رجم “الأخت” عائشة حتّى الموت !

 
 

قضت ” محكمة ” إسلاميّة في  مقديشو على امرأة صوماليّة بدفنها حيّة حتّى العنق ورجمها من قبل كوكبة من ” الرجال ” يربو عددهم على الخمسين في ” كيسمايو ” الذي تسيطر عليه ميليشيا حركة الشباب المجاهدين. ونقلت ” فرنس برس ” أنّ الآلاف من ” المتفرّجين ” تجمّعوا  في إحدى ساحات المدينة الرئيسيّة لحضور عملية رجم عائشة إبراهيم دوهولو. وقال أحد المسؤولين الإسلاميين في المدينة الشيخ حيّاك الله ( !!) للجمهور: ” إنّ الأخت ( !!) عائشة طلبت من محكمة الشريعة الإسلامية في كيسمايو إدانتها ومعاقبتها للجريمة التي ارتكبتها “. وأضاف: ” لقد اعترفت أمام المحكمة بإقامة علاقات جنسيّة خارج إطار الزواج. وطلب منها مرارا التراجع عن اعترافاتها، لكنّها أصرّت أن تطبّق الشريعة وتتلقّى العقاب المناسب “.  وأعلن الشيخ حياك الله متوجّها للجماهير أنّ كيسمايو ” تشهد تطبيق عقاب يعدّ سابقة في المدينة “.

وكان المقاتلون الموالون للزعيم الإسلامي حسن تركي استولوا على كيسمايو، وأقاموا هناك إدارة جديدة شرعت في تطبيق الشريعة الإسلامية بحذافيرها ( !!). ويأتي تنفيذ حكم الرجم بعد وقت من إعلان بعض الميليشيّات الإرهابيّة المسلّحة أنّها قرّرت استنفار جيش الحسبة ” الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ” من أجل إعادة إحياء الدعوة الإسلاميّة في المناطق المحرّرة من الصومال. وبدأت هذه الجماعات المتمرّدة في ” غلق نوافذ الشيطان ” من مقاه وقاعات سينما حتّى يفيق شباب الصومال من الضلال والغيّ والغفلة ويعود إلى الذكر والتقى والهدى.

يُذكرُ أنّ حركة الشباب المجاهدين قد انشقّت عن تنظيم المحاكم الإسلامية الذي حكم العاصمة الصومالية لمدة ستّة شهور اعتبارا من شهر يونيو/حزيران عام 2006 قبل أن تطرده القوات الصومالية والإثيوبية من المدينة نهاية العام نفسه بسهولة مُهينة.


 

وحظر هذه المحكمة التصوير خلال عمليّة الإعدام، وتعلّلها باعتراف المتّهمة لا يحدّ من فظاعة الجريمة ووحشيّتها وبدائيّتها وضرورة العمل على إبطالها. إنّها أوّلا عقوبة جسديّة مهينة، وهي ثانيا عقوبة على فعل لا يعتبر جرما في القوانين الوضعيّة الحديثة. فالعلاقات الجنسيّة من الشّؤون الخاصّة التي يجب أن لا يتدخّل فيها القانون، إلاّ لحماية القاصرين، أو لمنع التّحرّش والاغتصاب.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This