هل المآذن من أولويات مسلمي سويسرا؟

أعطت حكومة ( كانتون برن ) السويسريّة الأسبوع الجاري موافقتها على تشييد مئذنة بالمركز الإسلامي بمنطقة ( لا نغنتال) رغم معارضة آلاف السكّان المحلّيّين. ويصبح مشروع المئذنة القادمة خامس مئذنة يرخّص لها في سويسرا.

وحسب تقرير لموقع ( سويس أنفو )، فقد تزامنت هذه الخطوة التي أعلن عنها يوم الخميس 2 يوليو 2009 مع تحديد الحكومة الفدرالية لموعد إجراء الاستفتاء العام حول المبادرة التي تقدمت بها أطراف يمينية، الداعية إلى تضمين دستور البلاد نصا يحظر بناء المآذن على التراب السويسري.

وقد أثارت هذه المبادرة منذ الإعلان عنها السنة الماضية انزعاج العديد من الأطراف، بما في ذلك المنظمات الإسلامية في البلاد، ونأت الحكومة السويسرية بنفسها عن المبادرة، ودعت في مناسبات عدة إلى رفضها.

ويتفق المراقبون سويسريين وعربا ومسلمين من أعراق أخرى على أن هذه المبادرة تهدد التعايش السلمي في البلاد، وتعود بالمجتمع إلى أجواء الحروب الدينية، وأنها لا تمثّل بأي شكل من الأشكال إحدى الأولويات الملحة للأقلّية المسلمة في سويسرا.

اللّافت للنظر أنّ شخصيّات معتبرة من مسلمي سويسرا استهجنت إصرار البعض على بناء مئذنة جديدة وسط رفض محلّي شعبيّ لتلك الخطوة ممّا يهدّد التعايش بين الأديان في سويسرا. وذكرت شخصيّات استجوبها تقرير ( سويس أنفو ) أنّ معركة المآذن معركة وهميّة وأنّ للجالية العربية والمسلمة مشكلات أخرى أكثر أهمية ، وأنّ المسلمين اليوم ليسوا بحاجة إلى المآذن، بل إلى التعليم، وكسب ثقة المواطنين المحلّيين والاندماج في المجتمع والمشاركة بفعالية وإخلاص في الحياة العامة بهذا البلد.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This