نائب إيرانيّ ينتقد مرشد الجمهوريّة ويطالب باعتباره مساويا للآخرين أمام القانون
تعرض مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي للنقد العلني، من قبل رجل دين إصلاحي، طالبه بتوضيح أعماله للشعب.
ففي الجلسة الافتتاحية لمجلس مدينة تبريز الأحد 13-4-2008، تطرق النائب علي أكبر أعلمي إلى المادة 111 من الدستور الإيراني، والتي تصرح بعزل القائد، أي الولي الفقيه، عن منصبه، في حال عجزه عن القيام بواجباته.
وقال أعلمي: إن مساواة القائد أمام القانون مع الآخرين، يعني أنه مسؤول أمام الشعب، لإيضاح ما يقوم به من أعمال، حسب السلطات الموكلة إليه، وإلى الشخصيات الاعتبارية والحقيقية المرتبطة به.
وليست هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها أعلمي النظام الإيراني، إذ سبق أن استدعاه الإدعاء العام في نوفمبر الماضي، بعد تصريحات صحفية قال فيها إنه سينتقد الحكومة “حتى لو كانت حكومة الإمام الحسين.
وسبق أن تعرض رجل الدين الإصلاحي هادي قابل لعقوبة قاسية من قبل المحكمة الخاصة برجال الدين، التي قضت بسجنه 40 شهراً مع النفاذ، مع منعه من ارتداء زي رجال الدين، وذلك بعد إدانته بالعمل “ضد الامن القومي للبلاد، ونشر الأكاذيب بهدف التشويش على الرأي العام، وإهانة كبار المسؤولين”.
وكان شقيق هادي، أحمد قابل، الذي ينتمي إلى التيار الإصلاحي الداعي إلى فصل الدين عن الدولة، أجرى مؤخرا مقابلة مع القسم الفارسي في الاذاعة الالمانية “دويتش فيلة”، اتهم فيه المرشد علي خامنئي، بشكل غير مباشر، بتعيين مسؤولين لا يناسبون مصالح الشعب، وقال: “صحيح ان الدستور يفوض القائد السلطات لتعيين رئيس السلطة القضائية ورئيس الاذاعة والتلفزيون و القادة العسكريين، الا ان القانون نفسه لا يسمح له ان يختار هؤلاء خلافا لمصالح الشعب وبالضد من ارادة أغلبية الجماهير”.
واعتبر أحمد أنه “من المفروض ان تكون ولاية الفقيه جزءا من سلطة الشعب وان تخضع دائما لارادته. وعلى مجلس خبراء الشعب ان يشرف عليه (الولي الفقيه)، ليتم عزله في حالة ارتكابه أصغر الاخطاء، ولكن شاهدوهم كيف قاموا بتغيير هذا الامر ليصبح مجلس الخبراء معينا من قبل القائد (الولي الفقيه) بدلا عن اختياره من قبل الشعب. و في الوقت الحاضر تشاهدون بان اختيار مجلس الشورى يتم بواسطة ممثلي القائد ايضا”.
