في الثقافة الدينيّة اليهوديّة
عهد موسى عظة وداعيّة ألقاها يفترض أنّ موسى على مسامع خليفته المختار يشوع بن نون قبل موت القائد ودخول بني إسرائيل الأرض الموعودة مباشرة. وباستثناء إجابات قليلة ليشوع، وهي تساعد في تدفّق الكلام عند موسى [ في أكثر من نصّ مدراشي، ثمّة حديث عن صعوبة النطق عند موسى، إذ وضع فوق لسانه جمرة أحرقته في قصّة شهيرة أخذتها صحاح المسلمين عن الأغاداه ]، صيغة النص هي تصوير تنبّؤي لتاريخ الشعب منذ دخولهم كنعان حتى نهاية الأيام.
بطريقة مختصرة يحدّد موسى معالم الغزو في الفقرة الثانية ومن ثمّ ينتقل للحديث عن القضاة والمملكة الموحّدة، وحقبة المملكة التي انقسمت. في الفقرة الثالثة ثمّة حديث عن سقوط القدس وعودة الوحدة إلى كلّ بني إسرائيل في ارض السبي. في الفقرة الرابعة يتنبّأ موسى بعودتهم من السبي ومن ثمّ إعادة بناء القدس.
لكنّ العودة تعقبها ردّة جديدة، كما يتبيّن من الأسطر الأولى في الفقرتين الخامسة والسابعة. وهؤلاء المسئولون عن هذه الردّة بحسب النص هم عادة ما يعتبرون الكهنة المتهلينين للحقبة السلجوقيّة ( 175-165 ق.م. ) وأو الملوك – الكهنة للمرحلة الحشمونيّة ( 142 – 37 ق.م. ). وفي الفقرة السادسة نجد أن عاقبة هذه الأفعال الشريرة الدمار الجزئي للهيكل، والعذاب والسجن وموت المؤمنين، كما ورد أيضاً في الفقرة الثامنة.
هنالك قصّة تظهر وكأنها تأوج لهذا المسح التاريخي تخبرنا عن قرار أحد اللاويين وأبنائه السبعة بأن يموتوا على أن يخونوا دين آبائهم، وذلك في الأسطر الأولى من الفقرة التاسعة. يعقب ذلك ترتيلة إسكاتولوجيّة تصوّر دمار الشرّير على يد ملاك إسرائيل الحارس، في السطرين الأوّلين من الفقرة العاشرة، ثمّ حوادث كونيّة مدمّرة، وأخيراً وعظ لإسرائيل في نهاية الأيام.
أخيراً، هنالك حديث بين موسى ويشوع يسأل فيه الأخير عن قدرته الخاصة في قيادة شعبه وينتحب من أنّ موت موسى سوف يشجّع أعداء إسرائيل على مهاجمتها، وذلك ما أن يقتنعوا أنّ حضوره لم يعد يحمي الشعب المختار، وذلك في الفقرة الحادية عشرة وبداية الفقرة الثانية عشرة. لكنّ موسى يؤكّد له أنّ الله يسيطر على كلّ ما يكون وما سوف يكون وبشكل كامل، وذلك في الجزء الأوّل من الفقرة الثانية عشرة. ليست مزايا موسى، بل إرادته ورحمته هما اللتان تحرسان شعبه إلى الآن، وذلك كما في النصف الثاني من الفقرة الثانية عشرة، والإرادة ذاتها سوف تفي بالغرض في أيام يشوع. الأسطر الأخيرة تعظ بالإخلاص للوصايا، واعدة بالخير كلّ أولئك الذين يكملونها وبالشرّ الذين يهملونها، مؤكدة أنّ نواة شعب الله، رغم العقبات، ستستمر بالتناغم مع مواثيق العهد الذي صنع من زمن طويل.
عند هذه النقطة، في منتصف الجملة، هنالك كسر في النص ومضمون ما تبقّى من الوثيقة ضائع.
{{النص:}}
النسخة الوحيد الباقية لنا هي النص المكتوب على رقّ باللغة اللاتينيّة والذي اكتشفه آ. م. تشيرياني Ceriani في مكتبة أمبروسيوس في ميلانو عام 1861. ويعود تاريخ النص إلى القرن السادس، لكن أسلوبه وخطه يشيران إلى أنّ النص اللاتيني الأصلي يرجع إلى ما قبل قرن تقريباً. ومن الواضح أنّ النص الذي حفظ لنا غير كامل وربّما أنّ ثلثه إلى نصفه ضائع. ما تزال موجودة فجوات في المقاطع، كما أنّ القراءة غير قابلة للفهم[1] في مواضع كثيرة. أكثر من ذلك، على ما يبدو أنّ المترجم أو الناسخ اليونانيين، أو كليهما على حد سواء، كانا غير مكترثين سواء في التهجئة أو في القواعد. من هنا، كان على المحرّرين والمترجمين القيام بالعديد من التصليحات أو إعادة بناء النص.
اللغة الأصليّة:
كان واضحاً للمحررين الأوائل للنص أنّ النسخة اللاتينية مترجمة عن أخرى يونانيّة. تظهر بعض الكلمات اليونانيّة وكأنها كلمات يونانيّة مكتوبة باللغة اللاتينيّة، كما تعكس بناءات جمل بعينها أنها من خلفيّة يونانيّة لا غبار عليها، بل أنّ بعض المقاطع الصعبة يمكن توضيحها عبر إعادة بناء النص اليوناني الذي هو أساس اللاتيني. لكنّ مزيداً من الاستقصاء يشير إلى أنّ النص اليوناني بحدّ ذاته، على الأرجح، هو ترجمة لنسخة ساميّة أصلية. وهذا الرأي مقبول اليوم على نطاق واسع، لكنّ يبقى السؤال ما إذا كانت اللغة الأصليّة الآراميّة أم العبريّة. التوكيديّة هنا غير محتملة، لكن كفّة ميزان الترجيحيّة تميل لصالح العبريّة[2]. وكون النص ترجمة لترجمة فإنّ هذا يزيد في تعقيد المسألة بالنسبة للمترجمين المعاصرين، كما سنشير في بعض الملاحظات.
{{التاريخ:}}
كانت هنالك خلافات كبيرة في تخمين زمن الوثيقة، لكن يمكننا تصنيف هذه الفروقات ضمن ثلاث فئات عريضة: (1) في النصف الأوّّّّّل من القرن الثاني للميلاد، والأكثر ترجيحاً في الحقبة التي أعقبت الحرب التي حصلت بين الأعوام 132-135 للميلاد؛ (2): أثناء حقبة الثورة المكابيّة، أي، بين الأعوام 168-163 ق.م.؛ ( 3 ): في القرن الأوّل للميلاد، قبل سقوط القدس عام 70 م، والأكثر ترجيحاً في العقود الثلاثة الأولى من هذا القرن. الخيار الأول حاول إثباته بنوع من الحماسة الكبرى الباحث س. زايتلين[3]، لكن رغم أنّ كثيراً من براهينه تلفت انتباهاً حريصاً، فهي تفشل عموماً في أن تعطي المتلقي أي نوع من القناعة. الخيار الثاني قدّمه الباحث ج. ليشت[4]، ومن ثم تبنّاه بشكل خاصّ غ. نكلسبورغ[5]. إنّ جوهر برهان ليشت يستند على تفسيره اللاهوتي لدور تاكسو في الفقرة التاسعة وعلى الترتيلة الإسكاتولوجيّة في الفقرة العاشرة. يقبل نكلسبورغ هذا الموقف لكنه يقدّم براهين أكثر تعقيداً بالنسبة للتأريخ المكابي. فهو يبني موقفه على تحليل نقدي لشكل الوثيقة ككلّ وعلى الوصف الظاهري للاضطهادات التي مارسها أنطيوخوس الرابع إبيفانيس في الفصل الثامن. وهو يعتقد أن حيوية هذا الوصف توحي بأنّ الاضطهاد كان معاصراً للمؤلّف. مع ذلك، فالفقرة السادسة تتضمّن صعوبات جدّية بالنسبة للتأريخ المكابي حيث هنالك اتفاق عام بأنه ثمة إشارة في الفقرة إلى حكم هيرودس وموته. وهذا يمكن أن يعني أنّ النص، في صيغته الحاليّة، لا يمكن أن يكون كتب قبل العام الرابع ق.م. وقد حلّ ليشت ونلكسبورغ هذه المعضلة عن طريق الإيحاء بأن الفقرة السادسة وربّما الفقرة السابعة إقحامات في الوثيقة تعود إلى الحقبة المكابيّة.
البراهين المتعلقة بتاريخ يعود إلى القرن الأول الميلادي، قبل عام 70 للميلاد، قدّمت بأكمل صورها من قبل ر.هـ. تشارلز[6]. كانت أهمّ نقاطه أنّ التاريخ (1) يجب أن يكون قبل عام 70 للميلاد، كون الهيكل وقتها كان ما يزال قائماً، كما يتوضّح من نهايات الفقرة الأولى؛ (2) وبعد العام الرابع ق.م.، كون هيرودس كان قد مات للتوّ، كما يتوضّح من الفقرة الرابعة؛ ( 3 ) وقبل 30 للميلاد، كونه يقال إن هيرودس سوف ينجب وريثاً والذي سيحكم فترة أقصر من تلك التي حكمها أبوه، كما ورد في الفقرة السادسة؛ أي، أقل من 34 عاماً؛ و(4) بعد العام السابع الميلادي، حيث افترض أنّ النص يحتوي ضمناً أن أرخيلاوس كان قد عزل لتوّه.
تماماً كما هي الإشارات الواضحة إلى هيرودس في الفقرة السادسة تخلق مشكلة جدية لتأريخ مكابي، كذلك أيضاً فالتناقض الكرونولوجي الجلّي في الفقرة الخامسة حتى الفقرة التاسعة تطلّب من تشارلز أن يقدّم نظريّة مضمونها أن هنالك مقاطع انتزعت عن سياقها ومن ثم كان لا بدّ من إعادة ترتيب للفقرات تمّ اقتراحه. وكونه اعتقد أنه في تلك الفقرات كان الكاتب يصف حوادث تاريخية ذات تناسق كرونولوجي، فالإشارات إلى حكم هيرودس في الفقرتين السادسة والسابعة يجب أن تأتي عقب الفقرتين الثامنة والتاسعة اللتين تتحدثان عن اضطهادات انطيوخوس الرابع إبيفانس. ومستنتجاً بالتالي أنه في مرحلة ما من النقل تمّ انتزاع فقرات من سياقها، وحلّ المعضلة بإدخاله الفقرتين الثامنة والتاسعة بين الفقرتين الخامسة والسادسة، مستعيداً بالتالي ما افترض أنّه منظومة أصليّة[7].
مع أنّ اقتراحاً كهذا حظي بقبول واسع، فهو لا يقنع إلا إذا افترض المرء أنّ قوانين تناسق معاصرة للمؤلّف لا بدّ من تطبيقها على هذا المؤلف الأبوكاليبتي. لكن رفض نظريّة تشارلز لا يؤثّر ببرهانه ككلّ بالنسبة لتأريخ القرن الأوّل الميلادي، في حين أنّ القبول بفرضيّة الإقحام إلزاميّة بالنسبة للتأريخ المكابي. لذلك يجب أن لا نصرف النظر عن احتماليّة أن يكون الإقحام اعتباطيّاً. ففي الواقع ليس من غير المرجح أن لا يكون للنص تاريخ أدبيّ طويل وغامض، وهو ما يتضمن إقحامات، إضافات، وأشكال تحرير أخرى. أن الطبيعة المتشظيّة، المشكوك بها غالباً للنص اللاتيني، والذي هو بدوره منقول عن أصل سامي، يحول بيننا وبين العمل بالدقة النقديّة المتضمنة في أية نظرية نوعية للإقحام، أو نزع نصوص عن سياقها، أو إعادة ترتيب لبعض الجمل. من هنا، من الأفضل أن نحافظ على تاريخ الوثيقة باعتبارها من القرن الأول الميلادي، مع الإقرار بأن بعض الموادّ سبقت كثيراً التاريخ السابق، وكانت إما بصيغة شفويّة أو مكتوبة.
{{الأصل والأهميّة التاريخيّة:}}
لم يخل موضع نشوء نص عهد موسى جغرافيّاً من بعض النقاش بين المفسّرين. فقد اقترح بعضهم ليس دون تردد أنه من أصل غربي، ربما روماني، لكن معظم المفسّرين يفترضون أنه من نشأة فلسطينيّة. ومع أننا ما نزال بحاجة إلى الدليل، إلا أن الفرضيّة الأخيرة تبدو الأقرب إلى الصواب.
أما سؤال الطائفة التي كان ينتمي إليها مؤلّف السفر فهي أيضاً أثارت مدى واسعاً من الإجابات. وبين زمن وآخر يتم اقتراح انتمائه إلى كل جماعة دينيّة يهوديّة معروفة من الصدوقيين إلى السامريين[8]. ثلاثة اقتراحات تبدو وكأنها تحظى باعتبار جدي: ( 1 ) الجماعة غير المنظمة التي تدعى الحسيديم، والتي نعرفها على أنها حزب من زمان المكابيين على الأقل؛ ( 2 ) فرع من الحزب الفريسي؛ ( 3 ) من الأسينيين. صعوبتان لا يمكن تخطيهما تعترضان الاقتراح الأول. المعلومات حول الحسيديين معممة للغاية في طبيعتها بحيث يصعب عزل سمات خاصة بهم يمكن أن تفصلهم عن غيرهم أيديولوجيّاً؛ كذلك فقد اتفق عموماً أنه منذ القرن الأول ق.م. وما بعد أضحت الحركة الحسيديّة متمركزة بوضوح متزايد ضمن جماعات منشقّة محددة. من هنا، فإن السؤال المتعلّق بتاريخ عهد موسى هامّ في تحديد هوية الجماعة التي نشأ عنها السفر. تاريخ من الحقبة المكابيّة يتناسب بالطبع مع الحركة الحسيديّة العامّة في حين أن إعادة تاريخ السفر إلى القرن الأول الميلادي يتطلّب تحديد هوية أكثر نوعية.
قدّم لنا تشارلز البرهان الأقوى على الأصل الفريسي للسفر. بل أصرّ على أنّ المؤلّف صوفي فريسي والذي كان يقاوم ميلاً قوميّاً متنامياً ضمن الجماعة. وقد قبل معظم المفسّرين ما بعد تشارلز بهذا الرأي.
اقترح بعض من المفسرين الأوائل للسفر أنه جاء من دوائر الأسينيين ثمّ جاء اكتشاف قمران والمواد التي وجدت هناك الأمر الذي أدى إلى ظهور مؤيدين جدد لهذا الرأي. هنالك، بالفعل، موازيات عديدة بين مواد قمران وعهد موسى. وبعض من هذه الموازيات يمكن أن نجده في الهوامش على السفر. لكن ما يعارض بجدية، وإن ليس بحسم، النظريّة الأسينيّة، أنه لم يتمّ اكتشاف أيّة كسرة من هذا السفر في قمران. يمكن اكتشاف بعضه في وقت لاحق ضمن مواد قمران، وما من سبب يدفع بنا إلى الاعتقاد بأن الأدب القمراني برمّته قد تمّ اكتشافه. ويبدو أنّ عهد موسى يمتلك من التشابهات القويّة مع الأسينيين أكثر من أية جماعة أخرى في يهوديّة تلك الحقبة.
مع ذلك، هنالك دليل متزايد بأن يهوديّة هذه الحقبة كانت معقدة تماماً. لذلك لا يبدو حصيفاً الإصرار على تحديد هويّة كل وثيقة بأنها تنتمي لجماعة بعينها[9]. وما بين أيدينا من معلومات حاليّاً يتطلب نوعاً من الانتباه. ويبدو من الأفضل أن لا ننسب عهد موسى لا إلى أصل فريسي ولا إلى أصل إسيني، بل أن نقول ببساطة إنه يعكس نظرة عامة للحركة الحسيديّة المتأخرة مع تشديد على المقولات الأبوكاليبتيّة. لكننا لا نستطيع أن نؤكّد أن هذا كان رأياً لفرد أو لجماعة منشقّة[10].
الأهميّة اللاهوتيّة:
كان إي. لابيروساز على حق في اعتباره أنّ الجانب اللاهوتي في عهد موسى ليس أصيلاً للغاية[11]. جوهريّاً، يعكس اللاهوت هنا جبريّة أبوكاليبتيّة مع أنّ المنظور في سفر التثنية الذي يعتبر أنّ فاعلي السوء سوف يعاقبون والأخيار سوف يثابون حاضرا أيضاً، في نهاية الفقرة الثانية عشرة. وهذه التركيبة المتناقضة نوعاً ما غير معروفة في أعمال أخرى من تلك الحقبة.
مع ذلك، فالمقولة الجبريّة مسيطرة. فكلّ ما حدث في الماضي كان الله قد قرّره وأوحى به إلى موسى (الفقرتان: 3 و 12 ). وهكذا، فالوعود لموسى بتدخّل إلهي إسكاتولوجي قريبة على الدوام ( الفقرة 10) وأنّ وعود عهده لن تفشل في التحقق (الفقرة 12) يمكن تلقيها بتأكيد كامل. وهذا، بالطبع، الهدف الرئيس للنص الأبوكاليبتي، أي إعطاء الأمل للمقموعين واليائسين. وعهد موسى يشارك بالكامل في هذا الهدف.
يكمن البرهان المركزي على توكيد أمل إسرائيل النهائي في قناعة المؤلّف أنّ وعود عهد الله لا ريب فيها ( الفقرات: 1، 3، 4، 12 ). وكما يؤكّد موسى أنه لم تكن قوته من يهديهم في البريّة ولا أنّ تقوى الشعب سبب الغزو الوشيك لأرض الميعاد، كذلك فالخلاص النهائي ما من سبب له غير عمل الله، المحدد مسبقاً عبر عهده وقسمه ( الفقرة 12 ).
لقد زعم أن العبارة في الفقرة الأولى التي تقول، ” خلق الله العالم لأجل شعبه ” غير موجودة في أيّ عمل قبل القرن الأول ق.م.، مع أنها موجودة غالباً في كتابات تلت. لا تهمنا هنا الأسبقيّة الكرونولوجيّة[12]، لكننا لا نستطيع أن نقرر ما إذا كانت الفكرة نشأت أصلاً مع مؤلّف عهد موسى.
على نحو مشابه تقول الفقرة الأولى، ” لكنه صممني واستعملني، والذي أُعدّ منذ بداية العالم، لأن يكون وسيط عهده.” وهذا تم إيراده على اعتبار أنه أصيل في الكلام عن الوجود المسبق لموسى وتصميمه كوسيط. ويبدو مشكوكاً فيه أن يكون باستطاعة النص أن يتحمّل وزر الزعم بالوجود المسبق لموسى كشخص، مع أنه من غير المستحيل أن نجد زعماً كهذا لابن الإنسان في سفر أخنوخ الأوّل وفي عزرا الرابع، كما أن بعض الدوائر اليهوديّة في الإسكندريّة كانت تعلّم بالوجود المسبق لكافة الأنفس. ويبدو من الحصافة بمكان أن نقول ببساطة إن مؤلّفنا، المنسجم مع جبريته الكاملة، قال إن دور موسى قُرّر منذ بداية العالم. لكن ليس من الواضح ما إذا كان اعتقد أن موسى خلق-مسبقاً.
من الواضح أن دور موسى المقرّر سلفاً هو دور الوسيط. والحقيقة أن موسى في العهد القديم لم يدع وسيطاً وأن هذه الكلمة لا تظهر إلا في سفر أيوب ( 33:9 ) [ في النسخة العربيّة، دار المشرق، الكلمة هي ” حكم ” ]، لكن كثيراً من الروايات تصوّره في ذلك الدور والتسمية معروفة تماماً في وثائق القرن الميلادي الأول الأخرى ( مثلاً: غلاطية 18:3؛ عبرانيون 6:8؛ 15:9؛ 21:12؛ فيلون، حياة موسى 19:3 ). ونعيد من جديد، إن الأسبقيّة الكرنولوجيّة يمكن أن تكون حقّاً لعهد موسى، لكن من التعسف بمكان على الأرجح الزعم بأي شكل للأصالة. فإنّ كلا من مسألتي الوجود المسبق واسم موسى كوسيط كانا في الأجواء في ذلك الوقت.
أحد المقاطع، في الفقرة التاسعة، أي ذلك الذي يتحدّث عن تاكسو وأولاده السبعة، يسمح لنا بمزيد من الفحص التفصيلي. لن نقترب هنا من مسألة ما إذا كانت أهمية المقطع ترجع على نحو دقيق إلى مسألة أهميته اللاهوتيّة أو التاريخيّة، أو علاقته بالأعمال الأبوكريفيّة؛ فتلك مسألة تنضح مشاكل وهي تؤدي ربما إلى انقسامات اعتباطيّة. وكثير من الباحثين من الذين تناولوا مسألة تاكسو حاولوا فك شيفرة الاسم السري وبالتالي حاولوا أن يجدوا له هويّة تاريخيّة. براعتهم مؤثرة لكنها لا تفضي إلى نتيجة[13]. والتركيز على وظيفة تاكسو لا على تحديد هويته تاريخياً هو مقاربة أكثر إثماراً.
اقترح سي.ل.لاتي أنه يجب فهم تاكسو على أنه المسيح المُعاني والذي سيكون في ظهوره وموته الاكتمال الإلهي[14]. إن الطرق التي يصنع بها الاسم تاكسو ليشير إلى المسيح تفتقد إلى الكثير من الدقة كي تقنعنا بكثير من تحديد الهويّات، لكن فهماً لتاكسو باعتباره ذلك الذي يعجّل في حدوث الانتقام الإلهي الذي تفتتح به نهاية الزمن نال مؤخراً دعماً كبيراً[15]. كما تمّ التأكيد على أنّ موت تاكسو وأولاده كان المقصود منه تحريض الثأر الإلهي وهو بالتالي الأداة التي تحرّض على استهلال العصر الاسكاتولوجي. فموت تاكسو وأولاده سوف ” يجبر الله على القيام بثأره “[16].
إن مقارنة قصة تاكسو وأولاده بروايات الشهادة الأخرى في الوثائق المعاصرة لها، خاصة في المكابيين الأوّل والثالث والرابع، تطرح أسئلة حول هذا الاستنتاج. هنالك أسباب لها أمّا نتائج الاستشهاد فهي غير متساوقة بأية حال. في بعض الحالات الشهداء أبرياء، وفي أخرى يعانون بسبب آثامهم الخاصّة. وموتهم يمكن أن يكون أمثوليّاً فحسب، بل يمكن أن يساقوا إلى استرداد للحياة، أو يمكن أن يكونوا تكفيراً بديلاً لجماعة آثمة. لكن لا بدّ أن نلاحظ أنه حتى حين يُذكر التكفير بالاسم، لا يُتخيّل له بعد اسكاتولوجي[17].
مع ذلك، يمكن أن نبرهن أن دور المعاني الصالح كمحرّض للثأر الإلهي تعليم يتفرّد به عهد موسى. هذا ممكن، لكن النص لا يطالب بتفسير كهذا. والأرجح أن المؤلّف استخدم قصّة شهيد أنموذجي لتقديم إعلانه حول نهاية الزمان. وأدخل في قصّته مقولات، معروفة لنا في مواضع أخرى، حول انتقام الله من بريء معان، بل ربما أشار إلى فكرة كفارة بديلة، مع أن هذا غير واضح. يبدو أن الفكرة القائلة إن هذا السفر أطلق تعاليماً تفرد بها مفادها أن معاناة تاكسو البريء هي الفعل الذي يحرّض على الانتقام الإلهي الذي يقود إلى إكمال نهاية الزمان تتطلّب أكثر بكثير مما يتحمّله النص.
من الأفضل النظر إلى تاكسو كأمثولة فرديّة للكوارث المفرطة التي ستحلّ بشعب الله في الأيام الأخيرة على اعتباره شخصاً يلعب دوراً بارزاً في استعجال قدوم تلك الأيام. لا يمكن إنكار أن عهد موسى يعلن ثأراً إلهياً. أما أن يكون تاكسو وسيلة لذلك الانتقام الإلهي فهو أمر يظل بحاجة إلى برهان. وبالنسبة لمؤلف عهد موسى، الله وحده هو صانع إرادته المقررة مسبقاً.
العلاقة بالأسفار القانونيّة:
إنّ العلاقة الأوضح بين عهد موسى والأسفار العبرانيّة القانونيّة هي مع سفر التثنية، خاصة الإصحاحات من 31 إلى 34. فالمخطط الأساسي لعهد موسى يتبع أنموذج هذه الإصحاحات إلى درجة أنه يمكن اعتبار عهد موسى إعادة كتابة لها بالفعل[18]. وهذا صحيح ليس فقط بالنسبة للمخطط العام بل أيضاً فيما يخص تلميحات نوعيّة ومنظور لاهوتي. سفر التثنية يشكل بوضوح أنموذج المؤلّف، خاصة الإصحاحات 31-34، رغم أنه يعيد رسم خطوط عمله في ضوء تاريخ الشعب منذ الغزو إلى يومه هو بالذات عبر موشور منظوره الأبوكاليتي.
من الصعب تخمين مدى تأثير الأسفار القانونيّة الأخرى عليه. فقد تمّ لفت الانتباه إلى العلاقة بين عهد موسى وسفر دانيال. بل يستنتج معظم المفسّرين أن الشخص المشار إليه في عهد موسى والذي يصلّي للشعب في الفقرة الرابعة هو النبي دانيال آخذين بعين الاعتبار هنا الآيات 4-19 من الإصحاح الرابع في سفر دانيال. أكثر من ذلك، فالموازيات في مشهد الحكم بين سفر دانيال 12 والترتيلة في الفقرة العاشرة من عهد موسى لا يمكن إغفالها. ومن المحتمل أن المماثلة بين المصلّي ودانيال غير بعيدة عن الحقيقة. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن مؤلف عهد موسى كان واسع الاطلاع على سفر دانيال بل على تقاليد دانياليّة بعينها. وهنالك ما يكفي من الفوارق بين مشاهد الحكم في سفر دانيال وعهد موسى بحيث تُطرح أسئلة جديّة حول العلاقة الدقيقة بينهما[19]. وهكذا، رغم احتماليّة أن يكون مؤلف عهد موسى مطلعاً على سفر دانيال، ليس من غير المحتمل الجزم باعتماديّة محددة من قبله. التلميحات، سواء اللفظية أم الفكريّة، إلى عدد من أسفار العهد القديم تظهر بالفعل في عهد موسى. بأية حال، لا يبدو أن عهد موسى يعكس شكلاً من التأثر المباشر بأي عمل خلا التثنية. ويمكن ملاحظة أن الاهتمامات الكهنوتيّة ترد على نحو سافر لكن من الصعب اعتبارها انعكاساً لنص محدد.
اقترح بعضهم أنّ هنالك نوعاً من التأثير لعهد موسى على عدد من مقاطع العهد الجديد. المقاطع التي تورد غالباً هي: يهوذا 9: 12-13، 16؛ رسالة بطرس الثانية 13:2؛ أعمال الرسل 7: 36-43 وإنجيل متى 24: 19-24. تشير يهوذا إلى الصراع بين ميخائيل والشيطان على جسد موسى، وهي رواية لا تظهر في نصّنا. أمّا كون الحدث محتوى في النهاية الضائعة من عهد موسى أو في عمل آخر من طبيعة مشابه، يدعى بدقّة صعود موسى، فهو أمر محتمل. لكنّ المعلومات التي بين أيدينا لا تخوّلنا أن نقدّم أيّ استنتاج إيجابيّ. ( سنناقش في الفقرة التالية العلاقة بين عهد موسى وصعود موسى ). تستخدم يهوذا 12-13 استعارات طبيعيّة تذكّرنا بعهد موسى في الفقرة العاشرة[20]، كما تصف يهوذا 16 الأعداء بلغة مشابهة للغة المستخدمة في عدد من المقاطع في نصّنا. لكن في المثالين على حدّ سواء، السياقان مختلفان بالكامل. مع ذلك، فالحالة الأقوى حول معرفة ممكنة لكاتب العهد الجديد بعهد موسى تقدّمها لنا رسالة يهوذا. الاقتراحات الأخرى لا تجبر المرء على تبنّيها. والاحتماليّة قائمة بأنّ بعض مؤلّفي العهد الجديد كانوا كثيري الاطّلاع على عهد موسى، لكن من الأفضل لنا أن نقول إنّ عهد موسى ونصوصا بعينها من العهد الجديد تظهر شكلاً من الاطلاع على موادّ تقليديّة مشتركة[21].
العلاقة مع الأسفار غير القانونيّة:
من الصعب أن نحدّد دليلاً حول العلاقات الأدبيّة بين الأسفار الأبوكريفيّة. ويساهم في هذه المشكلة، أساساً، عنصران. الأوّل مشكلة نسبيّة التاريخ. فنحن ما نزال بعيدين عن التوافق الشامل بشأن تواريخ معظم الأسفار، بل إنّ التواريخ النسبيّة المقترحة يمكن أن تختلف بشكل كبير. ثانياً، ما لم يكن هنالك مرجع مباشر يربط العملين معاً، تظلّ هنالك الاحتماليّة، بل الأرجحيّة، من أن المقاطع المتشابهة تمثّل تطويراً متشابهاً لنصوص من العهد القديم أو مصادر أخرى مشتركة أكثر من كون أحد النصيّن يعتمد بشكل مباشر على النص الآخر. والحقيقة أن جملاً ومقولات عديدة في عهد موسى لها ما يوازيها الأعمال الأبوكريفيّة الأخرى، لكن قد يكون من الأفضل اعتبارها عبارات متوازية جاءت من وسط مشترك. وهكذا لا يمكن إثبات مسألة اعتماد سفر على آخر أو معرفة مؤلف بما كتبه غيره.
منذ تجدد الرأي القائل إن عهد موسى من أصل أسيني[22]، يبدو من الضروري ذكر علاقته مع مخطوطات قمران[23]. وهنالك، بالفعل، أمثلة عديدة على تشابهات لفظيّة. أكثر من ذلك، ثمة أمور جدليّة في مخطوطات قمران توجد أيضاً في عهد موسى. لكن المنظور اللاهوتي العام لعهد موسى يختلف للغاية في مواضع حاسمة عن أدب قمران بحيث أنه من الصعب أن نفهم كيف يمكن أن يكون نتاج جماعة قمران، مع أنه من غير المستبعد أن يكون المؤلّف، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التاريخ المفترض هنا، قد اطلع على فكر وربما بعض كتابات الطائفة. مع ذلك، فإن منظوره العام الطائفي لم يكن له تطوره الخاص به. ومن جديد نقول، إن الوسط المشترك ربما يكون سبب الموازيات الواضحة.
أخيراً، كثيراً ما تذكر الأعمال الأبوكريفيّة ذات العلاقة باسم موسى في المصادر اليهوديّة والمسيحيّة القديمة[24]. التحديد الدقيق للهوية غالباً ما يكون صعباً أو حتى مستحيلاً. لكن ما يهمنا بشكل خاص هنا هو تلك الإشارات التي تتحدث عن كل من صعود موسى وعهد موسى. فكلاهما مذكور في بعض قوائم الأسفار غير القانونيّة[25]، والأول بشكل خاص مذكور في بعض الكتابات اللاتينية واليونانيّة[26]. ثمة كتبات أخرى، مع أنها لا تسمّي مصدراً بعينه، إلا أنها تورد مواداً تتناسب مع عمل يصف موت موسى وصعوده.
يعتبر تشيرياني أن مخطوطتنا هذه هي صعود موسى على أساس من مقطع من أعمال محفل نيقية والذي على ما يبدو يستشهد بجملة من الفقرة الأولى وربما فقرات أخرى منه، مثل ” مكتوب في سفر صعود موسى “. بعد ذلك، تحدث النص ذاته عن صراع بين الملك ميخائيل والشيطان، والذي هو معروف أيضاً من نسخ أخرى قديمة بأنه جزء من صعود موسى، ومن جديد أورد مصدره بأنه ” صعود موسى “[27]. ومنذ أن قام بهذا التحديد لهويّة السفر، صار يدعي اعتياديّاً صعود موسى.
لكن المفسّرين للمخطوطة التي اكتشفها تشيرياني لاحظوا بشكل منتظم أن النص الموجود لا يذكر في أي موضع منه صعود موسى. والواقع أن كل الإشارات إلى موته الوشيك تتضمن أنه كان موتاً طبيعيّاً. كذلك فإن الصيغة الحاضرة للنص هي صيغة خطاب وداعي، عهد، والذي هو جنس معروف بحد ذاته. وكون القوائم القديمة دونت صعود موسى وعهد موسى على حد سواء، هل كان تشيرياني على حق حين حدد هويّة المخطوطة بأنها صعود أو أنه سيكون من المناسب أكثر الإشارة إليها بأنها عهد حقاً؟
ليس هنالك إجابة غير ملتبسة على السؤال السابق. وحيث أنه واضح أن المخطوطة التي بين أيدينا غير مكتملة فمن الممكن أن القسم الضائع يواصل روايته ليتحدث عن موت موسى وصعوده. الدليل من إعمال محفل نيقية يمكن تفسيره بهذه الطريقة. لكن تشارلز اقترح أن هنالك عملين منفصلين أصلاً، قصة عهد وقصة صعود، وقد تم دمجهما معاً في فترة مبكرة ومن ثم أشير إلى العمل ككل باسم صعود موسى[28]. وهذا اقتراح جذّاب لكن لا يمكن إثباته. وهكذا فالمسألة تظل مفتوحة؛ مع ذلك، لأن النص الوحيد الذي لدينا هو حديث وداعي، عهد، يفضّل معظم المفسّرين المعاصرين الإشارة إليه بعهد موسى، وقد سرنا وراء هذه الشعيرة في هذا العمل.
{{ الهوامش:}}
1 ) أشار أ. هـ. والاّس إلى أن كل الجهود التكنولوجيّة لاستعادة الأقسام غير المفومة من النص باءت أخيراً بالفشل.
2 ) انظر النقاشات في:
E. M. Laperrousaz, Le Testament de Moΐse, pp. 16-25; R. H. Charles, The Assumption of Moses, pp. xxxvi-xiv; R. H. Charles,APOT. Vol 2, p.410; D. H. Wallace, The Semitic Origin of the Assumption of Moses, TZ 11 ( 1955 ) 321-28
3 ) S. Zeitlin, The Assumption of Moses and Bar Kokhba revolt, IQR 38 ( 1947
1948 ) 1-45
4 J. Licht, Taxo, or The Apocalyptic Doctrine of Vengeance, GGS 12 ( 1961 ) 95 – 103 (
5 ) G. Nicklesburg, Resurrection , Immortality and Eternal life in Inter-Testamental Judaism ( HTS 26; Cambridge, 1972 ), pp. 28-31, 43-45, 97: An Antiochan Fate for the Testament of Moses, Studies on the Testament of Moses, pp. 33-37
6 ) R. H. Charles, The Assumption of Moses, pp. lv-lviii; R. H. Charles,APOT. Vol 2, p.411
7 ) R. H. Charles, The Assumption of Moses, pp. 28-30; R. H. Charles,APOT. Vol 2, p.420
H.H. Rowley, The Relevance of Apocalyptic, p. 107
8 ) R. H. Charles, The Assumption of Moses, pp. lv – liv; R. H. Charles,APOT. Vol 2, p.411
E. M. Laperrousaz, Le Testament de Moΐse, pp. 88-95
9 ) R. H. Charles, The Assumption of Moses, pp. liv . Charles,APOT. Vol 2, p.411
شعر تشارلز بالحاجة إلى تقسيم الفريسيين فاحدث عن الصوفي الفريسي.
E. M. Laperrousaz, Le Testament de Moΐse, p 95. يدافع هذا الباحث عن الأصل الأسيني للنص لكنه يضيف أن المؤلّف أسيني بصفات خاصّة. وضرورة صفات كهذه تعود بالضر على محاولات تعيينات إيجابيّة واضحة للهويّات.
10 ) M. Smith, Palestinian Parties and Politics that Shaped the Old Testament ( New York, 1971 ). p. 157. يقول سميث إن مؤلّف سفر عهد موسى أسس طائفة اعتبرت أن كل قرابين الهيكل الثاني نجسة. والدليل هنا إلى حد ما ضعيف.
11 ) E. M. Laperrousaz, Le Testament de Moΐse, p.80. من أجل اختصارات مقنعة للاهوت عهد موسى ككل، أنظر:
R. H. Charles, The Assumption of Moses, pp. lvii-lxi . Charles,APOT. Vol 2, p.411.
E. M. Laperrousaz, Le Testament de Moΐse, p 80-87.
12 ) شائعة أيضاً الآراء الأخرى التي تقول إن العالم خلق من أجل الأخيار: أنظر، مثلاً، سفر باروخ الثاني 19:14؛ 7:15؛ 24:21؛ وعزرا الرابع 13:9؛ أو أنه خلق من أجل الجنس البشري كلّه، أنظر مثلاً: عزرا الرابع 8 : 1، 44
13 ) اختصارات ملائمة لهذه الحكاية الممتعة في تاريخ البحث يمكن أن نجدها في:
Rowley, Relevance, pp. 149-156; Zeitlin, JQR 38 ( 19471948 ) 4-5.
14 ) C.J. Lattey, ” The Messianic Expectation in The Assumption of Moses “, CBQ 4 ( 1942 ) 9-21.
15) Licht. JJS 12 (1961 ) 95-104
16 ) Licht. JJS 12 (1961 ) 98
17 ) من أجل معالجة واسعة تتناول بالمقارنة قصص الاستشهاد، أنظر:
J.Priest, Perespectivees in Religious Stufies 4 ( 1977 ) 99-103.
18 ) Neckelsburg, Resurrection, p 29.
إن استخدام سفر التثنية ( الإصحاحات 31-34 ) واسعة إلى درجة أن الإشارات في هوامش نص عهد موسى إلى الموازيات الكتابيّة في الترجمة لا تأخذ بعين الاعتبار غير تلك الموازيات التي تتضمن إشارات لفظيّة مباشرة.
19 ) Neckelsburg, Resurrection, p 30
20 ) أنظر إلى النقاش الذي أثاره روتن في عمله:
The Most Neglected Book in the new Testament, NTS 21 ( 1974/75 ) 558
21 ) من أجل نقاشات تفصيليّة؛ أنظر:
R. H. Charles, The Assumption of Moses, pp.lxii-lxv; R. H. Charles,APOT. Vol 2, p.412f.;
E. M. Laperrousaz, Le Testament de Moΐse, pp. 91-95
22 ) أنظر:
Dupont-Sommer, The Essene Writings from Qumran ( Cleveland, 1967 ) p. 96.
والنقاشات التي أثارها لابيروساز، عهد موسى، ص ص. 50-76
23 ) سوف تتم الإشارة في ترجمة عهد موسى إلى عدد من التشابهات. هنالك نص قمراني هام جداً، لكن الكسرات المتبقيّة منه لا تظهر ترابطات خاصّة مع سفر عهد موسى. المحررون يلاحظون أنه ” يمكن للمرء الافتراض أن التوليفة انتهت بموت موسى، وأخيراً صعوده ” ( ص 91 ). حول عدم وجود دليل من النص؛ أنظر:
D.Barthelemy and J.T. Milik Qumran Cave 1 ( Oxford, 1955 ) pp. 91-97 and plates xviii-xix
24 ) أنظر:J.H. Chrarlesworth ,PMR, pp.159-166
25 ) من أجل مجموعة مناسبة من قوائم متنوعة، ونقاش قصير لها؛ أنظر:
D.H. Russell, The Method and Message of Jewish Apocalyptic ( Philadelphia, 1964 )pp. 391-495
26 ) يمكن أن نجد الشواهد والنقاشات في الأعمال التالية: E. M. Laperrousaz, Le Testament de Moΐse, p 29-62; .
R. H. Charles, The Assumption of Moses, pp.xiv – l; R. H. Charles,APOT. Vol 2, p.407-410; A.M.Fenis, Fragmenta pseudepigraphorum quae supersunt graeca, pp. 63-67
27 ) Denis, Frgmenta, pp.63-64.
28 ) Charles, Assumption, pp. xiv-l; APOT, vol. 2, p. 208.
