها الليبرالي
تتجمع غيوم هذا التحول في مستويين:

–المستوى السياسي المتعلق بتوسيع القاعدة الاجتماعية المشاركة فيها.

–والمستوى الأيديولوجي المتعلق بنزع الهيمنة الراهنة للأيدولوجيا: القومية – الاشتراكية (الترجمة العربية -بتصرف- للماركسية الأيديولوجية )

4- إن الفراغ الذي ملأه الدين جّراء انسحاب السياسة من حقل اختصاصها تتكشف خطورته مع الوقت على ما تبقى من نسيج وطني تمت حياكته بتعثر من قبل علمانية معربة بتصرف.

ويشتد الضغط ويتصاعد على التخوم الدينية والإثنية والطائفية، التي لم تستطع هذه العلمانية المعربة بتصرف محوها من خارطة الاجتماع السياسي العربي. إن تمدد الدين خارج حقله يهدد بتشغيل الجدليات التي أمسكت التطور في المنطقة من بلعومه وخلقت الستاتيكو الخراجي في الألفية الأخيرة..

5- اتسعت لائحة المتضررين من الاستبداد بحيث لم يتبق خارج هذه اللائحة سوى شريحة ضيقة تكونت كبطانة شكلها الفساد حول الاستبداد، ليعطي لهذا الأخير قواماً اجتماعيا ومصطلحا إشكاليا هو “برجوازية الدولة”، إلا أن اتساع لائحة المتضررين من غياب الديمقراطية لا يعني أنها أصبحت خيار الجميع، بل إنها يمكن أن تكون كذلك .

6- إن التمعن في المستوى الأيديولوجي الراهن يكشف أن حظوظ الديمقراطية ليست كبيرة.

إذ لا تحتل الليبرالية كخطاب أيديولوجي إلا حيزاً ضيقاً بالمقارنة مع الخطابات الأيديولوجية المنافسة ( القومية- الاشتراكية، الماركسية اللينينية، الإسلام السياسي ) ولا حاجة للقول أن الأيديولوجيات الثلاث الأخيرة من الأربع لا تكن شيئاً من الود لهذه الديمقراطية إذا لم نقل أنها معاديةٌ لها بتفاوت.

7- تتلاقى جملة هذه الشروط الداخلية التي تتحكم بعملية التحول الديمقراطي من النموذج الشمولي للدولة إلى النموذج الليبرالي، مع مناخ عالمي إيجابي سيلعب دور بيضة ألقبان، لجهة تحديد مصير هذه التحولات. نظراً لخلل بنيوي في ميزان القوى (بالمعنى الشامل للقوة) بين المجتمعات التي تأخر فيها التحول نحو الرأسمالية وتلك التي اجتازت المراحل العليا من هذه التحولات.

يستند هذا المناخ الدولي إلى جملة من المتغيرات الإستراتيجية التي تمخض عنها انتقال توسع نمط الإنتاج الرأسمالي من دائرة التبادل إلى دائرة الإنتاج، وما سيستتبع ذلك من تغيرات تطال بنية البرجوازيات الطرفية، بحيث يتغلب فيها الصناعي على الكومبرادوري.

8- تعمل العولمة كبلدوزر (اقتصادي – أيديولوجي – سياسي) يشق أوتوسترادات لما هو كوني. تاركاً على المجنبات ركاماً من محليات تضفي على المشهد زينة من الماضي الذي يغيب.
تتأسى البشرية قليلاًَ ثم سرعان ما تنسى وتتابع الفرح بلعبة التقدم.

9- أخذ احتلال الدين مكان السياسة طابعاً كونياً. ويشكل بالتالي سياقاً موازياً لسياق عولمة الاستبداد.

إن الميل الراهن (الأميركي – الأوروبي) لضخ الديمقراطية في بلدان العالم الثالث هو مؤشر على استنفاد الاستبداد لوظائفه التاريخية التي أملتها شروط التراكم البدئي للرأسمالية في مجتمعات التحقت متأخرةً بقاطرة التحولات الرأسمالية. وبمعنى آخر فإن إعادة إنتاج الديمقراطية لا تختصر بإعادة صندوق الاقتراع، بل باستعادة السياسة لوظائفها (إدارة الاختلاف) من بين يدي المقدس، الذي احتل هذه الوظائف تحت مظلة الظروف الصعبة التي وُضعت فيها السياسة طيلة مرحلة التراكم البدئي للرأسمالية في بلدان العالم الثالث… وبهذا المعنى يصبح نزع الدكتاتورية ميلا عاما ترعاه رأسمالية المركز في كل مكان أنجزت فيه الرأسمالية الطرفية مرحلة التراكم ألبدئي… وفي هذا السياق شهدنا طيلة العقود الماضية أمثلة على خروج السياسة من محنتها في أوربا الشرقية وفي آسيا وفي أمير كا اللاتينية. ولم تشذ عن هذه القاعدة بلدان إسلامية كبيرة كماليزيا واندونيسيا، في حين تتأرجح حتى الآن الباكستان وتركيا.

إن العالم العربي الذي أنجزت فيه رأسمالية الدولة التراكم البدئي يقف على حافة هذه التحولات، تدفعه في هذا الاتجاه جدليات داخلية تتناغم بشكل عام مع الجدلية الكونية (توسع نمط الإنتاج الرأسمالي). ويدفعه بالاتجاه المعاكس هذا الخروج العارم للدين ليحتل داخل المجتمع الفراغات التي خلفها سحب أنظمة الاستبداد السياسة من التداول.
باختصار شديد: ينفتح أفق التطور في المنطقة بانسحابين:

–الجيش إلى ثكناته

–الدين الى بيوتاته

10 –يضيق بالتدريج هامش المناورة على الخطوط الخارجية أمام أنظمة الاستبداد، ويأخذ ذلك عناوين فرعية تبعا لحالة كل نظام على حدة. تنتزع التسويات التي تغلق بؤر التوتر أوراقا من هذا النظام أو ذاك وتضعه عاريا أمام الاستحقاقات التي تفرضها جدلية بنيته الاقتصادية-الاجتماعية، ويصب ماءً في طاحونة هذا التوجه انبثاق وعي جديد لدى الانتلجنسيات العالمثالثية، بعد أن أزاحت ثورة الاتصالات الفلاتر التي تحكمت بعملية التلاقح الثقافي .
***

وختاما نستطيع القول وبقليل من المغامرة النظرية: إن شروط الانتقال الى الديمقراطية في إطار الصيغة الليبرالية للدولة في المنطقة العربية قد نضجت في المستوى الاقتصادي، وهي اقل نضجا في المستويين الإيديولوجي والسياسي، إلا أن من سيلعب دور بيضة القبان هو المناخ الدولي المؤاتي الذي يتغذى في العمق من الآليات الناظمة لعملية التحول نحو الرأسمالية في الطور الجديد الذي دخلته (التوسع في دائرة الإنتاج ).

وهي آليات لا تستطيع أن تقف في طريقها كما اعتقد، التوترات المتبقية من المرحلة الكولونيالية، سواء تلك التي تقف على الضفتين بين الغرب والشرق، أو تلك التي تقف على التخوم الوطنية التي ولدت في مجرى التحول من الإمبراطورية الى الدولة. إن إغلاق الملف الفلسطيني على سبيل المثال في إطار تسوية مقبولة يحضن نجاحها المجتمع الدولي، سيقطع المياه عن طاحونة حالة الطوارئ المستمرة منذ نصف قرن في المنطقة ويضع أنظمة الاستبداد إمام استحقاقات الديمقراطية. وسيفتح الطريق لتبريد حرارة الإيديولوجية النضالية الممدد لها بنجاح من قبل الخطاب الديني….

{{مراجع:}}

1- أنظر مهدي عامل –مقدمات نظرية-القسم الثاني-ص-58

2- أنظر في الفصل “مفترق طرق” التأثيرات الديموغرافية لهذا المشروع على بلاد الشام.

3- جريدة الحياة -مدارات ادونيس- 20-11-2003

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This