الفَرْج الساخط
كيف لا أتحول إلى فرج فاجر وأنا أعيش في مجتمع يتحامل ويغتصب ويسئ ويهين الفتيات والنساء”؟
“كيف يمكننا تحقيق المساواة في المجتمع إذا لم نستطع فعل ذلك حتى مع الشخص الذي نحب؟”
تتحدث عن تذمرها من صدمة أمها حين علمت بأنها مصابة بعدوى تنتقل عادة عبر الجنس. فتترك أمها ذاهلة، وتندفع لتلتقي الشاب الذي نقل إليها العدوى فهي كما تقول: لا أطيق أن أتخلى عن ذلك الإحساس اللذيذ. سارة لا تطيق أن تمضي ليلة واحدة وحيدة.
وتضيف: كثيرون يبررون عدم المساواة بين الجنسين بسببب الاختلاف الفردي أو البيولوجي أو الثقافي أو البيئي أو الخ.. في الحقيقة كتبت كتابي لكي أنهي أكل الخرا هذا..
وأضافت الناقدة اقرأ الفرج الساخط وانشحن لكن أبدا لا تدخر البارود.
كانت ماريا سفيلاند تتحدث بجبين عريض وعيون محدقة بقوة ووضوح، بوجه شاب بكفين ناصعتين وأصابع راقية فهي ما زالت في الثلاثين من عمرها.
ذلك الإرث المرّ..
سؤال أول يلح: من أين يبدأ المشوار ومازال هناك فتيات يقتلن لأنهن أحببن.
قمت بترجمة مقطع قصير من “الفرج الساخط” للكاتبة ماريا سفيلاند.
أقضي ليالي عديدة عند يانس أو ميكايل أو أحد رفاقي الشباب الذين يكبرونني ولديهم شققهم الخاصة، هناك أجد الصمت والهدوء، ويمكنني الدخول والخروج وقتما أشاء.
أستلقي في أسرّتهم، أقترب من رفيق السرير، وأقترب، إلى أن أنتهي في أحضانه.
أذهب إلى البيت أحياناً، لأتناول طعامي وأحضر ثياباً نظيفة. كانت أمي في كل مرة ترجوني قانطة أن أبقى في البيت:
ـ لا أريدك أن تكثري من المبيت في الخارج.
تقول هذا يائسة وتتشبث بمعطفي الجلدي.
لكن كنت ألوي يديها المصابتين بالأكزيما وبفظاظة أتحرر من قبضتها لأندفع إلى دراجتي مرددة “مع السلامة” ماضية في الطريق ليلاً”.
