تأنيث الجهاد
لاحظت صحيفة الفيغارو الفرنسيّة في تقرير لها (Le Figaro 7 – 12- 2008 ) نزوعا في الأوساط الإسلامويّة في فرنسا نحو تأنيث الجهاد. وقالت إنّ مشاهد النسوة المحجّبات والمنقّبات، وهنّ يتصيّدن الأمّهات أمام أبواب المدارس لدعوتهنّ إلى الإسلام، صارت مألوفة في ” أوكسير”.
يتحدّث التقرير عن تحوّل نوعيّ في تنظيم جماعة ” التبليغ ” في المدينة نحو التأنيث، بما أنّ الغاية هي ضمّ أعداد جديدة من النساء ذوات التديّن التقليديّ إلى الجماعة التي تعمل على استنساخ النموذج النبويّ والتطبيق الحرفيّ للإسلام، في الوقت الذي تبرز فيه مؤلّفات جديدة في فرنسا هذا الصعود المتنامي لإسلام نسويّ ذي قاعدة راديكاليّة، كما يقول برنار قودار صاحب كتاب ” مسلمو فرنسا ” ( عن روبار لافون ). ويقول المؤلّف المذكور أنّ الجماعات الراديكاليّة تغري وتستدرج الشباب من الجنسيْن بسهولة ملحوظة نظرا لأنّهم يعيشون قطيعة مع المجتمع الفرنسيّ وبالقدر نفسه مع إسلام آبائهم التقليديّ. وتقول الصحيفة إنّ جيل الفتيات المحجّبات اللّواتي احتجَجْن ضدّ قانون الرموز الدينيّة في المدارس ملوّحاتٍ بالأعلام الفرنسيّة قد انقضى. إنّهنّ، الآن، يتوسّلن بأدوات الحداثة لحضور بارز في المنتديات الراديكاليّة على شبكة الإنترنيت قصد الدعوة إلى قناعاتهنّ الدينيّة ” الطائفيّة “، كما أنّ هؤلاء النسوة استعضن عن العمل السرّي ” الرجالي ” بحضور مكشوف يجعل دورهنّ مقتصرا على الجانب الدعائيّ ” الدعويّ ” من خلال الحركة العلنيّة إضافة إلى أنّهنّ يوفّرن صناديق بريد متحّركة في أوساط المتطرّفين.
