حرب الغفران

نذهب ُ
إلى المؤسسات التعاونية
كي نأخذ َ

بأوراق صفراء

بقصعاتٍ من الألمنيوم

حصتنا

من الحياة ..

***

هناك مَـنْ يسرق عاما ً على الأقل

أو عامين

– ” ثم ماذا ستفعلون بكل هذه الحياة ؟ ”

كانوا يقولون بحكمة

و نحن نتعفن

كخط ٍ طويل

مثل بصاق ٍ أسود

و كنا نغمغم

كجنود ٍ أسرى ..

***

في الزنزانة الانفرادية

أخذتُ

حصتي

من العالم

حيث أنفقتُ سبع سنوات

في شهرين

و لم

أحصل

على

النسيان ..

***

العصفور الصحراوي

ينقر ُ

النافذة الحجرية

المطلـَّـةَ

على أمعاء خضراء

النافذة المنحوتة بالنظرات

بالخوف

بالبكاء

و ربما بالتراتيل المسحوقة

في غرف التحقيق

العصفورُ

ينـقرُ

عذابات البارحة

محاولا ً

أن يقـتـنص الديدان

من الآهات الرطبة

يظن الجيران المعذَّبون

بأنني أعذب عصفورا ً

بريئا ً

منذ عامين

بالذكريات ذاتها ..

***

ما زالتْ أرواحًُ القتلى

في حرب الغفران

تذهبُ

إلى كوة المطبخ

كي تأخذ

حصتها

من السلام

حصتها من الوداع

من النظرات

و الدموع

من الجلسات الكهربائية

من كنزات الصوف

المصنوعة

بخيوط القلوب

ما زالت تقطع مئات الكيلومترات

ثلاث مرات في اليوم

إلى الثكنات المهجورة

كي تأخذ

حصتها

من المهانة .

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This