الانتحار هو الحلّ
الطريقة الثانية تذهب في التعامل مع هذا الواقع الجديد مذهب الاحتجاج العنيف. بمثل هذا أخبرت بعض الصحف الأسبوعيّة التونسيّة الشعبيّة (…)، عن رجلٍ كان بمنأى عن حلّ “شعريّ ” مثل حلّ أبي حكيمة. لقد أقدم هذا الكهل التونسيّ على الانتحار بإلقاء نفسه من الطابق الرابع في مستشفى بمدينة صفاقس ( 280 كم جنوب العاصمة ) بعد أنْ واجهه الأطبّاء بأنّه أصيب بعجز جنسيّ مزمن. وذكرت الصحيفة أنّ ” الرجل ” دخل المستشفى للعلاج من مرض بالمسالك البوليّة، غير أنّ الأطبّاء، وبعد إجراء فحوصاتهم الروتينيّة، أبلغوه بأنّ المرض بلغ مرحلة متقدّمة وأنّه، تبعا لذلك، صار عاجزا عجزا جنسيّا تامّا ونهائيّا. لم يتحمّل الرجل ” النبأ المشؤوم ” ولم يجد مفزعا بآماله إلى الكذب، ولم يستطع تقبّل حقيقة مرّة كهذه تجعله غير قادر على ممارسة حياة جنسيّة طبيعيّة، فغافل الأطبّاء وألقى بنفسه من نافذة الطابق الرابع بالمستشفى.
لم يقدر الرجل على احتمال خيانتيْن معًا: خيانة اللّسان بعد خيانة الأبدان. ولم يكنْ بإمكانه أنْ ينهج نهج أبي حكيمة فينفق ما تبقّى من عمر في رثاء متاعه ولكنّه وجد، على طريقة الساموراي، أنّ الخلاصَ في جسد تالف لا في جسد مخروم. * م/ خ
