في شروط الولاية
عيل صبرُ الشيخ ناصر العمر فانبرى في موقعه ( مسلم نت ) للردّ على الهوس الذي اجتاح ديار الإسلام عقب الانتخابات التي جرت في أمريكا دار الكفر، وأعرب، أثناءها، كثير من المسلمين عن إعجابهم بما تمّ من انتقال للسلطة إلى أسود في بلد كان يعتبر، إلى وقت قريب جدّا، أنّ السود مواطنون من درجة ثانية. وأسف الشيخ لـ ” انبهار بعض طلاب العلم من نظام نقل السلطة الأمريكيّ الذي جاء بالرئيس المنتخب باراك أوباما إلى الحكم برغم جذوره المسلمة والإفريقية..”
لم يعد الشيخ يحتمل سماع هذه الأقاويل والمدائح تكال لمن ليست له الصفة في الذكر والمدح والتقريظ.. وجاء ردّه ليدين مجرّد التطلّع إلى انتخابات نزيهة في هذا العالم العربيّ على الأقلّ، ويتساءل الشيخ في عجب : “الشريعة تجعل معيار التفاضل هو التقوى، فهل اختار الأمريكان أوباما لهذا السبب؟ ” وعزا انبهار الناس وهوسهم، على هذا العهد بأوباما، إلى احتجاج ضمنيّ على ما سمّاه ” بعض مظاهر الديكتاتورية الإداريّة ” التي يعيشون في ظلها!
هكذا يهوّن الشيخ من واقع المسلمين ويحمله على ” مجرّد ديكتاتوريّة إداريّة..” لا تحتاج لأكثر من إصلاح أو ترقيع إداريّ من جنسها لتنجلي الغمّة عن حال الأمّة، وليس إلى إصلاح سياسيّ وإطلاق للحرّيات ومطالبة بالعدالة والمساواة!. ولم ينس الشيخ بيت الداء ” الديكتاتوريّة الفكريّة ” وهي أشدّ من الأولى لأنّها تأتي من كتّاب ليبراليّين يبشّرون بديمقراطيّة غربيّة ما أنزل اللّه بها من سلطان.
فهمنا العبرة، يا شيخ. إنّها ديكتاتوريّة المواطن لا ديكتاتوريّة السلطان، المواطن الذي ينسى في غمرة هوسه وانبهاره بالمجلوب والوافد أنّ قيادة الشعوب معيارها التقوى لا الكفاءة، وينسى، لرقّة الدين، أنّه ليس يعجب ولا يُمدح ولا يُدعى له على المنابر إلاّ أئمّة المسلمين وبخاصّة من كان فيهم من أرومة قرشيّة خالصة !
