لا عاهرات ولا خاضعات !
ردّت السلطات الجزائريّة أخيرا طلبا للاعتماد تقدّمت به جمعيّة ” لا عاهرات ولا خاضعات ” لكي تفتح لها مكتبا في الجزائر. وكانت أخبار قد تردّدت عن مصير مماثل لقيته محاولة هذه الجمعيّة فتح مكتب لها في المغرب شتاء العام الجاري.
ويذكر أنّ هذه الجمعيّة الفرنسيّة المنشإ تأسّست سنة 2003 ولكنّها لم تبدأ تحرّكاتها الميدانيّة إلاّ سنة 2006.
وقادت هذه الجمعيّة فضيلة عمارة الفرنسيّة من أصل جزائريّ وكاتبة الدولة الشؤون الاجتماعية ضمن حكومة ساركوزي، ثمّ خلفتها في سبتمبر 2007 سهام حبشي، وهي كذلك فرنسية من أصل جزائري. وكلتاهما ترعرعت في الضواحي الباريسيّة المهمّشة التي تقطنها الجاليات المغاربيّة والإفريقيّة والسود والأتراك.
تناضل هذه الجمعيّة ضدّ كلّ أنواع العنف والتّمييز تجاه المرأة وتندّد بسياسة الإقصاء والتهميش التي تتعرّض لها في بقاع عديدة من العالم. كما تخوض معركة من أجل تحرير المرأة المسلمة من وضعيّتها المتخلّفة كما تقول حبشي.
على أنّ رغبة المؤسّسات للجمعيّة في الانفتاح على البؤر المهينة للمرأة في العالم العربيّ والإسلاميّ قد جوبهت برفض شديد من قبل السلطات في المنطقة وبتأثير من مراكز الضغط الدينيّة. وقد سبق لرئيس جمعيّة العلماء المسلمين في الجزائر أن نعت الجمعيّة بجمعيّة الشيطان.
وضعيّة المرأة إحدى العقبات الكأداء أمام ثقافة كونيّة لحقوق الإنسان. فما يزال ساريا – بيْن ظهرانينا وإلى حدّ كتابة هذه السطور – أمر النساء بالقرار والوقار وإخفاء صوت الخلخال عن الجار والكلام من وراء الحجاب وإدناء الجلباب والإقلال من الخروج خارج الأبواب !
