أدونيس في الجزائر
عزا أدونيس تخلّف المسلمين، اليوم، إلى انصرافهم عن الإسلام كـ” تجربة روحيّة ” واهتمامهم، في المقابل، بفتاوى ميكي ماوس وتكاليف الشرع و” كيف تلبس المرأة، وكيف يصلّي الرجل، وكيف يقدّم رجلا ويؤخّر أخرى، فلم يعد الإسلام متّجها إلى القلب والروح “.
وقال أدونيس إنّه لا بدّ من العلمانية لبناء ” مجتمع ديمقراطيّ حقيقيّ يحفظ الإنسان حقيقة ” داعيا إلى أنْ تكون المواطنة والعلاقة المدنيّة بين الناس هي أساس التعامل بينهم ومعهم لا الدين. وتساءل عن دور السياسة في تراجع الدين فقال: ” جِدْ لي مفكّرا واحداً من بين مليار و300 مليون مسلم مثل سبينوزا، أو ابن رشد، أو الفارابي ( أمّا ) القرضاوي فليس إلاّ ( فقيها صغيرا ) “.
وأنكر أدونيس أيّ دور لرجال الدين إلاّ ” في الإطار الدينيّ البحت ..فلا دور لهم لا في السياسة ولا في الحبّ. أتنتظر من رجل الدين أن يعلّمك كيف تحبّ؟ الإسلام ليس فيه واسطة، ولا يقيم واسطة بينك وبين الله، فما هناك هو أنت والله فقط “.
وقال أدونيس إنّه لا بدّ من العلمانية لبناء ” مجتمع ديمقراطيّ حقيقيّ يحفظ الإنسان حقيقة ” داعيا إلى أنْ تكون المواطنة والعلاقة المدنيّة بين الناس هي أساس التعامل بينهم ومعهم لا الدين. وتساءل عن دور السياسة في تراجع الدين فقال: ” جِدْ لي مفكّرا واحداً من بين مليار و300 مليون مسلم مثل سبينوزا، أو ابن رشد، أو الفارابي ( أمّا ) القرضاوي فليس إلاّ ( فقيها صغيرا ) “.
وأنكر أدونيس أيّ دور لرجال الدين إلاّ ” في الإطار الدينيّ البحت ..فلا دور لهم لا في السياسة ولا في الحبّ. أتنتظر من رجل الدين أن يعلّمك كيف تحبّ؟ الإسلام ليس فيه واسطة، ولا يقيم واسطة بينك وبين الله، فما هناك هو أنت والله فقط “.
ووجّه أدونيس نقدا لاذعا لما عرف بحركات الممانعة أو المقاومة في التجربة السياسيّة الثقافيّة واعتبرها فاشلة، ودليله في ذلك أنّها ” كانت تدور في حلقة مفرغة، ولم يقدر الممانعون على ممانعة ما كانوا يمانعون عنه. وإنّما كان هدفهم في الغالب الوصول إلى السلطة لتجد هؤلاء بعدها يسقطون في نفس الأخطاء ويقعون في الظلامية بعيداً عن أسس وقيم حرّية التعبير..”
وخلّفت محاضرة أدونيس التي ألقاها في المكتبة الوطنيّة الجزائريّة وحضرها مثقّفون وشخصيّات منها المناضلة الجزائرية في حرب التحرير الجزائريّة جميلة بوحيرد ردود فعل متباينة بين إعجاب عبّر عنه أمين الزاوي مدير المكتبة المستضيفة وبين إنكار بدأ يظهر في الصحافة الجزائريّة. من بين أصوات الاحتجاج والتشنّج لـ ” تطاول الشاعر السوريّ أدونيس على الإسلام ” جمعيّة العلماء المسلمين التي اعتبرت الضيف متهكّما طاعنا في التعاليم الإسلامية الصريحة قرآنا وسنة• وقال عبد الرحمان شيبان الناطق باسم الجمعيّة: « إنه وبملء الفم يرثي للجزائر التي استهان بها بعض ضيوفها المبجّلين الذين لا يتحرّجون من شتمها في عقر دارها وعلى منابرها في أغلى قيمة روحيّة تعتزّ بها وتحيا بها ولها، ألا وهي الإسلام الحنيف الذي اهتدت به في الأوّلين، وجاهدت به وانتصرت في الأوّلين »• وأضاف شيبان قائلا: « يا للهوان والصغار! شاعر إباحيّ ملحد يُدْعَى بغير اسمه ولقبه، وشعره بلا روح ولا نغم، يتطاول على الإسلام وعلماء الإسلام في أرض الجهاد والاجتهاد، أرض المليون ونصف المليون شهيد، وفي رحاب المكتبة الوطنية الجزائرية!»•
إنّي أشمّ رائحة ” أمّ قشعم ” وأسمع صليلا وقرقعة، وستبدي لنا الأيّام أيّ حراك ثقافيّ ألقت به المكتبة الوطنيّة الجزائريّة لتقطع مع العزلة والصمت اللّذيْن أطبقا على الجزائر ومؤسّساتها الثقافيّة، والموعد القادم بعد أدونيس سيكون يوم 27 أكتوبر الجاري مع المفكّر التونسيّ هشام جعيط، وخلال شهر نوفمبر القادم ستستضيف المكتبة المفكّر المصريّ المثير للجدل نصر حامد أبو زيد.
