بين يديْ الحوار المزعوم: الاحتساب على البدع وأهلها واجب شرعي وليس ظلماً
إذا كان الحوار له آليّات وآداب مدارها التسليم بضرورة الاختلاف، وله وظائف وأهداف معقودة على امتصاص المسافة بين العقول من خلال الحجاج والإقناع، فكيف يسوغ حوارٌ ، وواجب الاحتساب مسلّط شرعا على رقاب ” ذوي الابتداع “، وكيف يكون حوارٌ، وفرقة واحدة ناجية دون سائر الهلكى من الفرق والأمم؟
من كتاب ” حراسة العقيدة ” لـ ( د. ناصر بن عبد الكريم العقل ) على موقع ” صيد الفوائد ” نقرأ :
” وممّا ينبغي التنبّه له أنّ أهل الأهواء – قديماً وحديثاً – يضيقون ذرعاً بإنكار البدع والتصدّي للمبتدعة، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويجعلون ذلك – حسب موازينهم التي تقوم على الأهواء – من الظلم والشتم والسبّ والحجر وكتم الحرّيات والاستعداء ضدّ الخصوم والتضييق على المخالفين. ويتّهمون السلف الذين ينهون عن البدع والآثام ويحذّرون منها ومن أهلها بالتكفير والتبديع والتفسيق ونحو ذلك ، وكلّ ذلك من التلبيس والبهتان، فإنّ هذه أحكام شرعيّة يطلقها المجتهدون من العلماء الثقات على من يستحقّها شرعاً حسب اجتهادهم…
ولذلك فإنّ أهل الأهواء يتّهمون السلف بالسبّ والشتم واللّعن ونحو ذلك من هذا المنطق، أعني أنّهم يسمّون إطلاق الأحكام الشرعيّة من الكفر والبدعة والفسق ونحوها على من يستحقّها شرعاً شتماً ولعناً وسبّاً، وهذا هو منهج أعداء الرسل في كلّ زمان. مع العلم أنّ السبّ للكفر والشرك والبدع والأهواء والفسوق مشروع ومطلوب شرعاً بالضوابط الشرعيّة… وهو سبٌ مشروع ومن دعائم الدين الكبرى في كل زمان..”
ولذلك فإنّ أهل الأهواء يتّهمون السلف بالسبّ والشتم واللّعن ونحو ذلك من هذا المنطق، أعني أنّهم يسمّون إطلاق الأحكام الشرعيّة من الكفر والبدعة والفسق ونحوها على من يستحقّها شرعاً شتماً ولعناً وسبّاً، وهذا هو منهج أعداء الرسل في كلّ زمان. مع العلم أنّ السبّ للكفر والشرك والبدع والأهواء والفسوق مشروع ومطلوب شرعاً بالضوابط الشرعيّة… وهو سبٌ مشروع ومن دعائم الدين الكبرى في كل زمان..”
رغم أنّ المحتسبين في مشارق الأرض ومغاربها لم يُؤثر عنهم خفّة الدم فإنّهم يخالفون العادة حين نسمعهم يدعون، بين الحين والحين، إلى ما يسمّونه حوارا مقدّماته الاحتساب ونتائجه المعلومة سلفا مدعاة إلى التساؤل لا بل الارتياب.
